۞ عربي     ۞  Kurdi      ۞  Deutsch     ۞ English

 
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

بيانات و تقارير

 

تقرير حول مكتبة جارجرا للثقافة الكردية

 
 

www.carcira.net  
carcira@carcira.net  


تعود فكرة إنشاء مكتبة كردية في سوريا إلى مرحلة الثمانينات من القرن العشرين، حين أدرك نَفَرٌ من الشباب الكُرد أن في واقعهم تردّياً معرفياً وضحالةً ثقافيةً تمثَّلَتْ في قلة وضعف الإنتاج الفكري القويم من جهة مقومات العمل العلمي المستوفي أبسطَ شروطِ النجاح، في الساحة الكردية (السورية)، كما تمثّلتْ في تدني وسوء مستوى التعامل مع المُنتَج المعرفي بين مختلف شرائح المجتمع الكردي (السوري) لأسباب يعود بعضها إلى اقتصارِ اهتمام أبناء جيل المرحلة على العمل السياسي فحسب، ويعود بعضها إلى تشتت المهتمين أو المعنيين بالشأن الثقافي داخلَ الحركة الكردية ما بين عملهم التنظيمي الذي اتخذ طابَعاً دعائياً لاتجاهات حزبية ضيقة غالباً، وما بين طموحاتهم الدفينة أو المجهَضة تحت مقصلة شعاراتٍ تنكَّرت لفردية الإنسان وطاقاته الخَلاّقة. حينذاك كان الكتابُ هو من أهم مصادر المعلومات والمعارف في المجتمع الكردي السوري، حيث اتسمت المكتبة الكردية بافتقار جَلِيٍّ إلى كتبٍ تُغْني عن مكتبات اللغات الأخرى التي شكلت رافداً ثميناً لوعي الإنسان الكردي الذي أحسنَ تقديرَها وأتقنَ التعاملَ معها، حتى تكلل جهده بعد أمدٍ من التواصل مع الثقافات الأخرى على الانتقال من حالة التلقي السلبي إلى حالة التثاقف الإيجابي عن طريقَي الترجمة والتأليف.
شغلت الفجوة الواسعة في المكتبة الكردية كلَّ مَنْ نشدَ الارتقاء بالخطاب الثقافي الكردي من مستواه العاطفي الارتجالي إلى مستوى علمي عقلاني متَّزنٍ على ضوء التطور الملحوظ في العالم المتقدم بفكره وتقْنيته وصناعاته وفنونه. كما أنها شدت انتباه ذلك النفر من الشباب إلى التراث الشعبي الكردي وإلى تجليات مظاهر الإبداع بين أوساط المبدعين في المجتمع الكردي (السوري) الذي تداخلت فيه وتشعبت قنوات الثقافة الدينية والماركسية والقومية لِـتُـغْني هذا الفكر بما يزيده قدرة على العطاء الذي قد يتحول إلى ظاهرة ناجعة عندما يلقى هذا الفكر مَن يحتضن أهله بالرعاية والاهتمام.
ومن هذا المبدأ القائم على الآمال استشرف هذا النَّفَر من الشباب آفاق مستقبل مجتمعهم الكردي (السوري) عازمين على تيسير توفير الكتاب للطلاب الثقافة والمعرفة بهدف مواكبة التطورات في الواقع والتاريخ بموازاة ما تنشره التنظيمات السياسية من منشورات ليس من المنطق التقليل من أهميتها، وعلى نحو آخر ليس من المنطق أيضاً اتخاذ تلك المنشورات على أنها وثائق مقدَّسة لا يأتيها الباطل ولا يشوبها الغلَط، فهي مهما بلغت من الأهمية لا تعلو على النقد الذي لم يعرفه الخطاب الثقافي الكردي بعدُ إلا بصورته البدائية.
وفي عام 1992 تحولت الفكرة إلى واقع ملموس، عندما بدأ أصحابها حملة جمع الكتب المتعلقة بالكرد لغة، أدباً، فناً، مجتمعاً، فكراً، تراثاً، تاريخاً، إبداعاً، وترجمة. وكانت بداية متواضعة مقارنة بمحتويات المكتبة، ورائدة وعظيمة مقارنة بالإمكانات المتوفرة في ظروف القهر والقمع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي التي لم يكن تأثيرها قليلاً، دون أن يبلغ الأمر حدود إحباط الطموحات التي ظلت ترنو إلى النجاح متطلعة بعين الأسى إلى تخبطات المرحلة الراهنة، وبعين الأمل والتفاؤل إلى مستقبل منشود.
تم الإعلان عن هذه المكتبة بدايةً باسم "المكتبة الثقافية الكردية" وذلك في إحدى الإذاعات، ونال رضا قِطاع من الشباب الكرد والمهتمين بالثقافة الكردية، وظلت ولا تزال تسعى المكتبة إلى:
1- جمع الكتب والاتصال مع المتبرعين من الأشخاص ودور النشر والروابط الجهات التي تُصدر الكتب اللازمة لرفد المكتبة بما تحتاجه.
2- محاولة الاتصال والتواصل مع مجموع المكتبات والهيئات الثقافية والروابط بغية الاستفادة من تجاربها.
3- المحافظة على مسافة فاصلة مناسبة بين المكتبة وبين التنظيمات السياسية الكردية دفعاً لاتهامها بالميل نحو جهة دون أخرى.
4- الحرص على النشاط الثقافي وعدم الخلط بين هذه المهمة وبين أي توجه سياسي خاص باتجاه حزبي معين.
وقد أساء بعضٌ فَهْمَ طموحِ مؤسِّسي المكتبةِ، أو تعمدوا إساءة الفهم تلك! متناسين أهمية مشروع كهذا لواقع غريق في الإخفاقات نتيجة غياب أو تغييب الفكر والمعرفة والثقافة، ونتيجة هيمنة عمل سياسي ذي طابع ارتجالي غيرِ قائم على استراتيجيا فكرية تقوِّم العمل وتزيده نضجاً وتطوراً. حتى أدى ذلك إلى حالة من اليأس في أوساط الروّاد ممن عملوا على ترجمة مشروع المكتبة إلى حقيقة وواقع.
وما قامت وتقوم به المكتبة حتى الآن أثبت جدارتها بقدرتها على إنجاز ما تعجز عنه الجهود الفردية، وما عجزت عنه الجهود الجماعية في الهيئات التي تدخل في بنية المؤسسات الحزبية التي لا يعني هذا تشهيراً بها بقدر ما يعني نقداً لقصور في مهمتها النضالية.
نشاطات المكتبة:
بجهود متواضعة وإمكانات ضعيفة بدأت المكتبة مسيرتها الشاقَّةَ – الممتعةَ- النافعة، وكانت دعوتُنا إلى اجتماع موسَّع للمهتمين بالشأن الثقافي الكردي بدايةَ عام 2002 أهمَّ مبادرة للمكتبة. حيث تم تداول موضوعات متنوعة، توزعت على المحاور الأساسية التالية:
أ‌- تقييم الأخطاء التي وقع فيها الأشخاص وتَبِعاتها وعواقبها، ومن ثَمَّ محاسبة بعض المسؤولين عنها.
ب‌- طبيعة عمل المكتبة وطرق تطويرها سواء بالمساعدات أو عقد الندوات أو المساعدة في طباعة الكتب القومية ونشرها ثم المساعدة في طباعة ونشر وتوزيع نتاجات الكُتاب والمبدعين الكرد.
ت‌- آليات التعاون والتواصل على مختلف الصعد مع المثقفين الكرد ومع الحركة الكردية في البلاد.
ث‌- تشكيل هيئة جديدة لقيادة عمل وبرنامج المكتبة من المتطوعين الموجودين في الاجتماع ومن المسؤولين السابقين.
ج‌- اعتماد تسمية جديدة للمكتبة، هو: "مكتبة جار جرا للثقافة الكردية".
وبما أن العمل والتطبيق من جهة ورسم البرامج والطموحات شيء آخر، فقد استمر التعاون بين أعضاء الهيئة الجديدة لفترة غير طويلة، إلى أن تنحّى بعضٌ، ولم يتابع نشاطه لأسباب متخلفة. ولكن آخرين زاولوا عملَهم وطوروا نشاط مكتبتهم بشكل ملحوظ أقل ما يقال عنه أنهم كونوا سمعة ومعرفة لمكتبتهم أكثر من عدة سنوات مضت وذلك بالأساليب التالية:
أ‌) جمع وأرشفة العناوين المتوفرة في المكتبة وإصدار كراسة تكون دليلاً للمهتمين ولوحة اختيار لهم.
ب‌) القيام بحملة تبرعات مادية و"كُتُبِيّة" إنْ صح التعبير
ت‌) التزمت الهيئة المنتخبة بنظام عقد اجتماعات دورية للتباحث في شؤون المكتبة والإعارة والواردات العينية وسبل التطوير وتنظيم اللقاءات والندوات وغيرها.
ث‌) عقد صداقات جديدة مع جيل الشباب والمثقفين والمهتمين بمعرفة مكتبة (جارجرا).
ج‌) إصدار تقاويم سنوية باسم المكتبة وذلك للتعريف بها وبنشاطها.
بعد تكوين هيئتها الجديدة في الاجتماع الموسع الذي شكل الانطلاقة الجديدة، قامت المكتبة، وعلى سبيل الذكر بالنشاطات والأعمال التالية:
1- تحت دعوتنا إلى احتفال وطني بمناسبة مرور 99 سنة على ميلاد عثمان صبري المناضل الكردي وهو من مؤسسي "البارتي" في سوريا، وتم فيها إلقاء كلمة باسم المكتبة تعريفاً بها وتكريماً للشخصية الوطنية عثمان صبري ودوره الثقافي. وقُرِئَتْ من قبل أحد أعضاء المكتبة.
2- تم عقد ندوة حول الأعمال الأدبية للكاتب بافي نازي حضره جمع من المهتمين بالأعمال الأدبية الكردية وقدم فيها دراسة نقدية حول رسالة الأدب وأعماله الأخيرة وضرورة الاهتمام باللغة الكردية.
3- عقدت ندوتين بمناسبة مئوية الشاعر جكرخوين وحضرهما لفيف من المثقفين وألقيت فيها محاضرة من قبل الأستاذ برزو حول موضوع تركيب الكلمة الكردية وتم استعراض وقائع مؤتمر الأدباء في ديار بكر من قبل سيداي كلش.
4- وفي ندوة للشباب من أجل تذوق الشعر الكردي تم دعوة الملا علي ليلقي مختارات من الشعر للملا الجزري وأحمدي خاني وجكرخوين. كما أُجريت مسابقات ثقافية بين الشباب والفتيات أعطيت لهم بعض الهدايا الرمزية .
5- تم توجيه رسالة إلى الأحزاب الكردية معظمِها، لتذكيرها بخدمات المكتبة، وضرورة تعاونها مع المكتبة، مرفقا مع الرسالة الموجهة إليها الفهرس الجديد الذي اشتمل على كافة العناوين الموجودة في المكتبة.
6- عقدت ندوة حول الطفل وتربيته من قبل الآنسة جيهان سليمان وحصلت مناقشة جادة حول هذه المحاضرة.
7- أرشفة وتصنيف فهرس جديد ومنظم أوسع واشمل من الفهرس السابق احتوى على 800 عنوان، مع مقدمة حول مهامنا ومهمات المثقف الكردي والدور الريادي للثقافة ثم العلاقة بين السياسي والمثقف وضرورة التكامل بينهما وطبع نحو 200 عدد من هذه الكراسة تم توزيع قسم كبير منها، وأحتُفِظ بالباقي لحين اللزوم.
8- تم اتخاذ موقع على الإنترنيت خاصٍ بالمكتبة.
آلية العمل الراهن:
من خلال نشر الفهرس المطبوع يمكن للمهتمين أن يطلعوا على محتويات المكتبة، وكذلك أرسلت نسخ إلى المثقفين مباشرة وبقيت نسخ للتبادل فيما بعد وعندما يختار الشخص أو الهيئة عنواناً أو أكثر من العناوين الموجودة نؤمن له الطلب في اليوم التالي.. لكن الملاحظ أن المكتبة تعاني بعض التأخير والإهمال من قبل المتعاملين الذين يتأخرون في إعادة الكتب ليستفيد منها غيرهم، وثمة مساعٍ لإيجاد مقر دائم في مدينة "قامشلي" يتواجد فيه عناصر من المكتبة والمهتمين بعملها بغية تنظيم أكثر لعملية الإعارة.
كما أن تعاون مجموعة من الشباب المتحمس لإنشاء فروع للمكتبة في دمشق وحلب وغيرهما يمكِّن المقيمين هناك من الاستفادة من المكتبة دون عَناء.. ودون اضطرار للمجيء إلى مركز المكتبة في "قامشلي". علماً أن الباب مفتوح أمام من يجد في نفسه التعاون مع المكتبة، بحيث يمثلها في المناطق جميعها فيصبح مرجعاً سهلاً للمراجعة ومركزاً إضافياً للتبادل والتشاور في شؤون تطوير العمل.
المشاريع المستقبلية:
أ‌- إيجاد كادر من أعضاء المكتبة للمساهمة في إصدار مجلة فصلية أو شهرية أو إنترنيتية، تستند إلى الخبرات المتاحة وإفساح المجال للمختصين بهذا الشأن ليجدوا ضالتهم في هذا النشاط بالإضافة إلى المستكتبين الذين يستطيعون أن يغنوا الساحة الأدبية واللغوية.
ب‌- إيجاد مركز أو مكتب دائم يستطيع أن يستقر فيه المكلَّفون والسعي إلى إيجاد مصادر تبرعات وطنية وثقافية من أجل تأمين الديمومة المادية وكذلك محاولة إيجاد الثقة المتبادلة بيننا وبين المكتبات الثقافية ودور النشر الوطنية من أجل إغناء المكتبة بالخبرات والعناوين الجديدة النافعة.
ت‌- إيجاد آلات طباعة وحواسب لتقديم خدمات طباعية بأسعار مناسبة للكتاب الكرد وبنفس الوقت تأمين مصدر ربح من خلال ريع الطباعة والنشر وبيع الكتب بحيث تكون الفائدة مزدوجة للمكتبة والمؤلف على السواء والحرص على نشر النتاجات المهمة التي لا يجد أصحابها فرصة بإصدار أعمالهم من خلال المطابع العادية دون المرور بالمعاملات الورقية.
ث‌- التوصل إلى إيجاد وتنظيم موقع للإنترنيت لاحتواء نشاطات وأعمال المثقفين وإبرازها بالشكل اللائق.
ج‌- السعي إلى التمهيد لإنشاء جمعية ثقافية كردية تتحقق فيها شروط الترخيص القانوني.
ح‌- النشاط الثقافي المتنوع.
 

 

 

 

الآراء المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005