۞ عربي     ۞  Kurdi       ۞  Deutsch     ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

لقاءات

 

حوار خاص مع الكاتب الفلسطيني الدكتور احمد أبو مطر حول الذكرى الأولى لاستشهاد الشيخ الدكتور معشوق الخزنوي

 
 

 

 

الدكتور احمد أبو مطر كاتب وأكاديمي فلسطيني معروف مقيم في أوسلو يعتبر احد أهم أصدقاء الشعب الكردي وهو احد مؤسسي التجمع العربي لدعم القضية الكردية , التقى الشيخ الخزنوي أثناء زيارته إلى النرويج واليوم ونحن نستعد لاستقبال الذكرى الأولى لاستشهاد شيخنا الشهيد  التقينا الدكتور احمد أبو مطر للحديث حول استشهاد شيخ الشهداء فكان هذا الحوار

كرد روج : دكتور احمد أبو مطر نرحب بك في موقع كرد روج

د. احمد أبو مطر : أهلا وسهلا بكم

كرد روج : حبذا لو تحدثنا عن بداية معرفتك بالكرد :

د.احمد أبو مطر : في ما يتعلق ببداية تعرفي على القضية الكردية كانت من خلال الشباب الكرد الذين عملوا معنا في فصائل المقاومة الفلسطينية حيث نادرا ما خلت منظمة من المنظمات الفلسطينية سواء حركة فتح أو الجبهة الشعبية أو الجبهة الديمقراطية من العديد من الشباب الكرد خاصة الذين كانوا يقيمون في الأردن وسورية و لبنان التحقوا بفصائل المقاومة الفلسطينية وناضلوا واستشهد العديد منهم فعلا مع الفدائيين الفلسطينيين وهنالك محور أساسي هو ان الشباب الذين صمدوا في عام 1982 أثناء الحصار الإسرائيلي لبيروت  في الحادثة المشهورة في قلعة الشقيف  كان بينهم ما لا يقل عن عشرة من الشباب الكرد واستشهدوا دفاعا عن المقاومة الفلسطينية وعن قلعة الشقيف  من خلال هذه العلاقات النضالية تعرفت على الشعب الكردي وتصادف أثناء إقامتي في دمشق بين عامي 1983 و 1990 ان سكنت حوالي سبع سنوات في حي مشهور في دمشق اسمه حي ركن الدين وهذا الحي فيه غالبية كبيرة من الكرد  السوريين وهناك تعرفت على نوع المظالم  التي تمارس بحقهم تلك كانت هي الخلفية التي أطللت من خلالها على  القضية الكردية  .

كرد روج : في تطرقك الى نقطة المظالم التي تقع على الشعب الكردي أود هنا ان أسالك كيف تنظر الى القضية الكردية بشكل عام  وبعدها السوري بشكل خاص ؟؟

د.احمد أبو مطر : اعتقد انه لا يختلف منصفان على ان القضية الكردية هي قضية شعب وقومية مستقلة  عن القومية العربية ولكن شاءت الظروف الاستعمارية في عام 1917 ان يتقسم وطنهم بين عدة دول منها سورية والعراق وتركية وإيران  لذلك فان النظرة المنطقية والموضوعية هي النظرة الى قومية ولغة وثقافة مختلفة تماما ومصدر تعاطفي أنا كفلسطيني ارضي محتلة تماما كأرض الشعب الكردي لا استطيع ان أطالب بتحرير وطني المحتل واقبل باحتلال وطن الغير .. المسالة هنا مسالة أخلاقية ..

كرد روج : كما نعلم أنكم من مؤسسي التجمع العربي لنصرة القضية الكردية لو تحدثنا عن هذا التجمع ؟

د.احمد أبو مطر :هذا التجمع ليس من تأسيسي أنا ولكن  نحن مجموعة كبيرة من الكتاب العرب من مختلف الأقطار العربية  وخاصة من العراق ,  قبل عامين ونصف تقريبا بادر بعضنا الى تأسيس ما سمي بالتجمع العربي لدعم القضية الكردية  وكانت الجمعية التأسيسية من خمسة أو ستة أشخاص وأنا كنت واحدا منهم و تنامى عدد المؤيدين لهذا التجمع حتى وصل الى ما يفوق المائتين , نحن نطمح من خلال هذا التجمع الى التعريف بالقضية الكردية والتعريف بتلاحم النضال العربي الكردي وأيضا محاولة إزالة سوء الفهم واللبس الذي اعترى القضية الكردية في المجتمعات العربية وإفهام الجميع ان الكرد قومية مستقلة وثقافة مستقلة ولغة مستقلة ,علينا ان نحترم خيارهم وخاصة الخيار الكردي في العراق حيث يطالبون (واعتقد ان هذا حقهم ) بفدرالية , والفدرالية لا تعني الانفصال أو التقسيم فهناك تجارب أوروبية وأمريكية مهمة كتجربة كندا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية  .الفدرالية تعني ن كل إقليم له الحق ان يمارس وجوده ولغته وثقافته ولكن ضمن سقف الأقاليم الأخرى ضمن وطن واحد  هذا طبعا بشكل مرحلي الى ان تتضح أبعاد القضية الكردية في الدول الأخرى مثل سورية وإيران وتركيا هذه هي الخلفية التي من خلالها تأسس التجمع العربي لنصرة القضية الكردية ..

كرد روج : هنا أود العودة الى سؤالي السابق حول القضية الكردية فقد ذكرت قبل قليل بان أبعاد القضية الكردية في سورية مثلا لم تتضح بعد ,كيف تصف لنا نظرتك الشخصية الى القضية الكردية في سورية  ؟

د. احمد أبو مطر : أنا اعتقد أيضا ان الإنسان المنصف والموضوعي ينظر لها بنفس النظرة الى القضية الكردية في القطر العراقي ,هنالك قومية كردية على النظام السوري ان يعترف بها ضمن حدود الوطن السوري الموحد وبدون ذلك لا يمكن إلا ان يكون هناك ضيم وهنا أتذكر ان الإحصاء السوري المشهور عام 1962 تجاهل وجود ما لا يقل عن 180 ألف كردي حتى هذه اللحظة لا يحملون أية أوراق ثبوتية تثبت وضعهم البشري والإنساني لذلك أنا أقول : في سوريا كما في إيران كما في تركيا لابد من الاعتراف  بوجود القومية الكردية واللغة الكردية لأنني لا استطيع ان افهم معنى ان أكون عربي متحرر اكتب وأتكلم و أؤلف واغني بلغتي العربية وفي نفس الوقت احرم مئات الآلاف من استعمال لغتهم القومية . أنا أتذكر في سوريا عندما كنت ازور بيوت من الشعب الكردي كانوا يتكلمون مع بعضهم البعض في داخل البيت باللغة الكردية  ولكن إذا دخل ضيف لا يامنون له ولا يثقون به كانوا يغيرون الموجة ويتكلمون اللغة العربية  لماذا هذا الظلم ؟ انا موجود منذ عشر سنوات في مملكة النرويج ومملكة النرويج لغتها النرويجية رغم أنني حصلت على الجنسية النرويجية إلا ان القانون النرويجي لا يلزمني ان أتخلى عن لغتي العربية فلماذا يقع الظلم على كاهل الشعب الكردي فقط ...؟

كرد روج : بعد أيام تحل علينا الذكرى الاولى لاستشهاد الشيخ محمد معشوق الخزنوي , هل تعتقد ان آراءه التنويرية وجرأته في طرح قضايا شعبه الكردي هي اللي كانت وراء عملية اغتياله ؟ 

د. احمد أبو مطر : هذه هي الحقيقة التي يجب ان يعترف بها الجميع وأنا شخصيا كان لي شرف التعرف الشخصي على الشهيد المناضل محمد معشوق الخزنوي عندما زارنا هنا في أوسلو والتقينا به ونظمنا له العديد من الحوارات واللقاءات مع الفلسطينيين والعرب والكرد . هذا الرجل كان يحمل فكرا دينيا ولكن فكر ديني متنور وفي نفس الوقت كان يتبنى قضايا وحقوق شعبه الكردي لذلك أنا متأكد تماما بان قتل الشيخ الخزنوي تم على يد عصابات البعث السوري نتيجة ملاحظتهم لبداية نشاطه التنويري في وسط الشعب العربي والكردي لذلك أنا أقول ان موت واستشهاد الشيخ الخزنوي هو خسارة كبيرة للنضال العربي والنضال الكردي في نفس الوقت ,,   

 كرد روج : كما تعلمون ان الشيخ الشهيد كان احد العلماء والمفكرين الإسلاميين البارزين  الذين كانت لهم أراء  تنويرية في الفكر الإسلامي ومساهمات كبيرة في تجديد الخطاب الديني . كيف تقيمون مساهمات الشيخ الخزنوي في تجديد الخطاب الديني وهل تؤيده في آراءه حول تجديد هذا الخطاب ؟

د. احمد أبو مطر : الشيخ الخزنوي من خلال معرفتي الشخصية به ومن خلال قراءاتي للكثير من مقالاته وبحوثه هذا الشيخ كان يريد ان ينور الإسلام أي ان يعيد الفكر الإسلامي الذي اعتراه في الفترة الأخيرة الكثير من الخلط الى درجة أنني كمسلم لا استطيع ان اعرف اتبع من ؟ هل اتبع الارهابي الزرقاوي الذي يتكلم باسم الإسلام ؟ أم اتبع الشيخ يوسف القرضاوي مثلا ؟ ولكن أنا وأقولها بصراحة على ما يبدوا ان إرهابي مثل الزرقاوي أو ابن لادن أو الظواهري  هؤلاء لهم شعبية وتأثير في الأوساط العربية أكثر من الشيخ القرضاوي والشيخ محمد سيد طنطاوي مثلا .. الشيخ محمد معشوق الخزنوي أراد من خلال جهوده التنويرية ان يعيد الفكر الإسلامي الى منابعه الحقيقية بعيدا عن هذا التضليل الذي يمارسه جهلة باسم الدين , ثابت من خلال أسرة ابن لادن ومن خلال عائلة الزرقاوي أنهم لم يكملوا تعليمهم الثانوي فكيف اسمح لشخص لم يكمل تعليمه الثانوي ولم يدخل جامعة أو معهدا أو كلية دينية ان ينظر باسم الإسلام  ؟ هذا ما أراد ان يتصدى له الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي .. يعني تخيل أيمن الظواهري الذي يعيش في كهوف ووديان أفغانستان  يأمر المجاهدين الفلسطينيين بان يتوقفوا عن الحكومة وأدان الانتخابات  الفلسطينية ويطالب الشعب الباكستاني بعدم الإصغاء الى الرئيس برويز مشرف !  وأسامة بن لادن  يخطط لمليار وربع المليار مسلم ويريد ان ينقل المعركة الى دارفور .! الزرقاوي يصدر فتاوي بتكفير وقتال الشيعة في العراق ! أنا أقول ان هذا الخلط وهذا التضليل الذي يتم من أناس جهلة إرهابيين  هو ما كان يريد ان يتصدى له الشيخ معشوق الخزنوي ليعيد للإسلام براءته الاولى وتسامحه وأنا أؤيده في هذه الجهود التي راح ضحية لها  ....

 كرد روج : بالرغم من ان الشعب الكردي كانت له عبر التاريخ مواقف بارزة في الدفاع عن الإسلام إلا ان هناك جهات كثيرة تحاول الترويج لفكرة تكفير الشعب الكردي وتخوينه وهذا كان ابرز ما تصدى له شيخ الشهداء معشوق الخزنوي كيف ترى أو تقيم محاولات تكفير الشعب الكردي  ؟؟

د. احمد أبو مطر :  أولا كل هذه الافتراءات والأقاويل ليست صدمة لي ولا هي مفاجئة فعندما يكفر العرب السنة الشيعة ويكفر العرب الشيعة السنة وهذا القتال والتفجير للمساجد والحسينيات بين قومية واحدة هي القومية العربية وتحت مظلة الإسلام فلماذا استغرب هذه الحملة الظالمة ضد الشعب الكردي ؟ أنا كان لي شرف زيارة كردستان العراق في فبراير من العام 2004 ضحكت كثيرا وحزنت كثيرا عندما عدت الى أوسلو وزرت أكثر من عاصمة عربية  كان الناس بدل ان يسألونني ما هي مشاهداتك عن الشعب الكردي المسلم الشقيق  

كان السؤال الذي أواجه فيه : هل شاهدت الموساد في كردستان ؟ هذا التضليل أنا في رأيي هو نتاج الأنظمة الدكتاتورية التي تريد ان تشوه صورة الشعب الكردي في كل أماكن وجوده  لكي يستمر احتلالها وقمعها له  , الذين يسالون عن وجود الموساد في كردستان ينسون ان علم الموساد يرفرف فوق السفارة الإسرائيلية في أكثر من عاصمة عربية ومنذ حوالي ربع قرن يرفرف العلم الإسرائيلي في سماء القاهرة عاصمة اكبر دولة عربية حيث عدد سكانها حوالي 75 مليونا . بدلا من ان يسالوا لماذا يرفرف علم إسرائيل وعلم الموساد في سماء القاهرة يسالون هل هناك موساد في كردستان لذلك كتبت قبل سنة ونصف تقريبا مقالة بأسلوب ساخر بعنوان لماذا الموساد حلال في القاهرة وعمان والدوحة ودبي وموريتانية وحرام في كردستان ؟ تركيا شعب مسلم تعدادها فوق السبعين مليون ومع ذلك معترفة بإسرائيل منذ عام 1948  وهناك تنسيق كامل ومناورات مشتركة وتبادل خبرات عسكرية ولكن لا احد في العالم العربي يتكلم عن وجود إسرائيل والموساد في تركيا ! لماذا ؟ لان هذه الأنظمة الاستبدادية تريد ان تحرف أنظار الشعوب العربية عن احتلالها وقمعها للشعب الكردي عن طريق تشويه صورة الشعب الكردي ..

كرد روج : لقد التقيتم بالشيخ الشهيد معشوق الخزنوي كما أوضحتم قبل قليل وقد كانت تلك الزيارة قبل استشهاده بفترة قصيرة  حبذا لو تحدثنا عن ذلك اللقاء وماذا كان انطباعك عنه ؟

د. احمد أبو مطر : اللقاء تم في أوسلو قبل اغتياله واستشهاده بفترة لا تزيد عن ثلاثة أو أربع أشهر , هو جاء بدعوة من جمعيات كردية وعربية وقمنا بتنظيم العديد من الندوات واللقاءات له وقام بلقاءات أيضا مع جهات نرويجية ليوضح لها الصورة السمحة للإسلام وقد لاحظت أنا من خلال مرافقتي له  ولقائي معه العديد من الساعات طوال فترة زيارته انه فعلا حاز هذا الشهيد بفكره التنويري على إعجاب كل من التقوه من العرب والكرد والنرويجيين لذلك أنا اكرر وأقول : استشهاد هذا الشيخ فعلا خسارة كبيرة للفكر الاسمي التنويري الذي يريد ان يزيح عن الإسلام هذه الافتراءات التي حملها له جهلة كل إمكانياتهم هي الدشداشة القصيرة واللحية الطويلة وللأسف الشديد هذا الفكر الظلامي له رواج في العالم العربي . لماذا ؟ في العالم العربي تحديدا الناس مسلمون بالوراثة لان تقرير التنمية البشرية في العالم العربي للعام 2005 وهو موضوع من قبل خبراء عرب  اثبت التقرير ان هناك ما لا يقل عن 60% من الأميين في العالم العربي , من يتخيل انه بين 325 مليون عربي يوجد 60% لا يعرفون كتابة أو قراءة اسمهم  هؤلاء الأميين يتأثرون بخطابات ابن لادن والزرقاوي والظواهري الإرهابية أكثر مما يتأثرون بالفكر التنويري للشيخ معشوق الخزنوي أو الشيخ الطنطاوي أو غيره لذلك أنا أقول : المهمة التي كان يطمح ان يتصدى لها الشيخ الخزنوي هي مهمة من مسؤولياتنا جميعا ان نوعي هذه الملايين العربية المسلمة لان الخطر المحدق بالإسلام لا يأتي من الخارج ولكن يأتي من أبناءه الجهلة  ...

كرد روج : في عودة الى موضوع استشهاد شيخ الشهداء : توجهت أصابع الاتهام الى أجهزة المخابرات السورية رغم أنها حاولت إلصاق التهمة ببعض الأشخاص من خلال مسرحية هزيلة لم تنجح في إخراجها , كيف تنظر الى عملية اختطافه واغتياله في ما بعد بتلك الطريقة الهمجية البشعة ؟

 د. احمد أبو مطر : أولا أنا عندما أتكلم أتكلم عن بينة لأنني عشت حوالي تسع سنوات في دمشق وعرفت بنية المخابرات السورية أو فروع المخابرات السورية التي لا يستطيع احد ان يعرف عدد هذه الفروع هل هو مئة أو مئة وخمسين , أنا لا استطيع ان أتخيل هذا الغباء وهذه السذاجة عندما يعلنون ضمن تلك المسرحية الضعيفة والهزلية ان هناك أشخاص طلبوا الشيخ الخزنوي وهو كان في مكتب في دمشق وذهب ليقابلهم وقاموا بخطفه هل الشيخ الخزنوي جاهل الى هذه الدرجة ليذهب ليقابل أناس لا يعرفهم يعني لو اتصل به رحمه الله شخص ما وقال له ان فلان وتعال إلي في المكان الفلاني بابو رمانة مثلا  هل الشيخ الخزنوي رحمه الله جاهل الى هذه الدرجة لكي يذهب ليقابل أناس لا يعرفهم  ؟؟؟ والمكتب الإسلامي الذي كان موجودا فيه في دمشق نسيت أي مكتب الآن , هل من المعقول ان يسمح للشيخ الخزنوي ان يذهب بدون ان يعرف ويتأكد هو ذاهب للقاء من ؟ أنا أقول ان الشيخ الخزنوي جاءه اتصال ثقة من جهاز مخابرات وعرف المكتب الذي هو فيه ان هذا مكتب مخابرات والتالي لا يستطيع ان يقول لا وذهب مطمئنا لأنه ذاهب إلى مكتب مخابرات إذا أرادوا أن يحققوا معه أو لديهم سؤال له يجيب عليه ثم يعود إلى بيته ولكن الذي حصل  أن الشيخ الخزنوي ذهب إلى مكتب المخابرات وهم قاموا بإخفائه وقتله ثم  أطلقوا تلك المسرحية الهزلية وأنا متأكد من هذه المسرحية هزلية لان العديد من المسرحيات المماثلة جرت في دمشق لذلك المثل الشعبي في سورية يقول إن الداخل إلى مباني المخابرات مفقود والخارج منها مولود تلك هي أبعاد المسرحية التي لا تبرا المخابرات السورية أبدا من اغتيال الشيخ الخزنوي  

كرد روج : كيف تصف ردود فعل الدول والمراكز الإسلامية وبشكل خاص منظمة المؤتمر الإسلامي إزاء اغتيال الشهيد الخزنوي حيث أننا تقريبا لم نسمع أي صوت من هذه الدول والمنظمات حول عملية الاغتيال ؟

د. احمد أبو مطر : للأسف هذا ليس فيما يتعلق باستشهاد الشيخ الخزنوي فقط ولكن بكل الأحداث الكبيرة التي تمر بالعالم العربي لأنه للأسف الشديد والمحزن أيضا أن اغلب المراكز الإسلامية واغلب شيوخ الدين هم موظفون رسميون لدى الأنظمة لذلك لم يصدر أي بيان استنكار من أي مركز إسلامي ما عدا القلة القليلة من الكتاب والصحفيين الذين أدانوا النظام السوري على هذه الجريمة البشعة  أما للأسف الشديد فكافة الجهات الإسلامية  لم تحرك ساكنا وكما قلت لأنهم كلهم معينون وموظفون لدى الأنظمة الحاكمة  بدليل فضيحة كبرى تجري منذ مئات السنين كل يوم جمعة , من يتخيل انه في كل يوم جمعة في صلاة الجمعة في ما لا يقل عن 240 ألف مسجد في العالم العربي  في كل خطبة يقف الخطيب أو الإمام المعين من الدولة ليطلب من الله أن ينصر حاكم البلاد سواء كان رئيسا أو أميرا أو سلطانا ويقول اللهم انصر حاكم البلاد على أعدائه  من هم أعداء حاكم البلاد ؟ الشعوب العربية نفسها هي أعدائه , يعني هذا الشيخ الموظف من الحاكم يطلب من الله أن ينصره علينا نحن كشعوب لذلك أنا لم تكن صدمة لي لان هذه المرجعيات الإسلامية لأنها رسمية تنطق باسم الحكام المستبدين لم تحرك ساكنا ولم يصدر بيان واحد عنها ليدين أو يوضح خلفية اغتيال الشيخ الشهيد الخزنوي .

كرد روج :  كلمة أخيرة تود توجيهها إلى أبناء الشعب الكردي المفجوعين برحيل ابنهم البار الشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي ؟

د. احمد أبو مطر : أنا بحكم صداقتي للشعب الكردي في كل أماكن وطنه المحتل أقول : من حقكم أن تحزنوا وتذرفوا الدموع على الشهيد الخزنوي فهو يستحق ذلك  ولكن فلتكن مناسبة إحياء ذكرى استشهاده مناسبة لرص الصفوف الكردية وتصعيد النضال السلمي الكردي في كل مناطق وجود الشعب الكردي كي يأخذ حقوقه ونحن تعلمنا في الثقافة العربية أيضا انه ما ضاع حق وراءه مطالب .

كرد روج : الدكتور احمد أبو مطر الكاتب والأكاديمي الفلسطيني المعروف والصديق الصدوق للشعب الكردي شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء الممتع  ....

د. احمد أبو مطر : شكرا لكم وألقاكم قريبا إن شاء الله 

 
 

 

 

 

 

الآراء المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

info@kurdroj.com

 

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 

 

 

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005