|
|
| |
|
لقاءات |
| |
حج أحمدي: حزب الله صنيعة إيرانية، وأمريكا
لا تمتلك أية مخططات لضرب إيران _ |
|
| |
حاوره : شيار
محمد صالح
نظرا لما تمر به منطقة الشرق الاوسط بمرحلة
حساسة وتاريخية وازدياد بؤر العنف والشدة،
وازدياد حالات الصراع الثقافي والسياسي
والاجتماعي بين مكونات الشرق الأوسط أرتأينا
القيام بحوار مع السيد حج أحمدي رئيس حزب
الحياة الحرة الكردستاني وكان معه هذا الحوار:
1 – كيف تقيمون سعي الحكومة الايرانية على
تصدير ازماتها الداخلية نحو الخارج ، وإلهاء
الشعب بالصراع الخارجي كما يحدث الان في لبنان؟
أجل. تعيش الحكومة الإيرانية في راهننا وجهاُ
لوجه أمام تحديات وأزمات خانقة داخلياً
وخارجياً، وسبب هذه الأزمة هي الحكومة
الإيرانية بحد ذاتها، لأنها حكومة ديكتاتورية
مركزية ولا مثيل لها في العالم. وللحكومة
مشاكل جمة مع الكثير من دول العالم وخاصة
المشكلة النووية. وليس هناك أية دولة ترغب بأن
تكون إيران دولة في المنتدى النووي. وتعتبر
إيران العائق الرئيس للمشروع الشرق الأوسط
الكبير الأمريكي.
بالرغم من أن إيران بلد مترامي الأطراف إلا
أنه لا يوجد فيها أي اعتبارات للحقوق السياسية
والثقافية والاجتماعية. وأن الحكومة لا تمنح
الشعوب القاطنة ضمن حدودها أية حقوق في تنظيم
مؤسساتها المدنية والحزبية وحتى أن حقوق الرأي
والتعبير والانتخابات ممنوعة، كل شيء يتم
تحديده من قِبل الحكومة أي أنه كل شيء مرتبط
بنظام ولاية الفقيه الذي يلاقي معارضة شعبية
بنفس الوقت. لهذا السبب تسعى الحكومة
الإيرانية على تصدير أزماتها الداخلية والضغط
الخارجي للخارج وما تدخلها في العراق،
افغانستان، السودان، فلسطين ولبنان إلا دليل
على الضغط الذي تعيشه الحكومة الإيرانية. لأن
إيران تعلم علم اليقين بأن استقرار الشرق
الأوسط يعني مباشرة خطراً على نظامها الحالي
من جهة، ومن جهة ثانية تحاول إلهاء الشعوب
الإيرانية بالأمور الخارجية والجهاد ضد
الصهاينة في لبنان وفلسطين.
باختصار، لا يمكن تحقيق الاستقرار والأمن في
الشرق الأوسط ما لم يتم تغيير النظام الإيراني
2 - هل تتوقعون ضربة اسرائيلية – امريكية
لإيران لكبح تطلعاتها النووية كما حدث لمفاعل
تموز العراقي؟
بعد مقتل رفيق الحريري يمكن أن نقول بأن
أمريكا وإسرائيل أعلنتا الحرب على إيران وهو
ما يعاش الآن في لبنان. في الحقيقة إنها حرب
إيرانية – إسرائيلية. وأن أمريكا وإسرائيل
تجهدان لكبح جماح حزب الله في لبنان وبعد ذلك
سيأتي دور سوريا. إذا تمكنت إسرائيل وأمريكا
من تحقيق مآربها حينها سينتهي دور حزب الله
وستتوجهان نحو سوريا وحينها ستكون إيران في
وضع لا يحسد عليه ومحاصرة من كافة الجهات. وإن
لم تنجح إسرائيل وأمريكا في ذلك حينها سيتم
ضرب المنشآت النووية الإيرانية بشكل مباشر
مثلما حدث لمفاعل تموز العراقي.
3 - تسعى الحكومة الايرانية لكسب مزيد من
الوقت للوصول للقوة النووية في ظل الاوضاع غير
المستقرة في المنطقة، كيف تنظرون الى ايران
كدولة نووية في المنطقة؟
نعم، تسعى إيران لكسب الزمن والوقت حتى تمتلك
السلاح النووي، وأعتقد أن أمريكا وإسرائيل
تواكبان ذلك عن كثب. لأن إيران نووية يعني خطر
على العالم.
4 – كيف تقيمون التحالف الايراني – التركي في
الفترة الاخيرة، وتصريحات سفيرها في تركيا
بأنهم يؤيدون توغل عسكري تركي في جنوب كردستان؟
على مر التاريخ تعتبر إيران العدو الرئيس
لتركيا والعكس صحيح. لكن من أجل إنهاء أي تطلع
للشعب الكردي نلاحظ أن هذين العدوين اللدودين
اتفقا على هذه الأهداف. وتم عقد تحالف ثلاثي (تركيا،
ايران، سوريا) ليوجهوا ضربة قاصمة لحركة
الحرية الكردستانية وتطلعات الشعب الكردي.
وبنفس الوقت يسعون لعرقلة دمقرطة الشرق الأوسط
من خلال الحفاظ على أنظمتهم الحالية. وبما أن
الكرد يشكلون القوة الأساسية لدمقرطة الشرق
الأوسط لهذا يعملون كل ما في وسعهم لضرب أي
تحرك كردي بهذا الشأن.
5 – يقال بأن لإيران وسوريا أيادي في الحرب
المندلعة في لبنان، كيف تنظرون لهذا التدخل في
الشأن اللبناني على حساب الشعوب؟
نعم، حزب الله هو صنيعة إيرانية، وتعتبر إيران
وسوريا السند الرئيس لحزب الله الذي يعتبر
بنفس الوقت العائق الأساسي لأمن واستقرار
المنطقة وشعب لبنان.
6 – حزب الحياة الحرة ينشط عسكريا في ايران،
ما مدى تأثيركم على الاستقرار في ايران عامة
وكردستان ايران؟
PJAK (حزب الحياة الحرة الكردستاني) يلعب دوراً
أساسياً من الناحية السياسية والاجتماعية
ويمكن اعتباره القوة الوحيدة في شرق كردستان.
وأننا لا نسعى للعنف ولا نحبذ الشدة، لكن
الحكومة الإيرانية هي التي تشن الهجمات على
الشعب الكردي وعلينا، لذا لا يبق أمامنا سوى
التصدي لها على أساس الدفاع المشروع لحماية
شعبنا الكردي في شرقي إيران. وبنفس الوقت تنظر
إيران إلى حزب الحياة الحرة على أنه يشكل خطراً
كبيراً لتمثيل تطلعات الكرد في شرقي كردستان.
7 – هل هناك تنسيق بينكم وبين الاحزاب الكردية
في ايران، وما هو مستوى هذا التنسيق؟
لنا علاقات مع بعض الأحزاب والتيارات الكردية
في شرقي كردستان ونعمل جاهدين على توسيعها
وتمتينها أكثر خدمة للمصالح الردية. وبعين
الوقت نعمل على تشكلي جبهة موحدة تضم معظم
الأحزاب الكردية، لكن مع الأسف هناك بعض
الأحزاب تتهرب من هذه العلاقات.
8 – تسعى الولايات المتحدة الامريكية
للاستفادة من الكرد لضرب ايران كما حدث في
العراق حينما ضربت الحكومة العراقية السابقة،
هل هناك تقرب امريكي منكم لتشكيل هكذا قوة؟
أعتقد أنه حتى الآن أي أمريكا لا تمتلك مخططات
لضرب إيران بشكل مباشر. وأنه ليس لنا أية
علاقات مع أمريكا.
9 – يقوم الجيش الايراني في الفترة الاخيرة
بعزلكم عن الشعب وذلك من خلال سياسة افراغ
القرى على الشريط الحدودي مع تركيا وفق ما
تتناقله وكالات الانباء، ما مدى تأثير ذلك على
تحركاتكم ونضالكم هناك؟
تحاول إيران جاهدة وبكل السبل أن تبعدنا عن
شعبنا الكردي وتدعي بأننا لسنا كرداً وتعمل
على إفراغ القرى الكردية من سكانها وتسير
سياسة الأرض المحروقة ضدنا بغية فصلنا عن
شعبنا، لكنها لن تفلح في ذلك لأن PJAK هو من
نشأ وولد صميم الشعب الكردي في شرقي إيران.
وأن الهجمات التي يتم معايشتها لا تقتصر فقط
على المنطقة الحدودية بل يتم تسيير العمليات
العسكرية في عمق أراضي شرقي كردستان.
10 – كيف تقيمون ما وصل إليه كرد جنوب كردستان
من إنشاء حكومة وبرلمان، وهل لذلك تأثير على
كردستان إيران؟
تعتبر المكتسبات المتحققة للكرد في جنوب
كردستان نصراً كبيراً وعظيماً لكل الكورد،
وينبغي على كافة الكرد أينما كانوا حماية هذه
المكتسبات. وبنفس الوقت لهذه المكتسبات
تأثيرها على باقي أجزاء كوردستان أيضاً.
11 – كيف تسعون لحل القضية الكردية في شرقي
كردستان، يعني هل تعتمدون الحل العسكري أم
أنكم تمتلكون آراء أخرى؟
حل القضية الكوردية في شرقي كردستان مرتبط
بشكل وثيق بحل قضايا كافة شعوب إيران . وإننا
نمتلك مشاريع لحل تلك القضايا.
أننا لسنا ضد الفيدراليةالتي تطالب بها شعوب
إيران. لكن الفيدرالية لا يمكنها حل المشاكل
العالقة لشعوب إيران، لأنه في إيران تعيش ستة
شعوب مع بعض وبشكل مختلط ولا توجد حدود فاصلة
بينهم. ويمكن أن تكون الفيدرالية سبباً
لصراعات داخلية وطائفية وقومية ومذهبية، تحصد
أرواح الملايين من الناس. لكن مشروعنا الذي
نعتمده هو الكونفدرالية الديمقراطية الذي
يعتبر حلاً لكافة المشاكل والقضايا التي
تعيشها شعوب إيران ومنطقة الشرق الأوسط. وإننا
نناضل من أجل تحقيق وتطبيق الكونفدرالية
الديمقراطية. لأن شعوب الشرق الأوسط تستحق أن
تتعايش مع بعضها البعض بشكل أخوي من الناحية
السياسية والاجتماعية والثقافية، وكل ذلك
يعتبر نصراً ومكسباً لشعوب الشرق الأوسط عامة.
ونتمنى لكم ولجميع من يعمل على نقل الكلمة
الحرة بشكل صادق الخير والتوفيق
|
|
الآراء المنشورة تعبر
فقط عن وجهة نظر أصحابها
|
|
|
|