۞ عربي     ۞  Kurdi       ۞  Deutsch     ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
 موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

لقاءات

 

النص الكامل للقاء سيادة الرئيس مسعود البارزاني مع قناة العربية

 
   

 





التعليق الصوتي: ارتبطت القضية الكردية في العراق باسم عائلة البارزاني صاحبة المكانة الكبيرة عند الأكراد عامة في العراق وخارجه، وهي مكانة لم تأتِ من فراغٍ على الإطلاق، فمن ينظر بشفافية أو حيادية إلى التاريخ النضالي الطويل للأكراد في شمال العراق تدهشه الأرقام الكبيرة لشهداء آل البرزاني، هذه العائلة التي لا تتوانى عن بذل كل ما تمتلك من أجل أن يتحرر الأكراد من الظلم الاجتماعي الثقافي ومن القهر السياسي، مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان تلقف الدروس في النضال من والده الملا مصطفى البرزاني ومن تجاربه الطويلة على الجبهتين السياسية والعسكرية المليئتين بالمرارت والإنجازات على حدٍّ سواء، بعد مضي ثلاث سنوات على سقوط نظام حكم حزب البعث في العراق تنفس الأكراد السعداء، لكن هواجسهم لا زالت كثيرة وكبيرة، فالأكراد كما يقول زعيمهم مسعود البرزاني يتحلون بثقافة التسامح تجاه الآخرين حتى ولو كانوا في فترة زمنية ماضية يتشاطرون وإياهم الخصومة والقتال، ثقافة التسامح وحدها لا يمكنها تحقيق الاستقرار الذي ينشده الأكراد على اختلاف مشاربهم السياسية والدينية، فلا بد من إصرار في مواجهة الأخطار المحدقة بكردستان من جهات شتى داخلية وخارجية، كيف يكون ذلك؟ هذا ما يحدثنا به رئيس إقليم كردستان بصراحة في هذا اللقاء.
هل إقليم كردستان خطوة على طريق الاستقلال؟

إيلي ناكوزي: سيدي الرئيس شكراً أولاً لهذا الاستقبال دائماً في كردستان وفي صلاح الدين تحديداً، شكراً لتلبيتك هذه الدعوة في هذا البرنامج الجديد بصراحة، ويعني مثل بتأمل دائماً أن اللقاء معك يكون صريح وتكون الأوراق كلها مكشوفة خصوصاً أن اليوم القضية العراقية والقضية الكردية تعاني من تعقيدات سياسية كبيرة، قبل ما أدخل بالتفاصيل بس أدخل لعندك دائماً يعني بشوف صورة الملا مصطفى البرزاني وطبعاً اليوم لو كان الملا مصطفى على قيد الحياة ويعني بده (يريد) يعطي ملاحظة لمسعود البرزاني حول التقدم أو التأخر إلى الوراء في القضية الكردية هل تشعر أن الملا مصطفى راضٍ عن أدائك السياسي لمصلحة الأكراد؟ أم كان يفضل لو مسعود البرزاني أعلن هذه الدولة وأعلن استقلالها وحريتها برغم من كل المشاكل المحيطة؟
مسعود البرزاني: أولاً أرحب بك وأهلاً وسهلاً إيلي. لو كان على قيد الحياة ويوجه لي نصيحة الحقيقة أنا متأكد هو ما أعرف كيف كان يقيّم أدائي، ولكن بدون شك لم يكن لدي أدنى شك في إخلاصي لإداء المهمة، أما مدى النجاح أو الفشل في أداء المهمة لا أستطيع أن أقول كيف كان يقيّم ذلك، ولكنه كان بالتأكيد يؤكد على ثقته بي بإخلاصي في أداء المهمة.
إيلي ناكوزي: طيب، سيدي الرئيس "الإخلاص" يعني سمة بيعرفوها فيك الأكراد ولكن الإخلاص لا يكفي لنقول إذا التجربة ناجحة أو فاشلة، اليوم بتقييمك الشخصي لتجربتكم كأكراد بعد كل هذا الاضطهاد هل نلتم ما تستحقون؟ هل نلتم ما تسعون إليه؟
مسعود البرزاني: لا، بالتأكيد التضحيات التي قدمناها وما هو حقنا وما نلناه لحد الآن هو أقل من التضحيات وأقل مما نستحق وأقل مما هو حقنا.
إيلي ناكوزي: ماذا تستحق القضية الكردية أكثر من هيك؟
مسعود البرزاني: لا، بالتأكيد لو نرجع إلى الوراء حصل تقدم كبير، وطبعاً أنا لا أقول أنه ليس هناك نواقص ولكن في الحقيقة هناك تقدم كبير وتحسن في الوضع إذا نتحدث عن الوضع بالعراق بالتأكيد هناك تطور كبير في الوضع، إذا نتحدث عن القضية الكردية بشكل عام كقضية أمة بالتأكيد يعني لا زال أمامنا طريق طويل.
إيلي ناكوزي: يعني هو تتوّج.. يتوّج هذا الطريق بإعلان الدولة فقط؟
مسعود البرزاني: هو حق مشروع حق مشروع للأمة الكردية، ويجب أن يتحقق هذا الهدف ولكن بدون اللجوء إلى العنف، أنا لست مع استخدام العنف.
إيلي ناكوزي: وبلكي الآخرين استعملوا العنف.
مسعود البرزاني: عند ذلك يعني للدفاع عن النفس حق مشروع، أنا أشجع الحوار والتواصل وشرح القضية للآخرين والنضال بهذه الطريقة بطريقة ديمقراطية سلمية وليس اللجوء إلى العنف، أما إذا اعتدي علينا فبالتأكيد..
إيلي ناكوزي: ستقاتلون كما قاتلتم.
مسعود البرزاني: سندافع.
إيلي ناكوزي: بعد عنده القدرة الأكراد بعد 15 أو 17 عاماً من الاستقرار والأمان بعد عندهم قدرة على القتال الأكراد أم فقدوا هذه الموهبة إذا بدنا نقول؟
مسعود البرزاني: والله يا أخي إيلي الأكراد لم يختاروا القتال دائماً فرض القتال على الكرد، يعني الكرد لم يكونوا مبادرين في القتال على طول التاريخ إنما كان موقفهم موقف دفاعي، وأعتقد الكرد سيبقوا مستعدين للدفاع على طول، أما أن يفكروا في الهجوم أو في استئناف القتال فهذا لم يكن من شيمة الكرد ولن تكون..
إيلي ناكوزي: يعني هذه اليوم الثياب والبدلات واللي بشوفها عند الجيل الجديد ورجال الأعمال هو أستاذ مسعود بصراحة يعني بلحظة.. بلحظة لا سمح الله الاعتداء على كردستان بتحولوا كلهم لمقاتلين وبشمرغا وبيشلحوا البدلة وبصيروا مقاتلين على الجبهات؟
مسعود البرزاني: بدون شك عدد كبير من هؤلاء الشباب الذين تراهم لابسين ملابس أوروبية ملابس أفندية (يضحك) كما يقولون بدون شك إذا تعرض بلدهم إلى أي عدوان سوف يتحولوا إلى مقاتلين أشداء.
إيلي ناكوزي: هؤلاء الشباب سيتحولون إلى مقاتلين مهما كان المعتدي أو ما في فرق من يعتدي.
مسعود البرزاني: بدون شك.
إيلي ناكوزي: أنت واثق من هذا.
إيلي ناكوزي: أنا واثق من عدد كبير منهم لا أقول كلهم.
إيلي ناكوزي: طبعاً، ولكن واثق أن الأكراد إذا اعتدي عليهم سيقاتلوا كما قاتلوا..
مسعود البرزاني: في السابق.
إيلي ناكوزي: ولا يعني تغرينا المظاهر هذا اليوم.
مسعود البرزاني: أبداً.
إيلي ناكوزي: طيب وبصراحة سيد مسعود أنت تقول أن الحلم يعني الحقيقي في دولة كردية لم يتحقق، ولكن يعني أنا كل ما آتي إلى كردستان أرى دولة مستقلة، يعني أنتم اليوم فقط ينقصكم الإعلان عندكم برلمان عندكم حكومة عندكم رئيس إقليم اللي هو حضرتك عندكم بشمرغا جيش شرطة عندكم لغتكم عندكم ثقافتكم عندكم قوميتكم إلى أخره.. يعني وكأن هناك مناورة سياسية عم تعملوها أنه نحن العراق ولكن أنتم فعلياً عندكم دولة بدأت تكتمل ملامحها، عندكم مطارات دولية، فهل هذه مناورة سياسية يعني فقط لا نعلنها حتى لا نربك الجيران وحتى لا نفتعل مشاكل، ولكن هي قائمة فعلياً؟
مسعود البرزاني: أخي أود أن أكون صريح، يعني بعد سقوط النظام نحن الكرد حمينا وحدة العراق، ولحد هذا اليوم نحن السبب الأساسي في بقاء العراق موحد.
إيلي ناكوزي: بس العراق مش موحد.
مسعود البرزاني: شكلياً.
إيلي ناكوزي: شكلياً.
مسعود البرزاني: بذلنا أقصى الجهود لكي نعمم تجربة كردستان على بقية المناطق في العراق، ولكن مع الأسف الشديد الإخوة في المناطق الأخرى لم يستفيدوا من تجربتنا، نحن تبنينا ثقافة التسامح هم تبنوا ثقافة الانتقام..




لماذا لا يرفع علم العراق في كردستان؟

إيلي ناكوزي: أنت أنزلت العلم العراقي سيدي الرئيس يعني وطلع بيانات في الصحف أن رئيس إقليم كردستان قرر إزالة العلم، والإبقاء فقط على.. يعني صار ضجة كبيرة منها.
مسعود البرزاني: نعم، أعرف تعرضت إلى هجوم ظالم وبدون أن يعرفوا الحقيقة..
إيلي ناكوزي: ليش ما نقولها هلأ للحقيقة ليش أنزلت العلم؟
مسعود البرزاني: تريد أقولها لأني قلتها مرات كثيرة، وإذا أكررها مو مشكلة، يا أخي قبل سقوط النظام في مؤتمر لندن أثير هذا الموضوع واتفق على أن يعتمد علم جديد للعراق، وإلى أن يعتمد علم جديد للعراق كان الأكثرية متفقين على اعتماد علم 14 تموز جمهورية 14 تموز إلى أن يقر هذا العلم أو يقر علم جديد، بعد سقوط النظام وتشكيل مجلس الحكم تم اتخاذ قرار بإقرار علم جديد للعراق والعلم الحالي هو ليس علم العراق، وكانت هناك مساءل أهم الحقيقة يعني الوضع الأمني انهار فلذلك لم يتذكر أحد موضوع العلم كما كان في السابق، لا أدري كيف ومن قرر بتغيير كلمة: "الله أكبر" التي كتبها صدام بخطه على العلم غيروا هذه الكتابة نوعية الكتابة إلى الخط الكوفي، في بعض المناطق كانوا يرفعون العلم العراقي بخط صدام، في بعض المناطق يرفعون العلم العراقي بالخط الكوفي، في بعض المناطق العلم مع ثلاث نجمات بدون كلمة "الله أكبر" في بعض المناطق كلمة "الله أكبر" بدون نجمات، لم يكن هناك علم عراقي متفق عليه هذه نقطة، النقطة الثانية: البعثيين عندما جاءو ا بانقلاب عسكري إلى الحكم في 8 شباط 1963 غيروا علم 14 تموز واتفقوا على علم على أساس هو علم الاتحاد العربي بين مصر وسوريا والعراق ثلاث نجمات كل نجمة تشير إلى قُطر، ثم يعني لم تتحقق هذه الوحدة المصريين رجعوا إلى علمهم القديم أو اختاروا علم جديد، السوريون أيضاً اختاروا رجعوا إلى علمهم القديم، البعثيون بقوا متمسكين بعلم يرمز إلى شيء لا وجود له، وفي عام 1986 أصدروا قانون جديد رقم القانون هو رقم 33، بأن النجمات الثلاث تشير إلى مبادئ الوحدة والحرية والاشتراكية
إيلي ناكوزي: لم تعد تمثل الأقطار الثلاثة
مسعود البرزاني: ولا الأقطار الثلاثة، تمثل مبادئ حزب البعث، أنا شخصياً أحترم أي إنسان مهما كانت عقيدته بما يعتقد وبما يؤمن، ولكن لن أقبل أن يأتي حزب يفرض عقيدته ومبادئه على الآخرين.
إيلي ناكوزي: لذلك يعني
مسعود البرزاني: لذلك نحن رفضنا رفع العلم العراقي.
إيلي ناكوزي: يعني أنت.
مسعود البرزاني: حتى في وقت صدام أرسلي خبر أنه سوف نصدر قرار من مجلس قيادة الثورة يجيز رفع علم كردستان إلى جانب علم العراق، لو غيّر علم العراق سوف نقبل.




هل العراقي العربي ضيف في كردستان؟

إيلي ناكوزي: بسمع عراقيين وبصراحة يقولون طبعاً الأكراد ينادون بوحدة العراق ويقولون دائماً في تصريحاتهم وخاصةً يعني الزعامات والقيادات الكردية أن العراق بلد واحد، ولكن نقرأ ونسمع من العراقيين أن العراقي العربي عندما يأتي إلى كردستان يعامل كضيف، يعني حتى بعض الصحف ذكرت أنه بدّو فيزا حتى يدخل على كردستان، وإذا بدّو يعمل أي عمل لازم يكون فيه كفيل كردي، يعني هل تستقبلون العربي العراقي كضيف أو كمواطن عندكم في كردستان؟
مسعود البرزاني: يا أخي مع الأسف الشديد يعني هناك حملة ظالمة على الكرد وهناك تشويش فظيع للصورة الكردية، كردستان كانت معقل لكل المناضلين العراقيين عرباً كانوا أم غير عرب، وغيرها حتى أثناء ثورة أيلول كل المناضلين العرب الذين نادوا بالديموقراطية ونادوا بالحرية عندما كانوا يلاحقون لم يروا الملجأ في أي بلد عربي وإنما كانوا يأتون إلى منطقة الثورة الكردية المنطقة المحررة من سلطة النظام، والآن هناك إرهاب، إرهاب في العالم، وخاصةً في العراق، أي مواطن عربي وبإمكانك أن تروح وتشوف كم عدد أساتذة الجامعات الذين جاؤوا والآن عُيّنوا في جامعات كردستان في السليمانية وفي أربيل في دهوك، أطباء وتجار أما إذا كان هناك شخص غير معروف وادعى أنه مثلاً من سامراء مثلاً أو من بغداد أو من البصرة، ولا أحد يعرفه بالتأكيد السلطات الأمنية تحتاج إلى أن تتأكد من هوية هذا الشخص.
إيلي ناكوزي: لا يشعر هذا المواطن العربي أنه في عداء من الأكراد تجاه العرب والعروبة؟
مسعود البرزاني: أبداً أبداً يا أخي إيلي في انتفاضة 91 بعد أن كنا ننزف دماً من الجروح التي أصبنا فيها في عمليات الأنفال والقصف الكيماوي فيلقين من الجيش العراقي استسملوا لنا، لم يسمع جندي كلمة سيئة من الكرد، والله عوائل فقدت أعداداً من أبنائها فتحوا أبوابهم للجنود، في.. في.. فلذلك يعني أقول أن هناك تشويش فظيع بالنسية للصورة الكردية للموقف الكردي، المواطن العراقي سواء كان من البصرة أو من بغداد عندما يأتي بطريقة طبيعية أو هرباً من الوضع الأمني، أربيل، السليمانية، دهوك، كركوك، كل المناطق مفتوحة وهو في بيته ولا يعامل كضيف أبداً.




حجم التدخل الإيراني في العراق

إيلي ناكوزي: أديش إيران عم تخرّب في العراق كما يتهمها البعض؟ أو أديش عم تلعب؟ أديش عم تكون عامل استقرار برأيك؟
مسعود البرزاني: والله فيه أطراف كثيرة لها علاقات مع إيران، ولإيران نفوذ كبير في الوسط الشيعي، يعني هذا شيء معروف ونحن أيضاً سمعنا أن هناك تدخلات إيرانية وهناك تحريض بعض الأطراف عندما يسخن الملف النووي تتحرك قوى هنا أيضاً ضد قوات الائتلاف، ولكن بالنسبة للحقيقة لا يوجد لدينا أي دليل مستمسك في كردستان لا يوجد، لا يوجد أي تحرك من هذا القبيل.
إيلي ناكوزي: ربما لأنكم مش شيعة، لأن الغالبية في كردستان ليست شيعية يعني عشان هيك ما فيه تدخل.
مسعود البرزاني: لا والله مو هيك، أولاً المسألة هذه في كردستان الحقيقة يعني مو مسألة مهمة، يعني أي.. في عندنا أيضاً شيعة وعندنا سنة، ولكن لا تسمع كردي هو أصلاً معني بهذا الموضوع، موضوع الشيعة والسنة، ولكن فيه نظام وفيه قانون، نحن ضد التدخل الإقليمي بشكل قطعي.
إيلي ناكوزي: هل تعتبر وبصراحة كمسؤول أن غالبية الشيعة في العراق أن ولاءهم لإيران؟
مسعود البرزاني: لا، أبداًً
إيلي ناكوزي: بالعكس؟
مسعود البرزاني: أغلبية ولاء الشيعة هو للعراق، والدليل أنه عندما كانت هناك الحرب العراقية الإيرانية كان معروف كيف اندلعت هذه الحرب ومن تضرر 70 و80% من جنود العراق كانوا شيعة، هم اللي حاربوا إيران، فكيف كيف يتهم الشيعة بأن ولاءهم لإيران؟
إيلي ناكوزي: بعد هالفاصل راح احكي عن موضوع الفيدرالية خصوصاً أنه يعتبر السنة تحديداً سيظلمون إذا كانوا يعني سيأخذ الأكراد معظم النفط والشيعة معظم النفط، وهم يتركون في الوسط بإقليم خالي من النفط والثروة بعد هذا الفاصل القصير.
(فاصل إعلاني)




موقف السنة من مشروع الفيدرالية

إيلي ناكوزي: أعود إذن لمتابعة هذا اللقاء مع رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البرزاني، أبو مسرور الفيدرالية هي الحل، إنما السنة مش راضين بهذا الحل، لأنه يقال أيضاً أن الأكراد يناسبهم هذا الحل خصوصاً بعد ضم كركوك اللي رح نحكي عنها، والتي أنتم تصرون عليها، الشيعة عندهم مناطق مليئة بالنفط والثروات والأكراد أيضاً، يبقى السنة في الوسط محاصرين، لا ثروة لديهم ويعاملون أيضاً كأقلية، يعني كيف بدّو يمرّ هذا الحل مع السنة الحل الفيدرالي؟
مسعود البرزاني: شوف إيلي، ثبت عملياً أنه أي اتحاد قسري فاشل، وأي تقسيم قسري أيضاً فاشل، من حق الإخوة السنة، أن يطالبوا بما للكرد وللشيعة، أما أن يطالبوا أن لا يكون للكرد حق للمطالبة بالفيدرالية وللشيعة أيضاً هذا ليس من حقهم، وأنا تحدثت معهم بصراحة، مع قياداتهم من مختلف الاتجاهات، أنه يجب أن تكون هنا مشاركة، مشاركة متوازنة بين الشيعة والكرد والسنة، أما إذا كان السنة يتصورون أنه يجب أن يحكموا العراق هم لوحدهم، فهذا خطأ ولن ولن ولا يمكن أن يحصل فعلاً. كذلك الأمر بالنسبة للشيعة وبالنسبة للكرد، إما أن نقبل باتحاد اختياري ومشاركة متوازنة متكافئة، ونتفق على أسس هذه المشاركة وعلى الضمانات، مثلاً النفط، النفط يتم توزيع النفط بشكل عادل على كل مناطق العراق، حصة السنة مثل حصة السنة ومثل حصة الكرد، يعني ليس هناك أي خلاف على هذا.
إيلي ناكوزي: الثروة توزع على كل العراقيين.
مسعود البرزاني: الثروة توزع على كل الأقاليم بشكل عادل ومنصف، عندئذ إذا الكرد عندهم امتيازات فالسنة أيضاً ستكون لهم امتيازات، ويجب أن نتفق على.. على بغداد كعاصمة فيدرالية وعلى الحكومة الفيدرالية، بقية المسائل، السنة لا ينقصهم شيء، يكون لديهم ما لدى الكرد الشيعة، فلذلك ممانعتهم أن يتمتع الكرد بالفيدرالية والشيعة بالفيدرالية أنا أعتبر هذا موقف خاطئ وغير صحيح، ولا يؤدي إلى نتيجة.
إيلي ناكوزي: السنة بيقولوا أنهم هم ما بيضمنوا المستقبل، يعني خصوصاً حسب ما يسمع من تصاريحهم فيه تدخّل إيراني واضح ويعني عند طبعاً الأحزاب الدينية الشيعية وممكن أن يعني لا يكون هناك ضمانات للمستقبل مستقبل السنة في العراق.
مسعود البرزاني: مو كل السنة، أكو بعض السنة مثلاً هو يرفض التدخل الإيراني ولكن يروح يستنجد بتركيا، ويدعو الجيش التركي للتدخل، أعتقد هذا إنسان يعني يلعب بالنار. السني الذي يرفض إيران ويقبل تركيا شنو الفرق يعني؟
إيلي ناكوزي: لأ، السني اللي رافض أي تدخل؟
مسعود البرزاني: اللي رافض أي تدخل هو وطني وعراقي شو الضمانات اللي تضمن مستقبلنا جميعاً ممكن أن نتفق عليها.
إيلي ناكوزي: بتحليلك السياسي ومن خلال متابعتك لأمور بغداد هل ترى هناك من الشيعة من يرتكب أخطاء أيضاً بحق السنة كما ارتكب السنة أخطاء بحق الشيعة؟
مسعود البرزاني: بالتأكيد.

إيلي ناكوزي: ترتكب هذه الأخطاء؟
مسعود البرزاني: ترتكب هذه الأخطاء من الطرفين ومن القيادات الدينية والسياسية، بعدين ما فيه شك من الذي يرتكب هالأخطاء إذا ما هم.. منو يقدر يفرض عليهم؟
إيلي ناكوزي: إذاً للسنة الحق في أن يكونوا خائفين بعض الشيء من استئثار شيعي كامل بالسلطة؟
مسعود البرزاني: نحن مشكلتنا أخ إيلي الشيعة يخافون من عقدة الماضي، السنة يخافون من عقدة المستقبل.
إيلي ناكوزي: والأكراد مم يخافون؟
مسعود البرزاني: من كل شيء. [يضحكان]
إيلي ناكوزي: يعني شو أكبر هاجس للأكراد اليوم؟ إذا منعرف أنه..
مسعود البرزاني: عودة الديكتاتورية إلى الحكم.
إيلي ناكوزي: كيف ممكن أن تعود؟
مسعود البرزاني: إن شاء الله ما تعود ولا يمكن أن نقبل أن تعود، ولكن سألت ما هو هاجس الكرد؟ هو النظام الديكتاتوري، عودة نظام ديكتاتوري.
إيلي ناكوزي: مش تركيا هاجس الأكراد؟
مسعود البرزاني: لا.
إيلي ناكوزي: ليش؟ إذا أنتو اليوم ضمّت كركوك إليكم يعني الأتراك غير راضين تماماً، وتصريحاتهم دائماً يعني ما تصبّ في خانة أنه لم نسمح للأكراد بأن يضموا كركوك.
مسعود البرزاني: وبالمقابل نقول أننا لن نسمح للأتراك أن يتدخلوا في موضوع كركوك.
إيلي ناكوزي: كيف لن تسمحوا لهم؟
مسعود البرزاني: هم كيف لن يسمحوا لنا؟
إيلي ناكوزي: هم قوة عسكرية، جيش ضخم ممكن يعني ما طبعاً ما بدي أستبق.
مسعود البرزاني: أنا مو خايف من قواتهم العسكرية، مهما كانت قوتهم العسكرية لن تكون بقوة صدام حسين.
إيلي ناكوزي: بس هم أيضاً قوة دبلوماسية كبيرة.
مسعود البرزاني: لا خايف من قوتهم العسكرية ولا من قوتهم الدبلوماسية، لأنهم يتدخلون في شأن لا يعنيهم، في شأن داخلي لدولة أخرى، كركوك مدينة عراقية بهوية كردستانية، تاريخياً جغرافياً كل الحقائق تثبت وتؤكد أن كركوك جزء من كردستان العراق، وكردستان العراق جزء من العراق. فإذاً كركوك مدينة عراقية بهوية كردستانية لا يحق لتركيا أن تتدخل في موضوع كركوك، إذا سمحت لنفسها أن تتدخل في موضوع كركوك سوف نتدخل في موضوع ديار بكر وغيرها من المدن الأخرى.
إيلي ناكوزي: هذا تهديد؟
مسعود البرزاني: مو تهديد، هذا جواب على إذا تدخلت تركيا، بأي حق؟ كيف تسمح تركيا لنفسها بالتدخل في موضوع كركوك؟ لماذا؟
إيلي ناكوزي: بسبب وجود التركمان.
مسعود البرزاني: فيه 30 مليون كردي في تركيا أيضاً.
إيلي ناكوزي: أنتم لا تتدخلون في شؤون الأكراد؟
مسعود البرزاني: نحن ما نتدخل، ولكن إذا هم يسمحون لنفسهم أن يتدخلوا في موضوع كركوك بسبب كم ألف من التركمان، عندئذ أيضاً سوف نتدخل لأجل ثلاثين مليون كردي في تركيا.
إيلي ناكوزي: هل تعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد؟
مسعود البرزاني: أنا أتمنى أن لا تصل، ولكن إذا الأكراد يصرون على أن يتدخلوا في موضوع كركوك، أنا مستعد أن أتحمل كل النتائج ولن أسمح لهم أن يمرروا برنامجهم في كركوك.
إيلي ناكوزي: طيب أبو مسرور هذه الثقة التي عندك دائماً ما أراها فيك، بتسمدّها من حلفك مع الأميركيين مع القوى الأجنبية؟
مسعود البرزاني: أنا أستمدها من إيماني بالله وعدالة القضية وبدعم كل الشعب العراقي لموقفي هذا، لأنه هو تدخل في الشأن العراقي.
إيلي ناكوزي: طيب بس دائماً أنتم كنتم ضحية اتفاقات دولية جانبية، دائماً بيطلعوا الأكراد ضحيتها، ماذا عن حلف تركي أميركي يتخلى عن الأكراد ويسمح لتركيا بزعزعة استقراركم وأحلامكم؟
مسعود البرزاني: أخ إيلي القضية الكردية خرجت من ذاك الطور، خرجت من أنه يجري التآمر عليها، صحيح إذا الحقيقة إذا كتب لنا أن لا نستقر ولا نعيش بحرية، والله العظيم لن نسمح للآخرين أن يعيشوا بأمان واستقرار.
إيلي ناكوزي: لا نتمنى أن تصل الأمور إلى هنا، ولكن..
مسعود البرزاني: ونحن أيضاً لا نتمنى، طبعاً أنا ضد هذا الشيء، ولكن نحن مستعدون أن ندافع عن حريتنا وعن قضيتنا إلى آخر الحدود.
إيلي ناكوزي: بس أنتم حاطين ثلاث قوميات: العرب والفرس والأكراد، اليوم في حال انسحاب أميركي، في حال خسر الجمهوريون الانتخابات الرئاسية المقبلة والديمقراطيون يريدون سحب القوات الأميركية، كيف يمكن لكم أن تستمروا وأنتم محاطين بهذه الثلاث قوميات؟
مسعود البرزاني: سوف نختار الموت ولن نختار الركوع لأحد، وهذا قرارنا.
إيلي ناكوزي: مهما كلف الأمر؟
مسعود البرزاني: مهما كلف الأمر، لا يمكن أن نقبل بأي أي دولة من هذه الدول أن تأتي وتتحكم بمصيرنا.




الأكراد وطريقة وتوقيت إعدام صدام

إيلي ناكوزي: طيب بعد اللّي فعله صدام، يوم إعدام صدام ما كان فيه فرح عند الأكراد مثل ما صار عند الشيعة، يعني ما شفت أنا كنت موجود بعدها بنفس النهار، موجود بكردستان بأربيل ولم أرَ أن الأكراد بعد كل ما حصل لهم فيه عندهم فرح يعني بإعدام يلّي بعتبروه همّ الظالم والطاغية واللي مثل ما شرحت يعني أساء لقضيتكم وأساء إلى أبنائكم، هيدي كيف بتفسرها هذه الظاهرة؟
مسعود البرزاني: يمكن طبيعة الكرد تختلف عن غيرهم، لو كان صدام وقع في أيدينا نحن ألقينا القبض عليه وحاكمناه بالتأكيد كانت بتصير فرحة كبيرة في كردستان، لكن الأميركان اعتقلوه وبالنسبة لي الحقيقة اليوم اللي أخرجوه من الحفرة أنا اعتبرته انتهى صدام ومات تلك اللحظة. ثم كان هناك يعني شيء غريب يعني كيف بدون أن يستشيروا الكرد، وبدون أن يأخذوا رأي الكرد مع احترامي لضحايا الدجيل، يعني هو إنسان بريء واحد كثير إذا يقتل غدراً، ولكن كيف لماذا هذا الاستعجال؟ هل أن البقية، الأنفال، بقية الناس دماؤهم ما كانت عزيزة؟ وفقط على مود قرية واحدة ومدينة واحدة والمدن الأخرى والناس الآخرين؟ هذه نقطة، والنقطة الثانية الحقيقة نحن لا نشمت، أنا أقول وأكرر اليوم الذي أخرجوه من الحفرة اعتبرته انتهى، ثم أنا مؤمن أن الله يعز من يشآء ويذل من يشآء.
إيلي ناكوزي: كنت موافق على الطريقة التي أعدم بها صدام حسين؟
مسعود البرزاني: أنا لم أكن موافقاً أن يعدم في يوم العيد.
إيلي ناكوزي: هو فقط هذا رمزية هذا اليوم، مش يعني عملية الشنق وكيف حصلت؟
مسعود البرزاني: لا لا بالحقيقة الطريقة ما كانت طريقة، مو حضارية أنا ما كنت أحب بهذه الطريقة.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور لو الأكراد هم اللي اعتقلوا صدام حسين، لو صدام حسين كان بعهدة مسعود البرزاني، هل كان أعدمه؟ اليوم عندما تنظر إلى الأمر هل كنت أعدمته فعلاً؟
مسعود البرزاني: لو كان موضوع شخصي متعلق بي..
إيلي ناكوزي: قتل من عشيرة البرزاني آلاف الضحايا.
مسعود البرزاني: أنا لي الحق أن أتحدث بصورة لا أستطيع أن أتجاوز حق 182000 من الأنفال من الناس في حلبجة مثلاً. طبعاً أنا كنت أترك الموضوع للقضاء، ولكن في كل الأحوال كان نراعي القانون والأعراف والتقاليد.
إيلي ناكوزي: نسمع كثير من الانتقادات يعني للعائلات والقيادات في كردستان وهذه يعني موجودة بصحف داخل كردستان مش بس بصحف في الخارج، بتتكلم أنه يعني دائماً تنتقد أسلوب الحكم وتنتقد القيادات والعائلات والعشائر وأنه هذه ليست ديمقراطية حقيقية ما يحصل في كردستان اليوم؟
مسعود البرزاني: والله أنا أيضاً أقرأ هذه الجرائد، فيه ناس يمكن فقط حتى يثبت أنه يكتب شيئاً فيهاجم، هذا أو ذاك طبعاً أنا لا أدعي أننا نحن يعني بالكمال والتمام وضعنا، فيه نواقص بالتأكيد، نحن ناشئون لا أدعي أنه نحن وصلنا مرحلة الكمال أو نفهم الديمقراطية بكل معانيها، ولكن فيه ظلم كبير وفيه مبالغة الحقيقة أحياناً في النقض الذي يوجه، أنا صدري مفتوح وقلبي مفتوح لتقبل كل أنواع النقد، حتى أحياناً تصل إلى مرحلة التشهير ومع ذلك نغض النظر عنها. اليوم قبل