۞ عربي     ۞  Kurdi       ۞  Deutsch     ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

لقاءات

 

حوار مع النائب الكردي السابق وعضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا الأستاذ فؤاد عليكو .....

 
 
حاوره : جهاد صالح
يعتبر الناشط السياسي الكردي فؤاد عليكو من الشخصيات السياسية الجريئة والنشطة في سوريا , ورغم تعرضه للضغوط والملاحقات الأمنية من قبل أجهزة الأمن السورية , إلا أن عنفوانه النضالي وحماسه لإقامة دولة سورية ديمقراطية وعادلة بعيدة عن ثقافة الإقصاء والتمييز, لم يهدأ وهواجس الخوف والاعتقال أضحت فوانيس تضيء أمامه كل الدروب ,

من اجل إرساء السفينة الكردية بكل آمالها القومية وأحلامها الإنسانية على شواطىء الحرية والسلام والديمقراطية, وفي قامشلو , تلك المدينة التي لا تنام إلا بعيون الأمل والحرية ونهاية الظلم للشعب الكردي كان لقاؤنا الدافىء :

*أستاذ فؤاد هل لك أن تحّدثنا عن نفسك وعن تجربتك النيابية السابقة داخل البرلمان السوري ؟
ولدت عام 1950 وسط عائلة كردية ريفية تعمل بالزراعة , حصلت على شهادة أهلية التعليم الإعدادي قسم الرياضيات ,وعملت في التدريس أكثر من عشرين عاما , انتسبت إلى الحزب اليساري الكردي في سوريا عام 1967 , الذي غّير اسمه فيما بعد إلى الاتحاد الشعبي 1980 , وأصبحت عضوا للجنة المركزية في الحزب 1987 , وفي عام 1990 تم ترشيحي من قبل الحزب لعضوية مجلس الشعب بصفة مستقل, حيث كانت الظروف السياسية تفرض علينا العمل الحزبي بشكل سري .

ونتيجة للتغيرات الكبيرة التي كانت تحصل في أوربا الشرقية آ نذاك

(انهيار جدار برلين 1989 – بوادر انهيار الاتحاد السوفيتي ) وتنامي موجة الديمقراطية وحقوق الإنسان في الغرب , ونظرا لإدراك الرئيس الراحل حافظ الأسد بأن حلفاء الأمس من الدول الاشتراكية , في انهيار مستمر نتيجة الانغلاق الشديد على شعوبهم ,لذلك بادر إلى ابتكار آلية جديدة للانتخابات البرلمانية في سورية , على أن يفسح المجال لنسبة 33% من المقاعد للمستقلين ( الغير منتمين لأحزاب الجبهة ) وذلك لخوض الانتخاب من دون السماح للتدخل الأمني لصالح أي مستقل, على أن تحتفظ جبهة النظام على نسبة 67% من المقاعد , ويكون لحزب البعث حصة الأسد من هذه النسبة (51% ) . وحتى يضمن نجاح قائمة الجبهة بشكل كامل, الزم المرشحين المستقلين بإضافة أسمائهم إلى قائمة الجبهة , وذلك لاستكمال القائمة , أي أن يصّوت الناخبون لقائمة الجبهة غير المكتملة , مضافا إليها أسماء المستقلين من المرشحين , وبذلك ضمن النسبة المقررة من قبل النظام دون أية مشاكل وبالكامل . ونتيجة لهذه الآلية فقد فاز المرشحون الكرد الثلاثة في محافظة الحسكة وهم

( عبد الحميد درويش – كمال احمد درويش- فؤاد عليكو) .وسبعة من المرشحين الكرد من محافظة حلب . أما عن تجربتي داخل البرلمان , فقد كانت تجربة مّرة وغير موفقة وخيبنا آمال جماهيرنا الكردية , ولم نحقق لها أي وعد من الوعود التي قطعناها لها, وذلك نظرا لهيمنة حزب البعث والأحزاب الأخرى الموالية على ثلثي, مقاعد المجلس , إضافة إلى ممارسة الضغوط المعنوية على النواب المستقلين , ومنعهم التحدث بحرية عمّا يؤمنون به , كأن تتم مقاطعة كلمات المستقلين عندما لا تروق لهم ما يقوله النائب .

اضافةالى عدم التزام رئيس البرلمان بالنظام الداخلي للمجلس , إذا كان الموضوع المطروح للنقاش غير منسجم

.مع سياسة النظام مثل ( موضوع إعادة الجنسية للمجردين الكرد ) حيث طلبنا عدة مرات طرح الموضوع

للنقاش , لكن وعدوا دون أن ينفذ طيلة السنوات الأربع للمجلس وهكذا في المواضيع الأخرى أيضا . .

ما زال الأكراد في سوريا مهمشون رغم الانتصارات الكردية في أجزاء كردستان الأخرى ! هل المشكلة تكمن في أكراد سوريا أنفسهم ؟ أم إن النظام السوري يخجل من الاعتراف بأخطائه تجاه قضية الشعب الكردي في سوريا .... ما رأيك أنت كناشط سياسي داخل الساحة السورية الداخلية؟



نعم مازال الأكراد مهمشون في سورية , بسبب نظرة البعث من القضايا القومية غير العربية , حيث يؤمن حزب البعث بنظرية الصهر القومي , وهي نظرية عنصرية الطابع , تعتبر كل من يعيش ضمن الخارطة المرسومة من قبله ( خارطة الوطن العربي ) . يجب أن يكون عربيا سواء كانت هذه القومية موجودة في سورية أو في المغرب , ومن سخرية القدر فقد ابتلى الكرد في سورية والعراق بهذه النظرية , نظرا لسيطرة حزب البعث على الحكم في هاتين الدولتين . وقد مارس البعث في الدولتين القمع العاري والاضطهاد بحق الكرد, وهذا دفع العديد من القبائل الكردية على التخلي عن كورديتها وإعلان انتمائها إلى العشائر العربية , خاصة في مرحلة الستينات من القرن المنصرم , إلا أن الغالبية العظمى من الكرد قاوموا هذه السياسة , وقد تصدت الحركة الكردية بقوة لعملية الصهر القومي المتبعة وتعرض العديد من منا ضليها إلى الضرب والاعتقال لسنين عديدة , ومن المفارقات الغريبة أن مجموعة من الشباب الكرد عام 1970 اعتقلوا بسبب ترديدهم لشعار ( عاشت الأخوة العربية – الكردية ) .

وكانت التهمة الموجهة إليهم هي رفعهم لهذا الشعار الذي اعتبروه شعارا عنصريا , فتصور مجموعة أشخاص يرفعون هذا الشعار ويزج بهم في السجون لمدة 11 شهرا !!!!!

*ألا تعتقد إن الحركة السياسية الكردية في سوريا تعيش في ضياع , ما بين إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي , وما بين كتل المعارضة السورية الأخرى؟ الم يحن الوقت لترميم وإصلاح البيت الكردي من الداخل ؟

لا أوافق معك الرأي , لان الحركة الكردية تعيش في أزمة منذ عقود , وحالة التشرذم التي تعيشها الحركة لم تكن بسبب إعلان دمشق , أو بسبب المعارضة العربية السورية . لذلك فأن التوقيع على إعلان دمشق من قبل بعض الأحزاب الكردية , يعتبر إحدى تجليات الأزمة في الحركة الكردية واعتقد أن الوقت قد حان لترميم البيت الكردي من الداخل والبحث عن خطاب سياسي موحد يشمل الكثير من الجوانب وفي المقدمة ماهية القضية الكردية في سوريا , وهل هي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية , أو قضية لاجئين نزحوا من تركيا والعراق في فترات زمنية كما يدعي النظام.

وما هي المطالب الكردية في سوريا؟ والأساليب اللازمة لتحقيق هذه المطالب .

انعقدت في الفترة الأخيرة مؤتمرات دولية حول القضية الكردية في سوريا ,مثل مؤتمر باريس – هولندا – واشنطن . هل تعتقد أن القضية الكردية في سورية ,بدأت تأخذ طابعا دوليا في ظل الاهتمام الدولي بشؤون الأكراد داخل سوريا ؟



نعم القضية الكردية في سوريا بدأت تأخذ طابعها الدولي بشكل تدريجي , خاصة بعد انتفاضة آذار 2004 , حيث لوحظ الاهتمام الدولي سواء من خلال الوفود الرسمية التي تأتي إلى المناطق الكردية , أو من خلال الباحثين والصحافيين الدوليين , لذلك لا نستغرب أن يتم عقد كونفرانسات وندوات دولية في الخارج , لبحث جوهر القضية الكردية من جوانبها المختلفة ( تاريخية – جغرافية – سياسية – لغوية ) . ونحن نطمح أن يتوج مثل هذا الاهتمام إلى تبني موقف دولي أكثر تعاطفا مع قضية شعبنا , كما نأمل من الدول العربية أن تعطي نفس الاهتمام وأكثر بالموضوع الكردي في سوريا , وان تمارس الضغط السياسي على النظام , لتغيير سياسته تجاه الشعب الكردي والبحث عن حل منصف لقضيته القومية .

* المعارضة السورية وقواها الديمقراطية داخل سوريا ليس لديها موقف سياسي واضح وشفاف تجاه الحقوق القومية لأكراد سوريا وتحصر اعترافها فقط ضمن حقوق المواطنة وتتراجع في بعض الأحيان عن هذه الحقوق أيضا ...... ما هو العلاج الكردي لهذه الضبابية لدى أطياف المعارضة السورية ؟

هذا صحيح فالمعارضة السورية لا تزال تحصر حل القضية الكردية في إطار المواطنة , وهذا الموقف لا يلبي طموحات شعبنا في التعبير الصريح عن خصوصيته كقومية ثانية في البلاد وكشريك متساو مع الشعب العربي في الحقوق والواجبات كافة . والحركة الكردية تدخل في حوار مستمر مع المعارضة حول هذه النقطة بالذات , وهناك مواقف متقدمة بهذا الخصوص من جانب قوى وشخصيات عربية , لكن الطابع العام للمعارضة لا يزال متأثرا بالأفكار العروبية الإنكارية من مدرسة حزب البعث .

* ما هي رؤيتك لمؤتمر بر وكسل , وهل بالا مكان أن تنضموا إلى فريق خدام والبيانو ني من اجل التغيير السلمي في سوريا ؟



لنا معيار محدد في التعامل مع المعارضة السورية, ألا وهو الموقف الواضح من القضية الكردية في سورية كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية ويشكل القومية الثانية في سورية ,وحتى الآن يتعامل خدام وبيانو ني بشكل ضبابي وغير واضح مع هذه النقطة الجوهرية وهم ليسوا بعيدين عن وجهة نظر إعلان دمشق , إضافة إلى أننا لا ندخل في تحالفات مع معارضة خارجية لا تملك منظمات لها داخل الوطن ,أو لا تفصح عن وجودها وتطرح أفكارا لا تنسجم مع وجهة نظرنا , لأننا نمثل قوة سياسية أساسية في الداخل ولنا منظمات في الخارج ونمارس العمل السياسي اليومي بشكل علني وديمقراطي , لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن لا نلتقي ونتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الوطنية ومع كافة أطياف المعارضة السورية .

*هل بدا الأكراد في سوريا يطرقون أبواب البيت الأبيض وخاصة بعد أن تم عقد مؤتمر واشنطن للقضية الكردية في سوريا داخل أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي خلال شهر مارس 2006 ؟

حتى الآن لا يوجد موقف أمريكي واضح من القضية الكردية في سورية , ولا زال موقفها أسوة ببقية الدول الأوربية ينحصر في إطار البحث وتقصي المعلومات ومسالة حقوق الإنسان , لذلك كان لقاء مجموعة من الشخصيات السياسية الكردية مع الخارجية الأمريكية ومن بينهم ممثل حزبنا في الخارج , يندرج ضمن هذا الإطار , ومن الخطأ أن نعطي أهمية أكثر مما يستحق , لان القضية الكردية في سورية , قضية جنينية دوليا ولم يتعدى عمرها أكثر من سنتين , ولا يزال أمامنا بذل الكثير من الجهد والوقت لتأخذ القضية بعدها العربي والدولي المطلوب .

* أكراد العراق باتوا أصحاب اللعبة السياسية فيها , وأكراد تركيا هم الجسر أمام حكومة اردوغان نحو أحضان أوربا , وأكراد إيران لا يعرفون الهدوء أبدا عن حقهم القومي .... أين انتم من ذلك كأكراد سوريون داخل سوريا ؟ نحن الآن في سورية نشكل رقما مهما وأساسيا في المعادلة السياسية السورية ,فالحركة الكردية في سورية حركة نشطة سياسيا وتحظى باستقطاب جماهيري مقبول ,وتملك القدرة على النزول إلى الشارع , والنظام والمعارضة بآن معا يعرفان هذه الحقيقة وما قول الناشط الحقوقي هيثم مناع بان رياح الديمقراطية سوف تأتي من القامشلي إلى دمشق . إلا تعبير حقيقي عن الواقع , لكن المؤسف أن الحركة مشتتة ولا تملك رؤى نضالية موحدة وبالتالي لا تستفيد من هذه الطاقات الجماهيرية المتاحة أمامها, باستثناء حزبي يكيتي وازادي وحديثا تيار المستقبل الكردي وهناك بوادر ايجابية تلوح ضمن بقية أطراف الحركة..

* هل أنت متفاءل بمستقبل سوريا الديمقراطي المنتظر . أم أن النظام السوري سيحالفه الحظ من جديد ويجري تغييرا وفق مقاييس حزب البعث الشمولي ؟

نعم إنني متفاءل بالمستقبل ومقتنع تماما بان عصر الأنظمة الاستبدادية قد ولى , وان الباب أصبح مفتوحا للأنظمة الديمقراطية في الشرق الأوسط ككل , لكننا سوف نتعرض لصعوبات كبيرة لان الوعي الديمقراطي والممارسة الديمقراطية والدساتير الديمقراطية لا نعرفها منذ أكثر من نصف قرن وليس من السهولة أن يتم استيعاب المرحلة الديمقراطية بهذه البساطة , لان كل منا يدعي الديمقراطية لكن في داخل نفسه ما هو إلا استبدادي صغير , فالديمقراطية سلوك وممارسة وليس شعارا نرفعه حين اللزوم . ونرميه جانبا حين اللزوم أيضا .

* هل لك أن ترسم لنا كسياسي كردي محترف في لعبة السياسة المستقبل السوري عامة , والمستقبل الكردي خاصة , بعيدا عن الدبلوماسية المعهودة ؟

بعيدا عن الدبلوماسية , إن المنطقة بشكل عام تعيش مخاضا عسيرا من التحولات السياسية الكبيرة , وان الأبواب مفتوحة على الكثير من الاحتمالات , والقضية الكردية قضية مهمة جدا وفي مركز الشرق الأوسط . وإنني على يقين بأن هذه التحولات الكبيرة سوف تطال هذه القضية بالتأكيد وبشكل ايجابي , أي إن عهد الاضطهاد القومي للكرد اقترب من نهايته , ونحن نتطلع بأمل إلى مرحلة تسودها الحرية والمحبة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد من جهة , وشعوب المنطقة من جهة أخرى .

 \ كاتب كردي سوري

22 ابريل 2006 xebat_s@hotmail.com
 

 

الآراء المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

info@kurdroj.com

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞


©www.kurdroj.com
Vebűna malperę 21.06.2005