۞ عربي     ۞  Kurdi       ۞  Deutsch     ۞ English

 
أخبار ۞   
بيانات ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

لقاءات

 

اللقاء الذي أجرته قناة العربية مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني
بتاريخ الاثنين 8/8/2005 مقدم الحلقة: إيلي ناكوزي

 
 


إيلي ناكوزي: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد، وهذه المرة من أربيل من إقليم كردستان وبضيافة الرئيس رئيس إقليم كردستان الزعيم مسعود البرزاني تأتي هذه الحلقة من ضمن استكشاف منطقة كردستان، ماذا يحصل في كردستان؟ ما هو الموقف الكردي من الحكومة؟ ما هو مستقبل كردستان بالكلام اليوم عن الفورة الاقتصادية والاستثمارية التي تأتي اليوم إلى هذه المنطقة الرائعة؟

يسرني اليوم أن ألتقي سيادة الرئيس مسعود البرزاني، أولاً بشكرك سيادة الرئيس على توفير هذه الفرصة لنا وطبعاً لا يمكننا إلا أن نهنئ القيادة الكردية على كل ما يحصل في هذه المنطقة بدءاً بالحياة السياسية والتجربة الرائدة اللي عم يخوضوها الأكراد إلى طبعاً المناخ مناخ حقوق الإنسان المناخ الديمقراطي، والمناخ طبعاً الاقتصادي اللي عم تحاولوا تأسسوه في هذه المنطقة، شكراً لإلك طبعاً رح نحكي عن كردستان وعن أربيل تحديداً, وسنتكلم أيضاً عن الحكومة المركزية وما تتعرض اليوم له المسائل إلى مشاكل في السياسة وفي صياغة الدستور وإلى آخره..

مسعود برزاني: أهلاً وسهلاً أخي إيلي.

إيلي ناكوزي: سأبدأ بهذا التقرير عن أربيل ونعود من بعدها في النقاش في المحور الأول وهو كردستان وأربيل إلى أين؟

تقرير عن أربيل وإقليم كردستان

علياء عامر: ما أن تدخل منطقة كردستان العراق حتى ترى أن ثمرة مشروع وتجربة سياسية طويلة قد نمت فيها، وتجد رغبة لدى القيادات الكردية للعمل ضمن البرنامج السياسي العراقي الموحد على الرغم من أن الاختلاف في وجهات النظر واضحاًً بين القيادات الكردية من جهة ورئاسة الحكومة العراقية من جهة أخرى حول ما اتفق عليه ضمن ورقة العمل المشتركة بين كتلتي الأكراد والشيعة.

برهم صالح (التحالف الكردستاني): لم يكن هناك قراءة دقيقة لالتزامات الحكومة وهذا لم يعني لم يكن مجدياً فيما يتعلق بمصداقية الحكومة وتواصلها مع الشرائح العراقية المختلفة حقيقةً، دعيني أؤكد فقط مسألة أخرى أنه مو فقط مسألة كركوك هي المسألة المهمة بالنسبة للتحالف الكردستاني، نعم مسألة كركوك مسألة محورية أساسية بالنسبة للجانب الكردي وإن شاء الله الجانب الكردي العراقي لكن هناك مسائل أخرى تهم الوضع العراقي ككل، محاولات للهيمنة الفئوية على بعض مرافق الدولة، غير مقبولة لا قانوناً ولا حسب الاتفاق السياسي.

علياء عامر: ويبقى ملف مدينة كركوك القضية القديمة الحديثة من أهم ما تركزت عليه المطالب الكردية, والتي على حد قول القيادات في كردستان العراق لن يكون هناك بديل عن الفقرة 58 من قانون إدارة الدولة لحل هذه القضية الشائكة.

مواطن1: كركوك يرجع إلى كردستان العراق يعني يكون تابع لمحافظات أربيل مثل أربيل والسليمانية ودهورك وتعايش أخوي أبدي تركمان كرد وآشوريين يعني كل القوميات عرب.

مواطن2: أنا أدعو أن تنضم مدينة الكركوك إلى إقليم كردستان العراق، لأن مدينة الكركوك أكثريتها تعيش فيها الشعب الكردي.

علياء عامر: وبالرغم من تخلي القيادات الكردية عن فكرة تشكيل دولة مقابل عراق فيدرالي ديمقراطي تعددي إلا أن معظم أكراد كردستان العراق لديهم الرغبة بتشكيل تلك الدولة.

مواطن3: نتمنى أن يكون للأكراد أن يكون يصير عنده كيان مثل دول العالم، يعني إحنا شو ينقصنا من العالم ما ينقصنا شي عندنا دكاترة عندنا أطباء عندنا مهندسين كل شي عندنا إنسان مثقفين عندنا.

علياء عامر: لبرنامج من العراق – علياء عامر – العربية.

مستقبل إقليم كردستان

إيلي ناكوزي: السؤال الذي يعني يبادر إلى ذهن كل من يزور هذه المنطقة أو هذا الإقليم بشكل عام, كيف توصف المستقبل؟ يعني كردستان تتجه إلى أين؟ وبالتحديد بشكل خاص أربيل إلى أين؟

مسعود برزاني: أن كردستان بشكل عام وأربيل بشكل خاص تتجه نحو التطور في كل المجالات{

أربيل باعتبار هي عاصمة الإقليم أعتقد أن كردستان بشكل عام وأربيل بشكل خاص تتجه نحو التطور في كل المجالات، ولكننا الآن بعد الانتخابات التي جرت في كانون الثاني الماضي وانتخاب برلمان إقليم كردستان والجهود مستمرة لتوحيد الإدارتين, نحن بصدد بناء المؤسسات الدستورية والقانونية وترسيخ ما موجود من المؤسسات التي سبق وأن تم تأسيسها.

إيلي ناكوزي: نعم, هذه تجربة جديدة أيضاً في كردستان ولكن هذه التجربة الجديدة قد يقول البعض أو يعتبر البعض أنها يعني تؤسس إلى بداية الانفصال النهائي، فهل ما يحصل اليوم وتحديداً على الصعيد السياسي من تنظيم لمؤسسات المجتمع المدني لتنظيم مسألة الرئاسة في الإقليم هل هذه بوادر الانفصال؟

مسعود برزاني: هذه بوادر تنظيم وضعنا تثبيت الوضع الديمقراطي والتجربة الديمقراطية في كردستان، لماذا كل تطور يحصل في كردستان يُفسر وكأنه خطوة نحو الانفصال؟ ثم تأسيس كيان مستقل، تأسيس دولة كردية وحق مشروع للشعب الكردي، يعني ليست جريمة ولكن الظروف الحالية هي من مصلحة الشعب الكردي أن نركز على بناء عراق فيدرالي ديمقراطي تعددي وفي إطار من العراق بالتأكيد سوف نعمل بكل الوسائل والسبل لترسيخ التجربة الديمقراطية في كردستان العراق ولتحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات.

إيلي ناكوزي: نعم يعني سأعود إلى ما ذكرت سيادة الرئيس عن العراق الفيدرالي الديمقراطي ولكن أزيد عليه أنه هناك مطالبات من قبل الائتلاف العراقي الموحد أن يكون العراق الفيدرالي الإسلام, ويعني سنناقش في هذا الأمر وهناك اختلاف كبير بين أن يكون العراق كما أطلقت عليه وبين أن يكون العراق يعني دولة فيدرالية إسلامية، إنما بالوقت الراهن يعني وهذا السؤال مطروح على القيادات الكردية بشكل عام، هل يشعر يعني الكردي هل يشعر فعلاً أنه عراقي مع كل ما يحصل؟ هل يشعر فعلاً أنه يريد أن ينتمي إلى العراق؟ خصوصاً بعد يعني الاستفتاء الشهير الذي حصل مع الانتخابات والذي لم تكن الحكومة مشرفة عليه أو يعني هو لم يكن من مبادرة من الحكومة, ولكن هناك استفتاء في كردستان من منظمة أهلية غير تابعة للحكومة أجرت استفتاءً على نسبة الأكراد الذين يريدون الانفصال عن العراق فكانت النتيجة يعني 97% من الأكراد يريدون أن تكون كردستان دولة مستقلة، فأنتم كقيادات هل فعلاً أنتم قادرون على إقناع الشعب الكردي أن يكون شعباً عراقياً في البداية وكردياً في المقام الثاني؟

مسعود برزاني: أعتقد كل كردي يعتبر نفسه كردي عراقي..

إيلي ناكوزي: مش عراقي كردي.

مسعود برزاني: أنا هيك تصوري، كما قلت يعني هو حق طبيعي للشعب الكردي أن تكون له دولته المستقلة، ولكن هناك فرق كبير بين ما هي الرغبة وما هو ممكن تحقيقه، طبعاً ممكن هذا الشيء سوف يتحقق بدون شك بعد سنين ما أعرف يعني تحديداً أن أحدد الوقت ولكن إلى أن يأتي الوقت المناسب لذلك نحن نركز على بناء عراق فيدرالي ديمقراطي تعددي, وأؤكد مرةً أخرى أنه في إطار هذا العراق من حق الكرد أن يحصلوا على أكبر عدد ممكن من المكاسب والحقوق، بالنسبة إلى هوية العراق طبعاً هذا موضوع ليس جديداً في كل المؤتمرات التي عُقدت قبل سقوط النظام يعني من مؤتمر صلاح الدين عام 1992 أو من مؤتمر فيينا قبل مؤتمر صلاح الدين وإلى سقوط النظام وبعد سقوط النظام كله جرى التأكيد على أن تكون هوية العراق العراق الفيدرالي الديمقراطي التعددي، طبعاً نحن نعتز كلنا مسلمون والحمد لله ولكن هوية العراق يجب أن تكون كما يلي: العراق الفيدرالي الديمقراطي التعددي لكي نستطيع جميعنا أن نحافظ على وحدة العراق، إذا حددنا هوية العراق بالعراق الإسلامي أعتقد سيؤدي إلى مشاكل كبيرة وأعتقد الإخوان في قانون الائتلاف أيضاً يدركون هذه الحقيقة.

إيلي ناكوزي: ولكن هذا مشروع يعني سيادة الرئيس اليوم المشروع الإسلامي هو مشروع عقائدي ومشروع دولة، يعني لا يمكن.. هل تتصور أنه بإمكان الائتلاف العراقي الموحد أن يغض النظر عن هذه المسألة التي تأتي في صلب المشروع السياسي؟

مسعود برزاني: ولكن إذا طرح هذا الموضوع فهذا موضوع جديد يعني هذا طرح جديد, وأعتقد فيما يخص كردستان يعني من المستحيل القبول بذلك.

إيلي ناكوزي: لماذا؟

مسعود برزاني: لأن هناك مسائل كثيرة يعني في كردستان هناك خصوصية لا نستطيع أن نوافق على أن تُنقل إلينا عادات وتقاليد هي غريبة عن المجتمع الكردي يعني يجب أن تكون هناك حريات عامة وحريات شخصية مسالة حقوق المرأة مسألة..

لماذا لا تكون الشريعة دستور العراق؟

إيلي ناكوزي: هناك من يقول بأن الإسلام يوفر يعني هذه الحريات ويوفر المساواة بين المرأة والرجل، فلماذا لا يرضى الأكراد بأن يكون دين الدولة الإسلام طبعاً الجميع يوافق لأن ولكن لماذا لا يكون الدستور يعني هو دستور الشريعة الإسلامية خصوصاً وأن يعني الإسلاميين يقولون أن في الإسلام ما يضمن الحرية والمساواة وحقوق الإنسان؟

مسعود برزاني: تجربتنا لا تقول ذلك، حقيقةً..

إيلي ناكوزي: المحيطة.

مسعود برزاني: المحيطة وتجربتنا أيضاً في ظل العراق أيضاً في كثير من الأحيان مع النظام البائد ومع الأنظمة التي سبقتها أيضاً، كان في كثير من الأحيان يقول كل من الإخوة وكل من المسلمون القرآن هو الحاكم ولكن كانوا يفسرون الإسلام ويفسرون القرآن كما هم يريدون, يكون هناك تمييز بدون شك نحن نريد أن تكون هناك شفافية وموضوع الديمقراطية حقيقةً هو الذي قبل به الجميع، وجمع الكل حول هذا حول هذه الهوية، وطبعاً دين الدولة الرسمي هو الإسلام وهذا لا نقاش عليه، يعني الإسلام يكون مصدر أساسي للتشريع أيضاً لا نقاش فيه ولكن ليس المصدر الوحيد، فلذلك يجب أن يكون دستور متوازن الإسلاميين يحصلون على ما يريدون والآخرين أيضاً يحصلون على ما يريدون، يكون فيه حصة للجميع وليس حصة الآخرين كلها تكون لفئة معينة.

إيلي ناكوزي: نشعر اليوم أن يعني الأكراد هم إذا أردنا الوصف هم عامل التوازن الوحيد هم يتكلمون باسم كل الليبراليين الشيعة والسنّة من العرب طبعاً ويمثلون أكراد وهم يشكلون التوازن أو الأمل الوحيد لهؤلاء الليبراليين في مواجهة أي مشروع ديني أو إسلامي للعراق، ولكن إلى متى يعني الأكراد مستعدين أن يبقوا هم رأس الحربة في هذه المعركة في ظل غياب العنصر الليبرالي في العراق؟

مسعود برزاني: الحركات التحررية الكردية أخ إيلي هي منذ اندلاع ثورة أيلول قادت حركة, وفي هذه الحركة مختلف الأديان والمدى والقوميات، فمسألة الديمقراطية بالنسبة إلنا أصبحت جزء من تراثنا جزء من ثقافتنا، في ظل نظام ديمقراطي المسلم ممكن أن يتمتع بحريته، وغير المسلم أيضاً يستطيع أن يتمتع بحريته، العلماني ممكن أن يتمتع بحقوقه وبحريته، فلذلك يعني لا يمكن بالنسبة للحركة الكردية وبالنسبة للجانب الكردي أن يقبل ببديل عن الديمقراطية عن النظام الديمقراطي إذا فُرض نظام آخر أعتقد لن يبقى العراق موحداً هو هذا الموضوع يعني حتى كون صريح جداً..

إيلي ناكوزي: يعني عندما تقول سيادة الرئيس أن الأكراد لن يوافقوا على جمهورية إسلامية مثلاً أو أن تُذكر هذه في الدستور, هل هذا يعني أن الأكراد يعني عادةً عندما نسمع تصاريح مسعود البرزاني أنه لن يقبل بهذا الشيء, هل هو تهديد أنه إذا حصل سيكون هناك انفصال للأكراد؟

مسعود برزاني: بكل صراحة إذا لا يشمل الدستور حقوقنا بشكل واضح، وإذا لم يكن الدستور ديمقراطياً ومتوازناً لن نقبل به.

إيلي ناكوزي: لن نقبل يعن سننفصل؟

مسعود برزاني: ما أقول سننفصل ولكن لا يمكن أن نقبل بأن يفرض علينا دستور غريب.

إيلي ناكوزي: ممكن أن تكون الخطوة الأولى مثلاً الانسحاب من هذه الحكومة وعدم تأييدها في البرلمان؟

مسعود برزاني: ممكن ولكن حقيقةً ليس هناك صراع مثلاً أو خلاف شديد يمكن وجهات نظر كل واحد حر في أن يطرح وجهة نظره, الإسلاميين العلمانيين الليبراليين ولكن لم تصل القضية إلى حد التقاطع الشديد أو إلى نهاية معلومة، الآن هي المفاوضات مستمرة بين كل هذه الأطراف, ونأمل أن نأتي بنتيجة أن نتوصل إلى نتيجة معقولة، نتيجة متوازنة بحيث يرضي الجميع.

إيلي ناكوزي: نعم، سأتوقف مع فاصل قصير نعود من بعده لمتابعة هذا النقاش.
[فاصل إعلاني]

هل خاب الأمل بحكومة الجعفري؟

إيلي ناكوزي: ونتابع إذن هذا اللقاء ومن أربيل مع الزعيم مسعود البرزاني، سيادة الرئيس بما أننا دخلنا في الاستحقاقات الحكومية, هل لدى مسعود البرزاني اليوم خيبة أمل بهذه الحكومة, أو خيبة أمل بأداء الدكتور إبراهيم الجعفري الذي كانت كل يعني الدلائل تشير إلى أنك كنت تفضّل أن يكون الدكتور إياد علاوي رئيساً لهذه الحكومة، وأنت يعني أعلنت هذا الموقف، هل تشعر بخيبة أمل اليوم بما يحصل؟

مسعود برزاني: حقيقةً ليس لدي خيبة أمل ولكن أداء الحكومة بالتأكيد فيه إخفاقات وفي نجاحات في نفس الوقت، وأعتقد وقت مبكر لا يزال مبكراً للحكم على أداء الحكومة, أعتقد يجب أن نعطي الحكومة المزيد من الوقت.

إيلي ناكوزي: اليوم يعني هناك كلام كثير عن التزامات قُدمت للأكراد في حين تشكيل الحكومة سابقاً لم يتم الالتزام بها، وسمعنا أن.. يعني سمعنا حتى الرئيس جلال طالباني يعني يقول أن الجعفري تفّرد في القرار وهو لن يقبل بذلك, نحن دائماً نسمع تصاريح لك سيادة الرئيس بأنك ستنسحب من الحكومة إذا لم يفي الائتلاف بالالتزامات التي تعهدها أو بالتواقيع, هل هناك شعور فعلاً أن الائتلاف يحاول التنصل من ما وعدتم به؟ هل مسألة كركوك ما زالت معقدة ولم يبدأ بعد التطبيع كما طلبتم؟ وما هو الحل لهذه المشكلة اليوم؟

مسعود برزاني: أولاً حتى يجب أن يكون واضح للجميع بأننا جزء من الحكومة، نحن لا نروح لا نذهب إلى بغداد ونستجدي يعني نحن جزء من الحكومة، وهناك بروتوكول موقع بين قائمة التحالف الكردستاني وبين قائمة الائتلاف الـ.. فأي تنصل أي تنصل من هذا البروتوكول يعني انتهاء الحكومة يعني تنتهي الحكومة وهذا هو الاتفاق بيننا، فلذلك يعني نحن لا نذهب إلى بغداد حتى نقدم طلبات لأ بالعكس نحن شركاء ونقرر معاً، ما حصل عند أداء القسم كان شيء مؤسف حقيقةً ولكن جرى..

إيلي ناكوزي: هذا كان أول اعتراض لكم.

مسعود برزاني: نعم جرى إصلاحه الحمد لله، صُحح الموقف ولدى تقديم برنامج الحكومة أيضاً كان هناك تجاهل لمسائل مهمة وأساسية ومبدئية جداً، أيضاً بعد ذلك قُدمت الملاحظات وأُخذ بها وأيضاً صُحح..

إيلي ناكوزي: اليوم هناك مسألة كركوك؟

مسعود برزاني: مسألة كركوك طبعاً إحنا حصلنا على التزامات من الحكومة الأميركية من الحكومة البريطانية ومن الحكومة العراقية، طبعاً الحكومة العراقية مثلاً اليوم الأخ الدكتور الجعفري ورئيس الوزراء عندما يقدم التزام باسم الحكومة العراقية وضع الالتزام يبقى حتى وإن تغير الجعفري، الالتزام جاء من الأخ الدكتور إياد ومن الأخ الشيخ غازي عندما كان رئيساً للجمهورية والأخ إياد رئيس الوزراء، بأنه المادة 58 يعني جددوا التزامهم بتنفيذ المادة 58 مع الأسف لحد الآن لم يتم تنفيذ هذه المادة,لم يتم البدء بالتنفيذ طالما التنفيذ عملية ممكن تستغرق بعض الوقت، قبل يومين أو ثلاثة أيام زارنا الأخ حميد مجيد موسى الذي كلّف بترأس اللجنة المكلفة بتنفيذ المادة 58 بلغني بأنه مكلف الآن وسوف يبدأ بتنفيذ الاتفاق، لنرى سوف ندعم الأخ حميد مجيد موسى وسوف نقدم له كل التسهيلات لكي يباشر بعمله أما إذا رأينا أن هناك تباطئاً أو تنصلاً من هذه الاتفاقية طبعاً ستكون لها عواقب وخيمةً حقيقة.

إيلي ناكوزي: نعم, طيب سيادة الرئيس هناك من يقول يعني أو من يحاول أن يرسم صورة بأنه ليس الائتلاف العراقي الموحد هو الوحيد الذي يعاني من خلافات داخلية، يقال أن هناك أيضاً خلافات داخلية في الصف الكردي أي وطبعاً ودائماً ما تكون إشارة على العلاقة بين الرئيس جلال طالباني والرئيس مسعود برزاني, كيف تصف هذه العلاقة اليوم بين الأكراد وبين الحزبين الرئيسين؟ وهل هناك صحة للأقاويل والأخبار التي تقول أنكم على خلاف يعني كبير في كردستان؟

مسعود برزاني: أستطيع أن أطمئن كل أصدقاء الشعب الكردي بأن علاقاتنا الآن هي في أفضل حالاتها، طبعاً كأحزاب ممكن كل حزب له وجهة نظر مختلفة ولكن في المسائل الأساسية في المسائل الإستراتيجية هناك تطابق تام في المواقف وفي وجهات النظر، ليس بيننا أي خلافات وشخصياً علاقتي مع رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني علاقات ممتازة جداً، ونحن على اتصال يومي ونتشاور في جميع الأمور, وأطمنئك ليست هناك أية خلافات أو أية مشاكل طبعاً كأحزاب فيه وجهة نظر في ولكن في النتيجة وخاصةً فيما يتعلق بالقضايا المصيرية والإستراتيجية هناك اتفاق خاصةً في بغداد الكل يعمل كفريق واحد.

إيلي ناكوزي: نعم هناك أيضاً من يقول أن هناك تنسيق بينك وبين السيد جلال طالباني, أي أن السيد جلال كرئيس لجمهورية العراق يلعب الدور المعتدل فيما يتعلق بالمواقف الكردية ويترك المواقف المتشددة لمسعود البرزاني، أي أنك تأخذ المواقف المتشددة وهكذا يعني تكون المناورة السياسية في الحكم المركزي يعني كأروكسترا منظمة، فيقول جلال طالباني أن الأخ مسعود لم يرض بسبب أن مسعود البرزاني متشدد فيما يتعلق بالقضية الكردية؟

مسعود برزاني: الأخ جلال طالباني وباعتباره هو رئيس الجمهورية العراقية، طالما هو يجب أن هو مسؤول عن كل العراق بالنسبة إلى الوضع في كردستان في كل هذه المسائل هناك اتفاق بيننا، يعني اتفاق وتوافق ولكن بحكم موقعي طبعاً أنا الذي يتحدث عن الوضع في كردستان، عن الحقوق الكردية فإذا كان من هناك من يفسر بأن هناك تقسيم للأدوار حقيقةً لا صحة لها أبداً, في المسائل الأساسية والإستراتيجية أعتقد هناك وحدة الموقف بيننا.

إيلي ناكوزي: نعم، ولكن نشعر أنك متشدد أكثر فيما يتعلق يعني دائماً ما تكون يعني في أول المواقف لا أريد أن أقول متشددة بمعنى متشددة، إنما متشددة في مسألة يعني الحقوق الكردية نراك تذهب بعيداً في المواقف, يعني حتى لا تسمح لا تفتح مجالاً بالنقاش حتى بالموضوع.

مسعود برزاني: تعرف أخ إيلي لأن أنظر إلى الموضوع كما يلي: سقط نظام من انهار النظام ونحن الآن بصدد بناء دولة جديدة في العراق، الكرد عانوا منذ مئات السنين ولكن بالأخص بعد تأسيس الدولة العراقية العصرية بعد الحرب العالمية الأولى حصلنا على وعود كثيرة، قوبل العراق في عصبة الأمم بشرط أن يراعي الحقوق الكردية والمسائل الأخرى اللي في حينه تم تأسيس الدولة العراقية على أساسها, ولكن ماذا كانت النتيجة؟ حرمان الكرد من كل الحقوق، تدمير 4500 قرية من قراهم، ضربهم بالكيماوي، القيام بعمليات التي أدت إلى فقدان 182 ألف فهذه فرصة هذه فرصة يجب أن نثبت الآن الحقوق الكردية في دستور وفي قوالب قانونية، لا يمكن أن نقبل بالوعود فقط، يجب أن يكون كل شيء واضح ومكتوب وإذا فاتتنا هذه الفرصة من يقول أنها سوف تتكرر مرةً أخرى، إنما مسؤولية تاريخية أمام الله وأمام الشعب الكردي، والوقت الحالي هو ليس وقت الإدلاء بتصريحات مبطنة يجب أن نكون صريحين وواضحين وشفافين، لذلك أنا صريح وسأكون سأبقى كذلك ولكن نبدي أقصى درجات المرونة عندما تكون هناك حاجة للمرونة..

إيلي ناكوزي: أي أنك لا تلعب يعني دور الدبلوماسية في مسائل مصيرية..

مسعود برزاني: أما بالنسبة إلى موضوع كركوك هذا الموضوع اتفقنا اتفقنا على كيفية معالجة وضع كركوك حسب ما ورد في قانون إدارة الدولة والمادة 58 فأي تراجع أو أي تغيير بالنسبة إلنا هذا لا يجوز على الإطلاق، موضوع الفيدرالية هذا الموضوع لو لم نكن نتفق على الفيدرالية مسبقاً قبل سقوط النظام ربما كان يكون لنا موقف آخر من كل القضية، فهذه محسومة بالنسبة لنا هذه مسائل محسومة مسألة الفيدرالية مسألة خصوصية كردستان، مسألة كركوك مسألة البشمركة هذه مسائل لا يمكن أن تناقش على أساس أنها تلغى فهي هذه المسألة، يعني حتى أكون واضح وصريح حتى لا نصطدم بواقع آخر مستقبلاً.

خطوط كردية حمراء

إيلي ناكوزي: طيب سيادة الرئيس أنت تقول أنها محسومة، ولكن نحن نسمع أن هناك نقاشات أي أنها ليست محسومة بعد, هناك دائماً نقاشات حول كركوك، دائماً نقاشات حول البشمرغة، دائماً نقاشات حول الخصوصية ألم تحسم هذه الأمور؟

مسعود برزاني: أبدينا رأينا وموقفنا واضح البشمركة سوف يبقون، ولا توجد قوة تستطيع أن تلغي البشمركة، موضوع كركوك يجب أن يُحسم ويُحل حسب المادة 58 وإلا ستكون العواقب وخيمة، موضوع الفيدرالية موضوع لا يمكن التراجع عنه، العراق الفيدرالي الديمقراطي التعددي هو هذا العراق الذي يجمعنا جميعاً وهذا الذي يحمي العراق ويحمي وحدة العراق، خصوصية كردستان هذا الموضوع الأهم أنه العراق يتكون من قوميتين أساسيتين على أساس الاتحاد الاختياري القومية العربية والقومية الكردية، هذه مبادئ بالنسبة إلنا محسومة بالنسبة للآخرين غير محسومة هذا شأنهم، إما نتفق على هذه المسائل، على هذه المبادئ وعلى هذه الثوابت..

إيلي ناكوزي: هذه هي الخطوط الحمر بالنسبة إليكم يعني التي لا يمكن حتى أن تُبدوا أي مرونة فيها إذن؟

مسعود برزاني: أبداً لأن أي مرونة معناه التخلي عن حق مشروع ثم يا أخي نحن لنا حق تشكيل دولة، نحن تخلينا عن هذا الحق فكيف يستكثرون علينا مثل هذه المسائل إذا كان هناك من يرى أن هذا كثير بالنسبة إلى الكرد.

إيلي ناكوزي: طيب بالأساس يعني ومن خلال لقاءات كثيرة أجريناها معك سيادة الرئيس وخصوصاً في فترة تشكيل حكومة, أعطيت انطباعاً من الأساس أنك غير مهتم بما يجري من تشكيل حكومة وإلى آخره, يعني حتى أن البعض أتى إليك طالباً منك الاشتراك في أي صيغة غير التمثيل الوزاري طبعاً، أرادوك شخصياً أن تعطي أن تكون موجوداً ولكن لم تبدِ استعداداً ولم تبدِ اهتماماً بهذه المسألة، فضلّت أن تكون يعني في الإقليم وفي كردستان، لماذا عدم الاهتمام هذا بالمسألة مسألة الحكومة المركزية؟

مسعود برزاني: الحقيقة مو موضوع اهتمام ولكن في تصوري أنا من موقعي هنا أستطيع أن أخدم القضية الكردية وأن أخدم العراق ككل، أكثر من ما أكون في بغداد.

إيلي ناكوزي: فقط أم أنك لست مؤمن بهذه التجربة الآن؟

مسعود برزاني: لا.. لا إذا العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي سيدافع عن هذا العراق وأعتبر نفسي مواطن عراقي وأعتز بهذه المواطنة, ولكن بكل وضوح إذا لم يكن عراق فيدرالي ديمقراطي تعددي لن يكون لي أي التزام تجاه العراق، ونحن الآن بصدد بناء العراق الفيدرالي الديمقراطي التعددي, ولكن من هذا الموقع أستطيع أن أخدم العراق الفيدرالي الديمقراطي وأن أخدم القضية الكردية أكثر من ما أكون في بغداد، ظروف بغداد يمكن بالنسبة إلي ما تتناسب مع طبيعتي ومع أسلوب عملي.

إيلي ناكوزي: يعني يقال قبل أن أتوقف مع فاصل إعلاني يقال أنه عندما طُرح اسم السيد جلال طالباني إلى رئاسة الجمهورية كنت من أكثر المتحمسين ولم يعني لم تمانع ولا أي لحظة واحدة لا بل يعني قلت أنت لست في وارد المنافسة في هذا المجال؟

مسعود برزاني: لا بالعكس أنا..

إيلي ناكوزي: وأنت الذي رشحت؟

مسعود برزاني: نعم أنا رشحت وكان هدفي أنه إلى متى يبقى الكردي مواطن من الدرجة الثانية، ليكن الكردي في يوم من الأيام رئيس الجمهورية العراقية إذا فعلاً نحن مواطنون متساوون في الحقوق, لماذا لا يكون رئيس كردي رئيس جمهورية ورئيس وزراء؟ ونحن رشحنا جلال لأحد المنصبين إما رئيس جمهورية أو رئيس الوزراء, قائمة الائتلاف باعتبار هما كان الأكثرية هما اختاروا رئاسة الوزراء فبقت رئاسة الجمهورية للكرد ومرشحنا كان الأخ جلال الطالباني, وأنا رشحته وبالتأكيد وهو أيضاً ألح علي أنو أنا أروح قلت له لا بالعكس أنت مرشحنا وسوف ندعمك بقوة وسوف ندعمه إلى النهاية.

إيلي ناكوزي: نعم, سأتوقف مع فاصل قصير وأعود لمتابعة الجزء الأخير من هذا اللقاء.
[فاصل إعلاني]

قسم الرئيس لا يذكر فيه العراق

إيلي ناكوزي: نتابع سيادة الرئيس مسعود البرزاني في إطار هذا اللقاء الصريح يعني والذي تحدد فيه كل المواقف من كل ما يجري اليوم، هناك كان انتقاد لمسعود البرزاني أنه خلال القسم الذي أداه في رئاسة الإقليم لم يذكر كلمة العراق فانتقدك البعض على