۞ عربي     ۞  Kurdi       ۞  Deutsch     ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

لقاءات

 

النص الحرفي للقاء الرئيس مسعود البارزاني مع قناة العربية يوم الجمعة 21-04-2006

 
 

إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة من برنامج من العراق، ما زالت الأزمة العراقية متواصلة والأطراف السياسية لم تتفق بعد على مرشحي الحكومة المقبلة، فبين الرفض والقبول لهذه الأسماء أو تلك فإن كل شيء ما زال معلقاً برغم التصريحات التي تطلقها الكيانات السياسية من هذا الطرف أو ذاك.

الأكراد وحدهم يطبخون على نار هادئة فهم مستقرون في إقليمهم كردستان شمال العراق ويبنون تجربتهم بروية، ويعملون جادين مع السياسيين في بغداد من أجل ترتيب البيت العراقي، ويبنون بجدية إقليم كردستان في ظل حكومة كردية واحدة موحدة، وبرلمان قادر على اتخاذ القرارات في ظل قيادتهم التاريخية، وعلى الرغم من أن السياسيين الأكراد يتفاوضون في بغداد لكنهم يسعون إلى أن تكون لهم كلمة فصل في كثير من المواقف السياسية، ويظل الزعيم مسعود برزاني ممثلاً للتيار المتشدد لمصلحة الأكراد، وفي الوقت ذاته الساعي إلى مصلحة العراق التعددي الديمقراطي الفدرالي.

أسئلة كثيرة أمام أبو مسرور ضيفنا لهذه الحلقة وأهم الأسئلة: ما الذي يريده الأكراد من الحكومة العراقية المقبلة؟ وماذا يريدون لها؟ ولماذا يعترضون على ترشيح الدكتور إبراهيم الجعفري؟
أسئلة أخرى كثيرة في صميم الأزمة العراقية الراهنة نطرحها إذاً اليوم ومن أربيل مع الرئيس مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان، أولاً أرحب بالزعيم والصديق أبو مسرور، ولكن قبل أن نبدأ الحوار نشاهد هذا التقرير الذي أعدته الزميلة هدير الربيعي حول المساعي الكردية في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
تقرير

المساعي الكردية في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

هدير الربيعي: دور الأكراد في العملية السياسية التي ما زالت جارية في العراق وصف بالدور المميز والمهم، تارة يمارس الساسة الأكراد دور الحاضن للأزمات وحل الخلافات بين الكتل السياسية المتنازعة، وتارة أخرى يتفرد ويصر القادة الكرد على مطالبهم حفاظاً على الحقوق الشرعية الحالية والمستقبلية للشعب الكردي الذي حُرم من حقوقه على مدى سنوات ليست بالقلائل كما يرون، وصولاً إلى اتخاذهم دوراً جديداً كمعارضين وربما يُعد هذا الدور نقطة تحول غير منتظرة وغير سارة برفضهم القبول بترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الحكومة المنتخبة، وهو موقف لم يألفه الائتلاف العراقي الموحد من حليفه طوال المرحلة الماضية، التحالف الكردستاني الذي حظي باثنين وخمسين مقعداً نيابياً ليُصنف كثاني أكبر الكتل البرلمانية الفائزة بعد الائتلاف، فضلاً عن اعتلاء جلال الطالباني منصب رئيس الجمهورية للحكومة الانتقالية وما زال أقوى المرشحين للحكومة الجديدة، حيث يعد الأمر سابقة لم تكن معهودة طوال توالي الحكومات على العراق، وبموازاة جلال الطالباني يظل مسعود البرزاني القطب الأهم في التحالف الكردستاني، إذ ورث أهميته كقيادي كردي من تاريخ عائلته النضالية، اللافت أن البرزاني اختار الابتعاد عن الترشيح لأي منصب في الحكومة الجديدة مكتفياً بمنصب رئيس إقليم كردستان، حاملاً لواء الدفاع عن حقوق الشعب الكردي، وظهر هذا الدور جلياً في مفاوضات صياغة الدستور العراقي الجديد، البرزاني وصف بالقائد المتشدد للقضية الكردية، في وقت تظهر شخصية الطالباني مرونة واحتواء أكبر لشتى الأزمات التي عصفت بالعملية السياسية، ربما لكونه يدرك جيداً أن السياسة هي فن الممكن، والممكن في هذه المرحلة عراقياً يفتح الأبواب لحوار سياسي متشعب لمن يتبوأ الولاية السيادية.
لبرنامج من العراق - هدير الربيعي.

إيلي ناكوزي: إذاً أرحب من جديد بضيفنا الرئيس مسعود البرزاني، أبو مسرور أحييك وشكراً لانضمامك إلينا أولاً.
مسعود البرزاني: أهلاً بك يا أخ إيلي.
إيلي ناكوزي: بالحقيقة يعني ذكرنا في المقدمة كلمة الرئيس المتشدد لمصلحة الأكراد وأيضاً ذُكرت هذه العبارة في التقرير، هل تعتبر نفسك أو هل يزعجك أن تُلّقب بالرئيس المتشدد لمصلحة الأكراد؟
مسعود البرزاني: طبعاً أنا حريص جداً على مصلحة شعب كردستان، ولكن بنفس القدر أنا حريص أيضاً على مصلحة شعب العراق كافة، وأعتقد أنا مرن ومعتدل ولست متشدداً.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور يعني الكلام اليوم عن كردستان قد يطول، وطبعاً سيكون لنا فقرة خاصة حول ما الذي يحصل في كردستان، الجميع يتحدث عن بداية فورة اقتصادية، عن بداية مشاريع استثمارية ضخمة في كردستان سأتكلم عن هذا الموضوع في الجزء الأخير من هذه الحلقة، ولكن أريد أن أبدأ معك لو سمحت بموضوع الحكومة والتعقيدات بعد أربعة أشهر على الانتخابات التي حصلت، بكلمات أبو مسرور الصريحة والواضحة ما الذي يحصل اليوم في العراق؟ هل هي مشكلة رئاسة الحكومة؟ أم هناك أشياء أخرى لا يطلع الجمهور العراقي والعربي عليها؟
مسعود البرزاني: مع الأسف الشديد طالت الأزمة وكان من المفروض أن تتشكل الحكومة في وقت قصير بعد الانتخابات، وأعتقد تعلم أخ إيلي أنا سافرت إلى بغداد بعد الانتخابات وأمضيت خمسين يوماً في بغداد، ساهمت بجهودي المتواضعة مع الإخوة الآخرين، وتحقق بعض التقدم مثلاً زالت الفيتوات زالت الخطوط الحمراء، يعني انعقد البرلمان، تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من القوائم الفائزة هذا كله كان غير ممكن قبل ذلك، وكان ذلك تقدم في الحقيقة، ولكن يبدو بالفترة الأخيرة الأمور تعقدت كثيراً، باختصار أنا أعتقد أنه عند القادة تأتي المصلحة الحزبية والمصالح الشخصية قبل المصلحة الوطنية العليا، بالضبط هذا هو سبب التعقيدات.
إيلي ناكوزي: طيب أبو مسرور هل تلمح هنا إلى شخصية معينة إلى حزب معين؟ أم أنك تتكلم اليوم بالإجمال يعني؟
مسعود البرزاني: والله تقريباً بالإجمال يعني مو بالمطلق ولكن تقريباً الأكثرية.
إيلي ناكوزي: وهل تشعر أننا على أبواب أن نتخطى هذه المصالح الحزبية والشخصية لننطلق إلى مصلحة عامة وطنية في العراق؟ أم أن الجميع ما زال يتمسك بهذا الانتماء والولاء للحزب والطائفة والمصلحة الشخصية؟
مسعود البرزاني: مع الأسف لحد الآن التمسك هو بالمصالح الحزبية والشخصية، وفي اللحظة التي يمكن أن ننطلق نحو المصلحة الوطنية العليا أعتقد سوف تنفرج الأزمة ويتم حل الموضوع بشكل جيد.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور هناك من يقول أنكم اعترضتم على الخطوط الحمر وعلى طبعاً هذا في بداية المرحلة ما بعد الانتخابات، ولكنكم عدتم لتمارسوا نفس الخطوط الحمر، واعترضتم على الجعفري ووضعتم خطاً أحمراً، يعني أنتم من كنتم ضد سياسة الخطوط الحمر لماذا الأكراد عادوا وتبنوا هذه السياسة؟
مسعود البرزاني: كنت ولا زلت أكنّ كل التقدير والاحترام للأخ الدكتور الجعفري، وعندما كنت في بغداد بذلت جهوداً كبيرة مع كل القوائم لكي لا تكون هناك خطوط حمراء، وفعلاً تركنا الاختيار للائتلاف الموحد وهم اختاروا الجعفري بالطريقة التي رأيناها، ولكن مع الأسف الشديد زيارة الأخ الجعفري إلى تركيا في وقت حرج جداً بدون أن يكون لهذه الزيارة أي مبرر، وبالطريقة التي تمت تجاهل كل زملائي الآخرين هذا أدى إلى أن أسحب اعتراضي أمام الآخرين الذين كانوا في البداية يريدون أن يكتبوا رسالة إلى الائتلاف للاعتراض على ترشيح الأخ الجعفري وأنا كنت ولا زلت أن يحول الموضوع إلى موضوع شخصي، ولكن هذا الذي حصل يعني تلك الزيارة يعني الحقيقة غيّرت المواقف وكما قلت سحبت اعتراضي أمام تقديم الرسالة التي وجهت إلى الائتلاف.
إيلي ناكوزي: هل هناك معلومات أبو مسرور أن الجعفري التزم ببعض القضايا في تركيا التي هي خطوط حمراء بالنسبة إليكم؟
مسعود البرزاني: قبل أن يصل إلى تركيا سمعنا جدول الأعمال المتفق عليه طبعاً كان جدول الأعمال مخيف جداً، وهو الذي دفع قائمة التحالف الكردستاني إلى أن يوافق على تقديم تلك الرسالة مع الأطراف الأخرى القوائم الأخرى إلى الائتلاف، وبصراحة أقول وهذا قلته للأخ الجعفري وجهاً لوجه أيضاً لم يكن الأخ الجعفري موفقاً في تنفيذ المادة أو البدء بتنفيذ المادة 58 فيما يتعلق بموضوع كركوك والمناطق المختلف عليها المناطق الأخرى.

زيارة الجعفري إلى تركيا وجدول الأعمال كان مخيفاً لنا

إيلي ناكوزي: سيد مسعود هل تعتقد يعني أن موضوع تركيا لو لم يحصل لكنا تجاوزنا كل هذه الأزمات في تشكيل الحكومة ورئاسة الحكومة؟ أم أن الأكراد لديهم ملفاً مع الدكتور الجعفري من التفرد في القرارات إلى عدم البدء بتطبيق المادة المتعلقة بموضوع كركوك؟ هل هي الزيارة تحديداً لو لم تحصل لكانت الأمور عادت إلى مجاريها وكان اليوم الجعفري رئيساً للحكومة؟
مسعود البرزاني: عندما وصلت إلى بغداد في نهاية كانون الثاني كان هناك تقريباً شبه إجماع من قبل القوائم الأخرى برفض ترشيح الأخ الجعفري مرة أخرى، وأرادوا أن يوجهوا الرسالة إلى الائتلاف قبل أن يجري الانتخاب داخل الائتلاف بسبب أدائه في الحكومة السابقة، ولكنني كنت أختلف مع الإخوة الآخرين وأقنعتهم وأشكرهم على أنهم احترموا رأيي ومناشدتي لهم، كنت أُصرّ على أنه يجب أن نركز على برنامج الحكومة على نظام مجلس الوزراء بدلاً من أن نركز العلاقة الشخصية مع شخص معين وهذا الذي تم الاتفاق عليه، فعلاً مع كل الملاحظات والتحفظات التي كانت موجودة على أداء الأخ الجعفري في الفترة السابقة ولكن بالنتيجة توصلنا إلى اتفاق على أن نقبل بترشيح الأخ الجعفري ونتعاون معه على تشكيل الحكومة، ولكن زيارته إلى تركيا بتلك الصيغة التي تمت غيرت الأمور.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور هل تعتقد اليوم سمعنا أن هناك يعني الدكتور الجعفري وضع مسألة ترشيحه يعني بعهدة الائتلاف العراقي ويبدو أن هناك حلحلة ما، هل أنتم مؤمنون أن البديل عن الدكتور الجعفري ويحكى عن عدة أسماء، ولكن يحكى بشكل خاص عن السيد علي الأديب، ويحكى أيضاً عن الدكتور جواد المالكي، هل تعتقد أن هؤلاء الأشخاص سيوفرون ما لم يستطع الدكتور الجعفري توفيره؟ أم أنهم يعني يملكون نفس النهج السياسي وهم من حزب الدعوة أيضاً؟
مسعود البرزاني: طبعاً أنا أحترم هؤلاء الإخوة وطبعاً هم ينتمون إلى حزب الدعوة، ولكنني أعود وأكرر مرة أخرى أنه يجب أن نركز على برنامج الحكومة وعلى نظام مجلس الوزراء، أنا لا أقف عند ترشيح شخص معين في الحقيقة بقدر ما يهمني برنامج الحكومة ونظام عمل مجلس الوزراء.
إيلي ناكوزي: وهل برنامج الحكومة ونظام مجلس الوزراء هل هذه الأمور تم الاتفاق عليها أم ما زالت تقف عقدة جديدة أمام تشكيل الحكومة؟
مسعود البرزاني: قبل أن أغادر بغداد قبل شهر تقريباً كنا توصلنا إلى تقريباً صيغة شبه نهائية يعني المسائل الأساسية كلها كانت منجزة تماماً.
إيلي ناكوزي: والآن؟
مسعود البرزاني: الآن المشكلة يعني كما نراها هي مشكلة ترشيح رئيس الوزراء وترشيح الرئاسات الأخرى، برنامج الحكومة سبق وأن اتُفق عليه، الآن المشكلة هي ترشيح الرئاسات.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور هل.. هناك من يقول أن الأكراد أصبحوا أكثر تقارباً مع السنة من مع الائتلاف العراقي الموحد وذلك يعني للقرب الجغرافي والسياسي وطبعاً الديني أيضاً، هل تشعر أن اليوم الأكراد يتقربون أكثر من السنة على حساب الحلف القديم مع الائتلاف العراقي الموحد أو على الحلف القديم مع الشيعة؟
مسعود البرزاني: الحلف الكردي مع الائتلاف أو مع الأحزاب الشيعية هو حلف استراتيجي ولن يتزحزح أبداً، وفي نفس الوقت نحن حلفاء مع الإخوة السنة أيضاً، لا يمكن أن نتقّرب إلى السنة على حساب الشيعة أو بالعكس، نحن نريد أن نحتفظ بالدور الإيجابي بالدور الأخوي بالدور التوفيقي بين الاثنين، أما أن ننحاز إلى هذه الجهة على حساب الجهة الأخرى فهذا من المستحيلات.
إيلي ناكوزي: سأتوقف مع فاصل قصير نعود من بعده لمتابعة هذا الحوار مع ضيفنا الرئيس مسعود البرزاني.

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا الحوار ودائماً مع السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق، أبو مسرور قلت أنه لن يكون هناك تحالفاً مع الشيعة على حساب السنة أو مع السنة على حساب الشيعة أنتم حلفاء مع الجميع لمستقبل العراق، هل تعتبر أن التيار الليبرالي العلماني في العراق انتهى ولذلك على الأكراد اليوم أن يكونوا حلفاء للسنة والشيعة؟ هل هذا التيار الوسطي في العراق انتهى؟
مسعود البرزاني: لا لم ينته ولكن في الحقيقة ليس بالقوة المطلوبة وليس في الموقع المطلوب منه هذا التيار حيث يكون، نحن نعتبر أنفسنا قريبين جداً من التيار الليبرالي والتيار العلماني.
إيلي ناكوزي: ولكن لهذا التيار يعني حظوظ قليلة في المرحلة الراهنة برأيك؟
مسعود البرزاني: لا يمكن تجاهل هذا التيار حتى وإن كان ضعيفاً في الوقت الحاضر، لكن أمامه مستقبل واعد وأعتقد سوف يستعيد قوته ووضعه.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور في الانتقال إلى موضوع آخر اليوم هناك من يتكلم عن حوار أميركي إيراني فيما يتعلق بموضوع العراق، هل تؤيد هذا الحوار؟ وهل تعتقد أنه يعني الإيرانيين أصحاب تأثير كبير على الأحزاب الشيعية وبالتالي كما يقول البعض أن ولاء الأحزاب الشيعية هو لإيران وليس للعراق؟
مسعود البرزاني: لأ ولاء الأحزاب هي للعراق هم مواطنين عراقيين وهذا لا شك فيه، ولكن بالتأكيد لإيران تأثير بحكم العلاقات القديمة وبحكم المذهب هذا أمر واضح جداً، طبعاً أنا أرحب بالحوار الأميركي الإيراني ولكن ليس بشكل ثنائي يجب أن يشارك فيه ممثل عن الحكومة العراقية، وبالتالي أتمنى من الاثنين من الأصدقاء الأميركان والأصدقاء الإيرانيين أن لا يقحموا القضية العراقية في خلافاتهما الثنائية.
إيلي ناكوزي: طيب أبو مسرور وهل تعتقد أن لقاء إيراني أميركي ممكن أن يساهم في حلحلة العقد في العراق؟
مسعود البرزاني: والله أعتقد يعني حلحلة الوضع والعقد في العراق يحتاج إلى تعاون أميركي عراقي إقليمي بدون شك، يعني ليس فقط إيران وإنما الدول الإقليمية الأخرى أيضاً لو ساهمت بفعالية وبإيجابية بالتأكيد ستساعد على حلحلة العقد.
إيلي ناكوزي: هناك يعني من يقول اليوم ومن يعتبر أن العراق في حرب أهلية وهذه الحرب لو لم تعلن ولكنها قد بدأت، السنّة يشتكون من وجود ميليشيات مسلحة شيعية تابعة لوزارة الداخلية تقوم بغزو المناطق السنية في الليالي، وهناك اتهام من قبل الأحزاب الشيعية أن يعني هناك مسلحين من السنّة، كيف تنظر إلى هذه الحالة أبو مسرور؟ هل تحمّل الميشيليات الشيعية مسؤولية ما يجري أو تحمّل المسلحين السنة مسؤولية ما يجري اليوم؟
مسعود البرزاني: والله أخ إيلي الوضع معقد جداً يعني بالتأكيد هذه مأساة، يعني المواطن العراقي يُقتل على الهوية هي مأساة ما بعدها مأساة يعني شيء مؤسف جداً، لكن من الصعب أن توجه الاتهام إلى جهة معينة أو إلى تنظيم معين، ولكنني مقتنع بأنه لو قررت القيادات السياسية الشيعية والسنية وقف هذه الأعمال الإجرامية لتوقفت.
إيلي ناكوزي: طيب لماذا لا يعني يأمرون بتوقف هذه العمليات؟ ما هي الأجندة أبو مسرور عند هذه الأحزاب أو هذه القيادات؟
مسعود البرزاني: مع الأسف لا زال البعض أسير ثقافة الانتقام، ثقافة الانتقام هي لا تزال السائدة في الكثير من المناطق.
إيلي ناكوزي: طيب أبو مسرور ألا تعتقد أنه في الحكومة المقبلة يجب أن يكون هناك يعني كبند أولي أن لا يكون هناك ميليشيات مسلحة، أن لا يكون هناك مسلحين خارج نطاق الدولة؟ ومن سينفذ هذا البرنامج؟
مسعود البرزاني: بالتأكيد يعني أي حكومة قادمة إذا لم تكن هذه النقطة من أولى أولوياتها فلن تستطيع أن تقدم أي شيء، لا يجوز أن تكون هناك ميليشيات، ولا يجوز أن تكون هناك قوات مسلحة خارجة عن القانون، وبالتأكيد الحكومة القادمة يجب أن تطبق الدستور وتطبق القانون وتنهي حكم الميليشيات، وإلا لبقي الوضع كما هو عليه الآن.
إيلي ناكوزي: ويعني ببساطة وصراحة أبو مسرور هل تشعر أن هذا سيحصل في الحكومة المقبلة؟ هل ستشعر أن الحكومة المقبلة ستكون قادرة أو ستكون راغبة في أن يحصل هذا الشيء؟
مسعود البرزاني: بما أن الحكومة القادمة سوف تكون حكومة كل الأطراف يعني كل الأطراف ستكون مشاركة فيها، وبدون شيء يجب اختيار أشخاص قديرين كفؤين قديرين مخلصين ومحايدين للأجهزة التنفيذية مثلاً لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية، الأجهزة الأمنية الأخرى، أعتقد هذه يجب أن تكون بأيدي عناصر محايدة وعناصر بعيدة تماماً عن الميليشيات.
إيلي ناكوزي: طيب هل توافق على أن يتسلم الائتلاف مثلاً هذين الملفين الأمنيين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع؟ أم تفضل يعني أن تكون هذه الوزارات لا تنتمي إلى أي طائفة؟
مسعود البرزاني: أنا أعتقد يعني لو يكونوا أشخاص محايدين ربما يكون أفضل، ولكن حتى لو كان من الائتلاف بالتأكيد في الائتلاف عناصر وطنية وناس مخلصين وكفؤين يجب أن يحظوا بموافقة الجميع يعني إما محايدين وإما الشخص الذي يتولى المسؤولية في هذه المناصب يجب أن يحظى بتأييد المشاركين في الحكومة والبرلمان.
إيلي ناكوزي: ماذا لو طرح البعض من هذه الميليشيات المسلحة شرطاً أساسياً أن تُحل البشمركة أيضاً كشرط أساسي لحل السلاح يعني للأحزاب الشيعية، ماذا سيكون موقف مسعود البرزاني؟
مسعود البرزاني: نرفض مناقشة هذا الموضوع، البشمركة لا يقاسون بتلك الميليشيات، البشمركة حققوا ديمقراطية، ثم البشمركة يحمون الأمن، هل المناطق التي يسيطر عليها البشمركة هي مناطق أمينة ومستقرة أم مناطق فوضوية وفيها قتل وقتول.
إيلي ناكوزي: ولكن يعني هل تعتقد أن هذا الموضوع سيثار لأن هناك البعض ممن يحاول أن يثير هذا الموضوع أبو مسرور يعني للتملص من مسألة حل الميليشيات، فيعني دائماً ما نسمع أنه ترمى الكرة في ملعب الأكراد ويقال أن للأكراد أيضاً جيش مسلح أو ميليشيا مسلحة؟
مسعود البرزاني: على كل هذه قوات البشمركة تشكلت بالرغم من إرادة كل الحكومات الديكتاتورية، ومرة أخرى أسأل هل وجود البشمركة ساعد على توفير الأمن والاستقرار لمنطقة واسعة من كردستان العراق؟ أم أن البشمركة ساهموا في انتشار الفوضى والقتل والاختطاف والإرهاب؟ لذلك لا يمكن أن يُقاس، ولكن مع ذلك إذا كان هناك من يثير هذا الموضوع سوف لا نستمع إليه ولن نجلس معه ولن نتفاوض معه.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور لكن يعني أيضاً هذه الأحزاب والميليشيات تقول أنها.. سمعنا بموضوع الأمن الذاتي لكل منطقة، وهذه الميليشيات تعتبر نفسها أنها عنصر حماية للطائفة الشيعية بعد الاضطهاد الذي عانته.
مسعود البرزاني: لأ هناك قوات ناضلت، هناك قوات ناضلت ضد النظام، قوات تنظيمات شيعية، تنظيمات سنية ساهموا في إسقاط النظام، حاربوا النظام ممكن تنظيمها وقسم كبير منها جرى تنظيمها في وحدات الجيش في الشرطة، ولكن يجب أن تكون هذه القوات في خدمة المصلحة الوطنية وتحت قيادة وطنية معلومة، وليست يعني تحت قيادات مختلفة ومتفرقة كما هو الحال الآن، أما حالة الفوضى التي نراها الآن وانتشار الميليشيات اللا مسؤولة وحتى عصابات النهب والسلب يجب القضاء على هذه الظاهرة، وأما القوات الأخرى فيجب أن تنظم كما جرى تنظيم العديد منها.
إيلي ناكوزي: وهل هذه حرب أهلية أبو مسرور أم أنها بداية حرب أهلية؟
مسعود البرزاني: لا أستطيع أن أقول أنها حرب أهلية ولكنها تكاد تكون حرب أهلية، إذا لم يوضع حد لهذه العمليات ولهذا القتل والاختطاف بالتأكيد سوف تتطور إلى حرب أهلية شاملة وإلى حرب أهلية بكل معنى الكلمة.
إيلي ناكوزي: ماذا يفعل الأكراد حينذاك لا سمح الله لو يعني كان هناك حرب أهلية في العراق؟
مسعود البرزاني: سنبذل كل الجهود لإيقافها لعدم حصولها، ولا سمح الله إذا وقعت سوف نبذل كل الجهود لإيقافها، وإذا لم ننجح في ذلك لن نكون طرفاً فيها.
إيلي ناكوزي: أي أن كردستان ستكون مستعدة للانفصال حينذاك؟
مسعود البرزاني: نحن لن نكون البادئين بالانفصال ولن نكون سبباً في الانفصال، أما إذا الآخرين انفصلوا فبالتأكيد نحن أيضاً سوف نرى.. سوف نتخذ القرار المناسب.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور بصراحة هل ترى عند الآخرين نية في الانفصال؟
مسعود البرزاني: والله أخ إيلي لا أستطيع أن أنكر، نعم أحياناً أرى هكذا نية.
إيلي ناكوزي: يعني أسأل هذه الأسئلة أبو مسرور لأنه يعني نسمع كثيراً أن كل التحضيرات وكما قلنا هذا الجزء الأخير سنبحث في مسألة كردستان.. أن كل ما يحصل اليوم في كردستان هي تدابير تحضيرية وقائية أيضاً يعني لأن الأكراد يشعرون بناقوس الخطر يجب أن يكون الأكراد مستعدين لهذا الانفصال، هل هذه هي الأجندة السياسية لدى الأكراد اليوم؟
مسعود البرزاني: لا نفكر بالانفصال لأنه من مصلحتنا أن نكون ضمن عراق فيدرالي ديمقراطي هذا ما قلته سابقاً وأكرره الآن، لكننا لن نكون في عراق ديكتاتوري مستحيل هذا أن نقبل مرة أخرى هذه أولاً، ثانياً نحن نحمد الله على ما أنعم علينا من أمن واستقرار ونستفيد من هذه الفرصة لبناء بلدنا لبناء هذه المنطقة التي تجاهلتها الأنظمة السابقة ليس تجاهلتها فقط وإنما دمرتها، وهذه فرصة لكي نبني بلدنا ونبني ما يحتاجه المواطنون نوفر لهم الحياة الحرة الكريمة الحياة المزدهرة ولا أعتقد أن في ذلك أي ضير، بالعكس أعتقد هذا سيكون مفيداً للعراق أيضاً.
إيلي ناكوزي: سأتوقف مع فاصل قصير ومن بعده أبو مسرور ننتقل إلى موضوع الإقليم الحكومة الواحدة في الإقليم ما يحصل من فورة اقتصادية وطبعاً الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان.

الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان

إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء في الجزء الأخير وكما قلنا المحور هو إقليم كردستان، أبو مسرور اليوم.. قبل أن أدخل إلى هذا المحور سمعنا البعض يلمح إلى أنه يريد أن تكون رئاسة العراق لسني عربي وليس لسني كردي كيف تجيبون على هذا الموضوع؟
مسعود البرزاني: مع الأسف الشديد يعني هذه التسميات نسمعها باستمرار، من حقنا أن نطالب بأن تكون إحدى المناصب السيادية للكرد، والاختيار هو للقائمة الأكبر وهي الائتلاف وهذه القائمة اختارت رئيس الوزراء، قائمة التحالف الكردستاني هي القائمة الثانية فمن حقها أن تختار المنصب الآخر واختار الكرد منصب رئيس الجمهورية فلذلك يعني هذا حق شرعي وقانوني، ثم إذا كنا مواطنين عراقيين لماذا يُستثقل على الكردي أن يكون رئيساً للجمهورية؟! نحن يجب أن نكون عراقيين بالكامل ولا نقبل أن نكون عراقيين من الدرجة الثانية.
إيلي ناكوزي: هل تشعرون اليوم أن المعاملة معكم تتم على هذا الأساس أي أنكم عراقيين بالكامل؟ أم أنتم تشعرون أن البعض أنكم تعاملون كمواطنين لأنكم لستم عرب لا تعاملون هذه المعاملة؟
مسعود البرزاني: لا الآن الفرصة المتوفرة أمامنا جميعاً هي أن نعامل كمواطنين من الدرجة الأولى بالتأكيد ويجب أن يُكّرس هذا الواقع، ولكن بدون شك هناك من يفكر أن هذا ليس من حق الكرد وهناك من لا يرى أصلاً حق الحياة للكرد، لا يزال أسير الثقافة السابقة.
إيلي ناكوزي: أبو مسرور ماذا يحصل في إقليم كردستان اليوم؟ هل يعني أولاً وحدة الحكومة ماذا ستضيف لكردستان؟ هل هذا يعني جواباً على كل من يحاول أن يثير أن هناك خلافات تحت الرماد بين الزعيمين مسعود البرزاني وجلال طالباني؟
مسعود البرزاني: أود أن أؤكد بأنه ليس هناك أي خلافات بيني وبين الأخ رئيس الجمهورية جلال طالباني، نحن متفقون على كل المسائل، وتوحيد الإدارتين هو تحقيق لأماني الشعب الكردي وفي مصلحة العراق أيضاً، نحن بصدد بناء مؤسسات دستورية وقانونية، وبالتأكيد توحيد الإدارتين في حكومة وطنية واحدة سوف يساعدنا على إنجاز هذه المهمة التي أعتبرها مهمة تاريخية ومقدسة، يجب أن نتخلص من حكم أقولها بصراحة من حكم الأحزاب ومن مزاج الأشخاص يجب أن يكون القانون هو السائد في إقليم كردستان، ويجب أن نحكم من قبل مؤسسات دستورية وقانونية.
إيلي ناكوزي: كيف ينعكس.. يعني هذه الخطوة كيف تنعكس اليوم على الاستثمارات في كردستان؟
مسعود البرزاني: هي بداية ولكن بداية جيدة، سوف نوفر المناخ المناسب جداً للاستثمارات، وأتمنى أن تتحول كردستان إلى دبي ثانية في المنطقة.
إيلي ناكوزي: هل تبادرون يعني إلى جعل كردستان منطقة مفتوحة أمام الاستثمارت الأجنبية، منطقة خالية من الضرائب، يعني على غرار ما حصل اليوم في دبي؟
مسعود البرزاني: سوف نستفيد من تجربة دبي، طبعاً نحن بحاجة إلى دراسة مستفيضة دراسة عميقة من قبل الخبراء، ولكن النية هي فعلاً أن تكون منطقة حرة تجارياً وكذلك إقامة منطقة حرة إعلامياً أيضاً.
إ