۞   عربي  ۞  Kurdi      ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار  ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
 مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

مقالات

 

جبهة الخلاص ، الانتفاضة الشعبية واحلام وردية

 
 


 

 

عبدالباقي اليوسف*
عقدت جبهة الخلاص السورية مؤتمرها الثاني في برلين في اواسط الشهر الحالي بحضور نحو 70 مندوبا بدلا من 140 مندوب ، كان من المقرر ان يحضروه حسب ما اعلنه القائمون على تحضير المؤتمر . وقد تضمنت كلمة كل من عبدالحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري ، ومراقب الاخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني ، الاعتماد على طاقات الشعب السوري ،ودعوا الى انتفاضة شعبية لتغيير" النظام الفاسد "في دمشق حسب وصفهم ، وعدم الخوض في البرامج الخاصة ، وطالبوا المشاركين بالاكتفاء بالتوافقات الوطنية واستخدام مصطلح " القاسم المشترك الاعظم ، وان تؤجل تلك البرامج الى حين تحقيق الانتصار ، وتغيير "النظام الفاسد" ، وبناء "الدولة المدنية الحديثة ".
لكن وقفة عند كلمة علي صدر الدين البيانوني ، وعبدالحليم خدام يتبين لنا بانهما طرحا كامل اجندتهم ( ما عدا ما يضمرون لبعضهم والتي تعود جذورها الى الاحداث الدامية بينهما ابان اعوام نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن المنصرم ) لكن ما تجاهلوه في كلمتهما هي القضية الكردية ، وكانها لا ترقى الى مستوى القضايا الوطنية ويعتبرونها " اجندة خاصة "، وان الخوض فيها سوف يؤثر سلبا على القضية الوطنية ، لهذا جاء البيان الختامي عموميا فيما خص المسالة الكردية منها.
تضمنت كلمة كل من السيدين عبدالحليم خدام وعلي صدر الدين البيانوني قضايا لا ترتقي باهميتها القضية الكردية – قضية شعب يزيد عن ثلاثة ملايين انسان محرومين من كافة الحقوق حتى الانسانية منها . مثل " اعطاء دوررئيسي للسوريين المقيمين في الخارج في اعادة بناء الدولة " ؛ "التركيز على قطاع الشباب لتاهيله ورفع كفاءاته وتوفير فرص العمل "؛ وموضوع " المفقودين والقابعين وراء القضبان " . يجب الا يفهم من اشارتي الى هذه الفئات بانني لا اولي الاهتمام بهم بل على العكس نحن مع هذه الفئات في حقوقها ولكن كان من الاولى للسيد خدام عندما كان في قمة هرم السلطة ان يعطي هذا الاهتمام لهذه الفئات ، لا بعد ان اصبح في موقع يختصر عطاءه على الجمل المعسولة .
لكن لسنا خدام وبيانوني عندما يتجاهلون اكثر من 300 الف انسان كردي وقد مضى على تجريدهم من الجنسية السورية 45 سنة ، وتسبب قرار التجريد بجرائم انسانية كبيرة ، مثل التجريد من حق التملك ، تسجيل الزوجة او الزوج ، تسجيل الاطفال ، حق العمل في مؤوسسات الدولة ، وحتى حق الحصول على جواز سفر للذهاب الى الخارج في حالات الامراض المستعصية .
لسنا معهم عندما يتجاهلون مشاريع النظام العنصرية بحق الشعب الكردي كمشروع الحزام العربي الذي استهدف تغيير ديمغرافية المناطق الكردية ، وقطع اوصال الكرد من خلال هذا المشروع ، والذي بموجبه سيطرت الدولة البعثية على مساحات واسعة من اراضي الملاكين والفلاحين الكرد بالقوة ،ومن دون تعويض ، تزيد عن ضعفي مساحة قطاع غزة وانشاوا فيها ما يقارب 39 مستوطنة على غرار المستوطنات الاسرائيلية ، جاؤوا بعرب من محافظات اخرى واستوطنوهم فيها .
لسنا معهم عندما يتجاهلون سياسات اهمال المنطقة الكردية لاكثر من 45 عاما والفقر الذي يعيشه ابناء الشعب الكردي على الرغم من ان هذه المنطقة هي سلة غذاء سوريا كما وصفها الرئيس بشار الاسد عند زيارته لمحافظة الحسكة عام 2002 ، هذا عدا معظم النفط السوري الذي ينتج من هذه المحافظة .وبهذه السياسات التمييزية ،والغير شفافة كيف لهم ان يؤوسسوا لانتفاضة شعبية ؟!!
لعل ما اعتمدت عليه جبهة الخلاص منذ التاسيس للتعويض عن ضعف تواجد مكوناتها على الساحة السورية هو التضليل الاعلامي ، فالسيد عبدالحليم خدام كمؤوسس فعلي لهذه الجبهة له تجربة واسعة في هذا المجال وذلك اثناء وجوده ولفترة طويلة في السلطة . فكم من فشل سياسي واقتصادي سماها النظام البعثي بالنجاحات ، وكم من الهزائم العسكرية وصفت بالانتصارات ، وسوريا السجن وصفت بواحة الديمقراطية .مع كل هذا فان كونفرانس جبهة الخلاص لم يستحوذ على تغطية اعلامية تذكر من قبل وسائل الاعلام العالمية والاقليمية؟؟ !!
ان تغيير نظام كالنظام السوري ، والتاسيس لدولة علمانية وديمقراطية ، تكون السلطة فيه تداولية وتستمد شرعيتها من الشعب ، والسلطات الثلاث تكون فيها مستقلة تحتاج الى قيادات وتنظيمات على قدر عالي من القناعة بهذه المبادئ السامية . كما ان ابسط اختبار لمثل هذه القناعات حسب تصورنا وتصور اخرين هو الموقف الصحيح من المسالة القومية- القضية الكردية في سوريا .
لا يمكن للشعب الكردي والحركة الكردية الركون للعبارات المطاطية بعد الغدر الذي حل بالشعب الكردي رغم فعاليته، والتضحيات التي قدمها في سبيل اسقلال سوريا وخرج منها ليس فقط محروما من الحقوق بل حيكت ضده المشاريع العنصرية، كما انه من غير الحكمة الاستهانة بالوعي الكردي وذلك لترحيل الموقف من قضيته الى حين تغيير النظام. لهذا ورغم المحاولات المحمومة من قبل قيادة جبهة الخلاص لكسب الحركة الوطنية الكردية الى جانب مشروعهم ، حتى الان لم يستطيعوا تحقيق ذلك التقدم او حتى كسب حزب سياسي كردي واحد الى جانبهم ، سوى شخصية مستهلكة في الشارع الكردي وان وجوده في جبهة الخلاص يزيد من حساسية الشعب الكردي لمثل هذه الجبهة .
يتفق معظم المحللين السياسيين على ان تغيير النظام السوري ليس بتلك السهولة التي تطرحها جبهة الخلاص ، وقد حدد السيد عبدالحليم خدام عمر النظام بستة اشهر في مؤتمرهم المنعقد في لندن – حزيران عام 2006 ، وها قد مضت على تلك المهلة ما يقارب التسعة اشهر ومازال النظام مسيطرا على الحكم .
ان تغيير النظام يدخل في اطار معادلة معقدة من مصالح دولية واقليمية وعربية. وبالتالي فان اي محاولة بتغيير النظام لا يمكن ان تحقق النجاح بمعزل عن هذه القوى ، وفي هذا الاطار فان جبهة الخلاص بتركيبتها واطروحاتها الحالية هي الجهة السورية الابعد لتلك القوى .
يجب ان تدرك المعارضة القومية العربية بانها لا تستطيع تشكيل معارضة حقيقية للنظام وان تستحوذ على مساندة القوى الدولية بمعزل عن الشعب الكردي وحركته السياسية لكون الشعب الكردي جزء مهم من تركيبة الشعب السوري . ان كسب الشعب الكردي وحركته السياسية في مشروع وطني للتغيير الديمقراطي يحتاج الى تبني موقف واضح وشفاف من الكرد كشعب اصيل ومكون اساسي للدولة السورية الى جانب الشعب العربي ، وشريك حقيقي ومصيري في سوريا الوطن .
............................................................................................
*عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا .



 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005