۞   عربي  ۞  Kurdi      ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار  ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
 مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

مقالات

 

مديات الهدف التركي في اقليم كردستان من يقتل الكرد في كركوك؟

 
 


 



عبد الوهاب طالباني
على الرغم من ان لتركيا اكثر من هدف في تصعيدها الاخير مع اقليم كردستان ، وقد تكون من بين تلك الاهداف (معاقبة) أميركا مقابل تمرير قرار تعريف المذابح التي جرت للارمن كجينوسايد ضد البشرية من قبل احدى لجان الكونغرس ومحاولة الضغط على الحكومة الاميركية لمنع تقديمه الى البرلمان للتصديق عليه ، وتركيا في هذا المجال لا يمكنها فعل الكثير ، وانها حتى ان نجحت في عهد الرئيس بوش من اعاقة تمرير الموضوع فمن يستطيع التكهن بالحال اذا تغيرت الادارة الاميركية وجاء الديمقراطيون الى الحكم ، فتركيا ستعرف ، اذا لم يحدث اليوم فغدا على انها وريثة امبراطورية قاتلة ضربت اعناق مليوني ونصف مليون ارمني لمجرد كونهم من عرق غير العرق التركي ، وسيكون هناك حساب اخر لتركيا يجب ان تدفعه وهو ثمن الجرائم التي ارتكبتها طيلة عمرها بحق الكرد منذ تأسيس الجمهورية التركية والى الان وقبل تأسيس تلك الجمهورية ايضا .

والهدف الاخر والرئيسي من وجهة نظري هو الهستيريا العنصرية التركية كرد فعل لبروز النهضة القومية الكردية خصوصا في اقليم جنوب كردستان . من هنا فأن الهدف التركي الاساس واضح جدا ولا يحتاج الى كثير من العناء لاكتشافه ، فان تركيا تعاني من مرض عنصري وحقد دفين غير مسبوق وغير منطقي على كل ماهو كردي حتى انهم غيروا اشارات المرور الدولية فقد ازاحوا اللون الاصفر وجعلوا مكانه اللون الازرق ، وان العقل الاتاتوركي المبني على كراهية الشعوب الاخرى لا يتحمل وجود اقليم كردي الى جواره ، ولا يتحمل رفرفة علم كردستاني امام عينيه ، ولا يطيق عبور طائرة عبر اجوائها وقد خط اسم كردستان على جسم الطائرة ، تركيا لا تتحمل سماع حتى البكاء اذا صاحبه النطق الكردي ، تركيا الاتاتوركية تموت غيظا عنما ترى اطفال كردستان يبتسمون ويغنون بالكردية ويلبسون ازاياءهم الملونة وترى فيهم تحديا لمستقبل الفاشية الطورانية ، وتركيا سرقت التراث الموسيقي الكردي والبسه اللباس التركي دون وجه حق ، تركيا مستعدة للحوار مع اي كان الا مع الكرد ، تركيا لا تفهم الانسانية والديمقراطية والحرية التي تعامل الكرد كبشر ، وهي لا تفهم الكرد الا في حالة واحدة وهي ان يتقاتلوا فيما بينهم بهدف تشتيتهم واضعافهم ليسهل القضاء عليهم ، ولهذا السبب تريد وتصر على الاقتراب من ابار نفط بابا كركر وبأي ثمن لكنها ربما لاتعرف ان نجوم الظهيرة اقرب لها من ذلك ، وتهدف كذلك حتى الى الصاق تهمة الارهاب بحكومة اقليم كردستان ، فكل الكرد اينما وجدوا هم ارهابيون حسب المفهوم الطوراني العنصري ، كما ان تركيا تحاول ادخال كورد الجنوب في حرب مع العمال الكردستاني ، وهو هدف من المستحيل ان يتحقق لها ،لانه وبكل بساطة شئ غير قابل للتطبيق ولن يقبله الرأي العام الكردي ، والسؤال الذي يفرض نفسه دائما : لماذا تتهرب تركيا من لغة الحوار والتفاهم ، و لو افترضنا ان القيادات السياسية الكردية في الجنوب وافقت على المطلب التركي ( وهذا مستحيل) فهل ان تركيا تكون مستعدة ان تجلس مع ممثلي شعب شمال كردستان وتحاورهم لانهاء المشاكل بصورة سلمية وتعترف بالحقوق الطبيعية والانسانية والسياسية لعشرين مليون انسان كردي وتقر بخصوصيتهم القومية وتراثهم وثقافتهم ، وتسمح بفتح المدارس الكردية ، وتعلن عن مناهج اعمار لشمال كردستان ؟

ان كل المراقبين المنصفين يؤكدون ان تركيا لو اجابت على هذا السؤال بالايجاب وتحركت فعليا نحو تنفيذه ، سوف تتخلص من كل مشاكلها ، ولا تحتاج الى حرب تؤججها دون مبرر معقول و غير مضمونة النتائج وستكون تكاليفها كبيرة جدا على الاتراك والكرد ايضا وعلى المنطقة عموما . لكن هل ان كلمة (لو) تجد ارضا خصبة للنمو في العقل التركي المتحجر منذ عهد جنكيزخان؟

وعلى الرغم من تقليل رئيس الوزراء التركي في الساعات القليلة الماضية من يوم(16.10.2007) احتمال شن هجوم عسكري فوري داخل الحدود مع اقليم كردستان بعد اقرار البرلمان التركي لمذكرة الحكومة بالسماح للجيش التركي تجاوز الحدود الدولية لملاحقة ثوار حزب العمال الكردستاني (حسب الادعاء التركي) ، اقول على الرغم من هذا التصريح الدبلوماسي لرئيس الوزراء التركي ، الا ان مجرد الحصول على اذن البرلمان يؤكد النية المبيتة التركية لفعل شئ ما داخل اقليم كردستان ، حتى ان لم يكن بصورة فورية ، وليس بالضرورة ايضا بواسطة قوات محمولة وجيش بري ، اذ ربما ستتدخل عن طريق القيام بضربات جوية للمواقع المزعومة لثوار العمال الكردستاني ، وربما مصحوبة بضرب مواقع ومنشات لحكومة اقليم كردستان ومواقع للبيشمركة لتزعم ( اي الحكومة التركية) بعد ذلك للرأي العام ان كل ذلك تم بطريق الخطأ ، وهي في ذلك تحاول ان تجس النبض حول ردود الفعل الكردستانية في الاقليم وردود الفعل الأميركية والأوروبية والعراقية ايضا ( هذا اذا كانت لحكومة بغداد ردود فعل اساسا وهي المسؤولة عن المواثيق الامنية غير البريئة مع تركيا التي ساعدت على تخريب كل شئ واعطت الترك الضوء الاخضر للتصعيد ) لتحدد بعدها المديات الجديدة لغزوها الاقليم الكردستاني ، كما ان هذا الاذن يعطي لاجهزة المخابرات التركية مزيدا من الضوء الاخضر في تكثيف تسللها الى مفاصل الاجهزة الحكومية والسياسية والعسكرية والاقتصاية في جنوب كردستان ومحاولة تخريب اوضاعها وممارسة الاغتيالات والقيام بتفجيرات بغية تخريب الاوضاع في الاقليم الهادئ على الرغم من صلابة الجانب الكردي في هذا المجال وصعوبة التسلل الى مفاصلها ، وليس من باب الصدفة ان يصرح مصدر امني كبير في كركوك (حسب موقع اوينه الكردي في 17.10.2007:
http://www.awene.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1919&Itemi
d=234

ان لواء الشرطة الكردي عبد الامير محمود الذي تعرض الى محاولة اغتيال في محلة الواسطي بكركوك يوم الثلاثاء الماضي كان قد تعرف على وجه احد مطلقي النار عليه معرفا اياه بالاسم وقائلا انه معروف لدى الشرطة كعميل للمخابرات التركية ، ونشر الموقع ايضا نقلا عن المصدر الامني الكبير في كركوك بان الجهات الامنية هناك استولت على ملف يحتوي على معلومات مثيرة حول الانشطة التركية السرية في كركوك ومعلومات عن عملاء لها من مدن كركوك والسليمانية واربيل تدربوا في تركيا على عمليات التفجير والاغتيالات. ان تركيا بعملها هذا تريد نشر الفتنة بين ابناء كركوك المتاخين من الكرد والتركمان للوصول الى اهدافها البغيضة ، ولكن يبقى الاخوة التركمان الطيبون من اهالي كركوك وغير كركوك اكثر وعيا ويقظة من ان ينساقوا الى المخطط المدمر الذي تنفذه مجموعة تعتاش على الحرام من جواسيس المخابرات الاجنبية الذين يتحدثون عن وحدة العراق ولكنهم يبيعون دماء و امن وسلامة البلد الى الاجنبي بليرات قذرة لا تسمن ولا تغني من شيء.

وربما كانت هناك محاولات وهجمات ارهابية اخرى نفذتها الاجهزة التركية في كركوك ومدن اخرى قبل هذا التصعيد ، والسؤال هو كيف ستكون الحال بعد الان وقد اعطى البرلمان التركي او سيعطي الصلاحيات كلها للتخريب والقتل في اقليم كردستان وتحت اليافطة المتهرئة المعلنة بملاحقة ثوار العمال الكردستاني الذين يمارسون عملياتهم في اعماق الاناضول وليس في دهوك او زاخو او السليمانية او كركوك.


 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005