۞   عربي  ۞  Kurdi      ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار  ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
 مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

مقالات

 

التطورات تتسارع هل سيقاطع شعب كردستان البضائع التركية؟

 
 


 




عبد الوهاب طالباني
تتضح يوما بعد اخر اهداف المناورات التركية والتي تستهدف الكيان الفيدرالي الكردستاني في الجنوب ( إقليم كردستان) خاصة والشعب الكردي عموما اينما يكون عبر ادعاءات ملاحقة ثوار العمال الكردستاني ، وقد صرح مسؤولوهم الكبار علنا انهم سيلاحقون اي كيان كوردي حتى لو تأسس على القمر. ولعل اهم المناورات التي بدأها الترك الان هي الدعوة الخجولة قبل أسبوعين من قبل اوردوغان الى العمال الكردستاني بالذهاب الى البرلمان ، ولم يوضح اوردوغان بأية الية يمكن ان يلقي العمال الكردستاني سلاحه ويذهب الى البرلمان ، علما ان التطورات التي جاءت عقب تلك التصريحات صعدت الموقف اكثر حيث محت بالتمام اثار تصريحات اوردوغان التي يبدو انها كانت فقط خطوة تكتيكية لكسب الوقت ، فقد ذهب وزير خارجيتهم الى بغداد وهناك قدم مطالب تعجيزية بالتمام ، وكأنها شروط دولة منتصرة في حرب قائمة على دولة افترضها باباجان انها مهزومة مسبقا ، وعندما سئل عن رأيه بمبادرة العمال الكردستاني بايقاف اطلاق النار من جهتهم ، كان رد الوزير التركي ان ايقاف إطلاق النار يتم بين الدول وليس بين الدولة ومنظمة (ارهابية-هكذا-) وبذلك اجهض نوايا العمال الكردستاني السلمية كاشفا عن النيات العدوانية لحكومته.وذهبت تصريحات اوردوغان ادراج الرياح.

ومما لا شك فيه ان اطرافا في الحكومة العراقية ومن خلال الاتفاقيات المهينة والاتصالات السرية المشبوهة التي اجروها مع الحكومة التركية بعيدا عن انظار المسؤولين الكرد في الحكومة وفي الاقليم ، ساهمت متعمدة في تشجيع الحكومة التركية لتصعيد مواقفها العدوانية ضد اقليم كردستان ، وليس خافية ابدا الاسباب التي دعت تلك الاطراف لارتكاب فعلتها هذه ، اذ ان تلك الاطراف غير مرتاحة اساسا من النجاح الكردي في اقليم كردستان والتطور والهدوء والأمان الذي يشهده ، كما تهدف تلك الاطراف من تحريض الترك الى تحجيم المطالب الكردية في الاسراع لتنفيذ المادة 140 وعودة كركوك الى كردستان ، وتهدف كذلك الى الضغط على حكومة الاقليم للسماح بتواجد الجيش العراقي في المنطقة او تسليم قيادة البيشمركة الى الحكومة المركزية ويعلمون جيدا ان هذا لن يتم وتحت اية ظروف ، ولكنهم يتعشمون تحقيق ذلك من خلال التهديد التركي الاجنبي ، ان ما فعلته الأطراف الحكومية الشريكة في هذه المؤامرة لا يقل قذارة عما كان النظام السابق يفعله في التعامل مع تركيا وفتحه الاراضي العراقية مباحة امام القوات التركية.

والان وحسب الانباء سافر وفد عراقي الى انقرة ، بينهم مسؤلان كرديان ، وقد جاءت هذه الخطوة الايجابية في مظهرها وكما يقول المثل العراقي (بعد خراب البصرة) ولذر الرماد في العيون او ربما لاعطاء تلك الاتفاقيات المزيد من الشرعية والقوة سيما ان الوفد يضم كرديان لهما موقعهما في القيادة السياسية الكردستانية وذلك بأحراج هذين السياسيين الكرديين وجعلهما امام الامر الواقع المرسوم مسبقا ،
فالمسؤولون العراقيون الذين زاروا انقرة في السنتين الماضيتين كانوا قد رسموا(خارطة الطريق) السرية لادارة الصراع ضد الجانب الكردي في العراق ، والذين وقعوا اتفاقيات الغدر مع تركيا يعرفون جيدا ماهية المطلب التركي الذي يتلخص في تحجيم الكرد في العراق والقضاء على الفيدرالية الكردية حسب خطة مدروسة ، وما يجري الان هو جزء من تفاصيل تلك (الخارطة).

هناك قياديون في الحكومة العراقية يستعملون تعابير في ادارة الصراع مع تركيا هم ليسوا في وضع يستطيعون تحمل تبعاتها ابدا فمثلا قال شيروان الوائلي الذي يبدو انه يرأس الوفد العراقي الى انقرة ، قال لدى مغادرة الوفد بغداد "لا نمانع من إجراء تبادل للمطلوبين بين الحكومتين التركية والعراقية شريطة أن يكون ذلك وفق القانون الدولي وعن طريق الشرطة الدولية (الإنتربول)."(ايلاف). الغريب هو كيف افترض الوائلي انه سيمسك بقادة حزب العمال لتبقى لديه فقط مشكلة ان كان الامساك بهم يتم وفق القانون الدولي او دون القانون الدولي وعبر الانتروبول !! ان كل عاقل يفهم ان هذا الكلام هو نفخ في الهواء لا غير ، هل يعتقد الوائلي ان قادة البكك هم مجموعة من الدجاج والديكة يسرحون في مزرعته ويمكن ان يقبض عليهم انى اراد ذلك؟ وقد كان الرئيس جلال طالباني واضحا عندما قال ان هؤلاء يعيشون في جبال كردستان الوعرة فاذا كان كل الجيش التركي لا يستطيع القبض عليهم فكيف بالبيشمركة ، ولو انني ارى ان حكمة الرئيس بارزاني والرئيس طالباني ستمنع تورط البيشمركة في مهمة الدخول في صراع دموي مع العمال الكوردستاني وهو ما توحي به تصريحات الوائلي واطراف في الحكومة العراقية ومعهم اوردوغان وحاكم دمشق بالضبط .

كما ان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي استعمل في احد تصريحاته كلمة (استئصال العمال الكردستاني) ، لا ادري كيف يستطيع المسؤول العراقي استئصال العمال الكردستاني في عقدة ارارات وزاكروس ، وهو لم يستطع لحد الان تأمين حي واحد من احياء بغداد العاصمة؟ هل يعتقد ان بأستطاعته توريط البيشمركة في قتال ابناء جلدتهم كورد الشمال باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة عبر تحريض الاميركان في الاتجاه نفسه ؟ فأذا كان يوحي بهذا الشيء ، فأنه بالتأكيد يحلم حلما لن يتحقق ، فالذي يقود البيشمركة يعتمر بيشماغ البارزاني الخالد ويحفظ ارث الثوار الكرد في ضميره ووجدانه وعقله وهمه الكردستاني وقد تعهد ان لا يسمح بأي حرب يقتل فيها الكردي اخاه الكردي مهما حصل...والسيد رئيس الوزراء مع كل الاحترام والتقدير له ولمنصبه ولنضاله المشهود له ضد الدكتاتورية لا يحمل المؤهلات المطلوبة كي يحل محل قائد البيشمركة . اما تحريض الاميركان للسير حسب المخططات الخفية فأمر مفضوح.

ومن ضمن التطورات ، التوصية التي خرج بها ما يسمى بالمجلس القومي التركي الداعي ضمنا الى فرض عقوبات اقتصادية على اقليم كردستان من قبل تركيا ، ان هذه التوصية تبدو في غاية السذاجة ، صحيح ان كردستان قد تتضرر ، ولكن المتضرر الاكبر ستكون تركيا نفسها ، ان اهل كردستان المعتزين بنضالهم في سبيل الحرية يعرفون جيدا ان لهذه الحرية ثمنها ، وفي الوقت نفسه ربما سيكون لسكان الاقليم الكردستاني وسكان شرق كردستان وغربها والمليون كوردي المهاجر في اقطار العالم ردود فعلهم في المبادرة الى مقاطعة البضائع التركية ، وهذا ما دعت إليه منظمة (جاك) الكردية وحسنا فعلت ، ولنر من سيكون المتضرر الأكبر ، ان تأييد دعوة (جاك) في مقاطعة كل البضائع التركية واجب على كل إنسان كردي وصديق لشعب كردستان اذا تجرأت تركيا على مشروعها او دخلت أراضي اقليم جنوب كردستان.


 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005