| |
هيبت بافي حلبجة
ان الشعب الكردي في كردستان سورية , الذي
يتزامن في وجوده , مع بزوغ البراعم الأولى
لتاريخ النشوء البشري السومريون , الفراثيون
الأوائل , السويون , اللولويون ,الكاشيون ,
الخوريون , الكوتيون , الهوتيون , الميتانيون
, والماديون , ما برح الى يومنا هذا , يقبع
تحت
نير جور و أستعباد الزمرة الشرسة المتوحشة
الحاكمة في دمشق ...
تلك الزمرة التي لاتتورع , بأساليب جد فظة و
فظيعة , في ممارسة سياسة مفضوحة و مفتوحة
لأبادة و تدمير و فتاء ذلك التاريخ ...وفي
مزاولة نهج قمعي قهري لأزالة السيطرة الطبيعية
النسموية الكردية على منطقتها .. وذلك من خلال
بين ما بين الآتي :
أولا : ضرب وتخريب البنى التحتية السوسيو
أقتصادية .. لتتمزق اليد العاملة و تهاجر ..
ثانيا : تعويم القوة الشرائية للمنتوجات
المحلية , لخلق شرخ قطعي مابين الخطوط
البيانية
للأسعار والخطوط البيانية للتكاليف ...
ثالثا : تصدير قوة بشرية نسموية - عروبوية
الى منطقة كردستان ...
رابعا : تشجيع الهجرة المنظمة و اللاشرعية الى
الخارج ...
خامسا : الدعم غير المحدود واللاطبيعي لليد
العاملة العربية , وبالتالي سيطرتها على كافة
مسارب و مغارب الحركة الأنتاجية . وثم الأقصاء
القسري لليد العاملة الكردية , لتلوذ
هذه الأخيرة بالفرار والبحث المضني عن مصدر
رزق غائب في دمشق و غيرها ....
سادسا : تعويم القيمة الحدية للرأسمال المالي
الكردي في منطقة كردستان . وحرمانه من
الفيمة الأحتياطية للمصانع والمعامل الأنتاجية
المحلية .....
سابعا : الحصار المتعمد لكل ما هو صادر ووارد
الى منطقة كردستان ....
ثامنا : تضاف الى ذلك جملة اجراءات تعسفية
همجية , لخلق حالة استلاب وأغتراب ما بين
ارادة شعب كردستان وشعوره , وحالة الأملاق
والأدقاع التي تنكل به التسريح غير
المبرر والمبرمج للعامل والموظف , طرد الطلاب
من الجامعات و المعاهد , الحالة المزرية
التي يعاني منها المحرومين من الجنسية و
المكتومون , الصعوبات الكارثية للفرد الكردي
أمام المحاكم و الدوائر الرسمية والحكومية ,
المشاكل النفسية الأجتماعية التي تواجهه وهو
يتشهى أن بسجل مولوده الصغير بأسماء كوردية ,
تدخل أجهزة الأمن التعسفي الأعتباطي
هتا وهناك ومتى وحيثما وأنى وكيفما اتفق الخ
...
تاسعا : اتاوات أجهزة المخابرات الأرتجالية
والمباشرة على كافة مراحل مسالك الرزق من
أصحاب الدكاكين والعقارات , مالكي الأراضي
الزاعية , لدى شراء الشقق ودور السكن أو
بيعها , ومن أصحاب المكاتب والعيادات
والصيدليات ....الخ .. علاوة على هذا الوضع
المزري الأستنزافي والأقصائي ..المستشري هنا
وهتاك , تمارس تلك الزمرة الحاكمة في دمشق
سياسة خارجية موازية لها في التخريب والتدمير
, ومحاولة خلق حالة فوضى مبعثرة متناثرة ,
لتنجو من المحكمة الدولية وتمكث على كرسي
السلطة .. فما السيارات المفخخة في العراق , و
الأغتيالات التي تطال القادة السياسية
البنانية و الشخصيات النياببة , والجنون
السوري السلطوي والصفقاتي , سواء في باريس أم
عن طريق شخصيات استخباراتية سورية في المهجر ,
الا محاولات يائسة بائسة عاقرة الفائدة , لمنع
- المحكمة الدولية من المتابعة في عملها
القضائي ,من الزاوية الأولى , ومن الزاوية
الثانية
الضغط على المجتمع الدولي وخاصة على المجتمع
الأمريكي في الولايات المتحدة , لكي , تضغط
هذه المجتمعات بدورها عبر رؤية مآسي المجتمع
العراقي على الأدارة الأمريكية , لسحب
قواتها من المنطقة برمتها , وبالتالي لكي تفلت
رقاب الزمرة الحاكمة في دمشق من
العقاب , ولا تطالها ميكانيزم التغيير والمد
الديمقراطي , واستحقاقات الوضع الراهن ...
ضف الى ذلك , ان الفرد السوري هو الذي يتحمل
الضريبة القذرة لتلك الأعمال التخريبية
البربرية , ويتكبل نتائجها المحمومة , على
حساب تعاسته و بؤسه ...
وليت الأمر توقف عند هذا الحد , اذ أمست
الأدارة السورية هي الراعية الأساسية لبعض
المنظمات الأرهابية المتطرفة جدا , وعلى الأقل
من خلال بعض قياديها المتورطين هم بدورهم
مع أجهزة المخابرات السورية , وهكذا تكتمل
الدارة الأرهابية للعنف المنظم و المقصود ,
وهكذا
تكتمل دارة الفقر والقمع والقهر والأستبداد
حول عنق المجتمع السوري .
ومن هنا تحديدا , وبرؤية هذا الواقع المؤلم
والموجع , ومن خلال الأدراك التاريخي المعرفي
لشعوب
المتطقة , ومن زاوية ان الحيثيات الراهنة
لايمكن ان تستمر الى الأبد , نطرح النساؤل
المفتوح
والجوهري ....أليس تغيير النظام السوري بصورة
راديكالية جذرية , وبشكل ديمقراطي سلمي
وأعتمادا على الشروط الثلاثة المتكافلة
المتضافرة الشرط الداخلي , الشرط الكوردي ,
الشرط
الدولي هو بداية أدراك العلاقة ما بين
التاريخ والمصير . ويرتقي الى مستوى الركن ؟؟
نحن نجيب بكل وضوح وبساطة بنعم ... ولكن
شريطة ممارسة ذهنية التغيير , ومعرفة
أدواته والضمان الأولي لأجراءاته . كل هذا
ينتمي الى معادلات معقدة وملتوية ومتشابكة ...
وغني عن البيان , ان القسم الأعظم من أطراف
المعارضة يدعو , من حيث الأساس والمنطلق
الى التغيير ..والى اقامة دولة مؤسساتيه ,
دولة ديمقراطية , اضافة الى مسألة مبدأ
المساواة
والعدل وتكافؤ الفرص , ومبدأ الحريات كحرية
التقاضي , الخ
وكذلك مبدأ المواطنة والحل العادل للقضية
المسألة الكردية ..
كل هذا كلام جميل , لاأعتراض لنا عليه , لكن
فقط ضمن القيمة النحاورية حول ما نسمبه
بالحالة السورية ..مع احتفاظنا بصورة
ديمقراطية بقيمة بعض الأنتقادات حول الخلفية
الذهنبة القابعة وراء هذا التصور , وبعض
الغموض الذي يكتنف نسق نهجه الفكري السياسي
العام , ومبدأه الأساسي في العلاقات الدولية
....
الحالة السورية : هنا بيت القصيد , والمثوى
الأخير للرقاد , ولكي يأخذ التغيير قيمته
الموضوعية
التاريخية , ولا نغدو فريسة لأشكاليات
مستقبلية جافة ترجعنا الى المربع الأول العاق
والعاقر .
فأن تصورنا للحالة السورية ضمن خطاب سياسي
شفاف ونهج فكري واضح و نسق عام لاغبار عليه
ولا لبس فيه , هو كالآتي : نحن تؤمن بالتغيير
من خلال المبادئ الثلاثة التالية ... المبدأ
الأول : التعددية , كمفهوم حضاري ديمقراطي ,
بلغي الألغاء ويقصي الأقصاء , ويفند ذهنية
التحريم ..وبمنح الجميع حق التمتع الموضوعي
بشرطه الخاص المؤائم والمتناغي مع الشرط العام
الذي يكفل بدوره حسبا للتعددية حرمة
وخصوصية الشرط الخاص .. المبدأ الثاني :
الفدرالية الأثينية أو الجغرافية , كمفهوم
سياسي اداري وكحق قومي . لتقويم الذهنية
الشوفينية , وتقويض أساس مسألة الأسنبداد
والتسلط , والقضاء المبرم البات للأدارة شديد
المركزية التي ينجم عنها معظم اشكاليات العصر
, منح التفتح الأبداعي والأبتكاري والأختراعي
والنشاط الفني حقه الوجودي الخاص , اعطاء
مفهوم جديد ودفق نوعي للمسألة الوطنية وللدولة
السورية - , عودة التناظرية والتماثلية الى
ما بين المفهومين التاريخ والمصير , واستبعاد
مفهوم الأنشطار الجغرافي ..... المبدأ الثالث
: المسألة القضية القومية للأقليم الكردي
, اعتبار حل هذه المسألة وتأصيلها التنظيري
بمثابة الحل الوطني الشامل للحالة السورية ,
وأجتثاث لكل الهواجس المستبطنة التي تساور
فئات و شرائح معينة ...وحل هذه المسألة هو
ضمانة أكيدة لمستقبل الديمقراطية في
الدولة السورية
|
|