۞   عربي  ۞  Kurdi      ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار  ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
 مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

مقالات

 

السياسة العدوانية لحكومة أردوغان والادارة العسكرية

 
 


 

 
الدكتور أحمد رسول
ان وصول عبدالله غول بدعم من الاسلام الكردي الرجعي والمتخلف الى قصر رئاسة الجمهورية لا يغير في شيئ من
موقفه العدائي للحركة الكردية دون تمييز بين هذا الجزء أو ذاك . صرح غول كوزير للخارجية مرات عديدة وفي كل الاجتماعات والمناسبات الرسمية الدولية والاقليمية باسلوب التهديد والوعيد لحكومة اقليم العراق, بسبب مواقفها من حزب العمال الكردستاني, وبشأن مدينة كركوك, ومسألة التركمان, انه لا يختلف عن سابقه أحمد سيزر تجاه الكرد سوى انه يحتضن الاسلام التركي بعقلية الدولة العثمانية تحت اسم حزب العدالة والتنمية الذي يقتدون به الاحزاب الدينية العربية ..
غول وطد العلاقات العربية التركية , واستطاع ان يضع هذه العلاقات في خدمة مصالح تركيا الاقتصادية والسياسية وبالاخص الامنية منها مع الدول التي تحتل كردستان, وأن يوجهها ضد الحركة الكردية التحررية.
ان جوهر المشكلة تكمن حاليا في الازمة السياسية الحادة بين المؤسسة العسكرية وحكومة اردوغان التي تتبنى الاتجاه الاسلامي. ان الدولة التركية بشقيها العسكري والاسلامي تعيش مأزقا معقدا في داخلها بسبب استلام غول لرئاسة الجمهورية, والخلافات الحاصلة حول الدستور الجديد الذي طرح على التصويت ونال موافقة الشعب التركي والذي لا توافق عليه الادارة العسكرية, ثم الخسارة العسكرية من قتلى وجرحى وأسرى في المواجهات مع قوات حماية الشعب, بحيث تعتبر هذه الخسارة إهانة للجيش التركي المعتدي على الكرد وحقوقه القومية, على إعتباره القوة الضاربة في المنطقة وعضو في الحلف الاطلسي, هذه الخسارة كانت بمثابة صدمة وخيبة أمل للعنصريين الاتراك والادارة العسكرية حتى يتمكن أردوغان من امتصاص غضب الشارع التركي وإحتضان الموقف, وتمادي خطر الانقلاب العسكري وإنقاذ السياسة الداخلية للحكومة الاسلامية, لجأت حكومته على عجل على الالتفاف على الادارة العسكرية في إتخاذ تدابير عاجلة لترسيخ سياسته من أهمها : 1 ـ الاجتماعات السريعة لمجلس الامن القومي بمشاركة رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية لدراسة الموقف, والتأكيد على الانتقام كما صرح عبدالله غول بقوله سوف نضع نهاية لوجود حزب العمال , ولكن غاب عن وعيه ونسي بأن الحكومات السابقة وحكومته التي كان فيها وزيرا للخارجية, لم يتمكنوا من القضاء على حزب العمال الكردستاني وارادة الشعب الكردي, رغم العمليات العسكرية طوال ثلاث عقود والتي تصل الى ـ 30 ـ عملية تقريبا
2 ـ زيارة أردوغان للاتحاد الاوروبي الذي يعارض الاجتياح التركي للعراق واراضي اقليم كردستان, ومحاولة اقناعهم بالتغلغل في اقليم كردستان بحجة محاربة حزب العمال, وزيارته المرتقبة لأمريكا
3 ـ اتباع السياسة الاجرامية ضد الاكراد في جميع اجزاء كردستان, والمتفق عليها من قبل جميع الاحزاب التركية والعناصر الشوفينية والعنصرية بما فيها الحكومة والعسكر وهم يقولون نحارب الدولة الكردية ولو كانت في أفريقيا, أو يقولون لا نريد دولة جديدة الى جانبنا, فليكن هذا الموقف درسا قاسيا للاحزاب الكردية وقادتها وحافزا قويا للوحدة والتضامن في نطاق جبهة وطنية كردستانية للدفاع عن مكتسبات إقليم كردستان الجنوب وحمايته من الاعتداء التركي ,ثم دعم الحركات التحررية في الاجزاء الاخرى, وليس أخيرا الدفاع عن حياة عبدالله اوجلان المعرض للتسمم والموت البطيئ, لانها عملية انسانية وأخلاقية, رغم الخلافات الايديولوجية والسياسية.
3 ـ ان التهديدات التركية بإجتياح كردستان الجنوب جاءت بعد اعلان الكونغرس الامريكي بتقسيم العراق, وبسبب النظرة التركية السلبية للاقليم على اعتباره الخطر الاستراتيجي لها طالما بقي الكيان الكردي قائما ـ حسب تصريح ياشوغ قائد القوات البرية ـ.هكذا كشفت تركيا عن نواياها لتحقيق أطماعها وطموحاتها في الاراضي العراقية وأحلامها في دويلة تركمانية على أرض كردستان في مدينة كركوك, في الوقت نفسه ترفض الاعتراف بحقوق 25 مليون كردي في
كردستان تركيا, حيث تمارس بحقهم الارهاب والاضطهاد , هل هذه هي الديمقراطية التركية التي تنادي بها الحزب الحاكم (حزب الظلم والفقر)؟. أين ديمقراطية الاتحاد الاوروبي التي تنتهج سياسة المصالح مع تركيا, وتغمض عيونها عن الحرب المدمرة في كردستان تركيا, وأين الصراحة الامريكية تجاه تصرفات الحكومة التركية, والتي احتلت العراق لنشر الديمقراطية في المنطقة, هل هناك موافقة أمريكية ضمنية لغزو الجيش التركي لأراضي الاقليم بحجة محاربة حزب العمال؟... تمهيدا لإشعال الفتنة بين الاحزاب الكردية والتدهور نحوحرب داخلية, علما ان اللجنة القومية الامريكية للشؤون الخارجية إقترحت على تركيا بحل المسالة الكردية بالطرق السلمية واسلوب الحوار, وهذا ما تطالب به القيادات الكردية لحزب العمال ولاقليم كردستان العراق, ورغم ذلك يجب ان يبقى الشعب الكردي الذي يتابع تطور الحوادث يقظا ولا ينغش بالاعلام الرخيص و سوف يحبط هذه المؤامرة بمواقفه الصلبة وبوحدته وتضامنه.
4 ـ التقارب التركي الايراني السوري بالتعاون مع بعض الاطراف السياسية في العراق الذين يعتبرون أنفسهم شركاء في السلطة مع الكرد في حكومة العراق, يشكلون محورا تآمريا على القضية الكردية وبالاخص منها مكتسبات حكومة الاقليم, وعملية التطبيع في كركوك وفق المادة 140 من الدستور العراقي. ان هذه الدول التي تدعم ميليشيات الطوائف الدينية والمجموعات المسلحة الارهابية لخلق الفوضى الامني والعنف السياسي في العراق والتي تمارس الارهاب بحق الكرد, تتهم الحركة التحررية الكردية المشروعة بالارهابية. ان سياسة دول هذا المحور رغم اختلاف مصالحها السياسية والاقتصادية والامنية في العراق تدخل في دائرة محاربة الكرد, وزيادة العنف الامني في العراق للضغط على أمريكا لتنازلات سياسية لصالح تركيا في تصميمها لاجتياح اقليم كردستان, وكعامل مساعد لتحقيق أهداف ايران في الاستمرار لعملية الوصول الى السلاح النووي .
5 ـ إن أخطر مؤامرة التي تواجهها كردستان العراق هي العوائق التي تضعها المعارضة الداخلية بما فيها اطراف من الحكومة المركزية, وتدخل الدول المجاورة , منها تركيا التي تحظى بالدعم الامريكي في عملية تأجيل التطبيع للمناطق الكردية التي لا زالت خارج ادارة الاقليم والمادة 140 لحل مشكلة كركوك, فكلما تأخر تقرير وضع هذه المدينة, كلما زادت التعقيدات وكثر المعارضون وقويت تدخلات الدول المجاورة عن طريق عملائها. من أخطر هذه المؤامرات هي تصميم
الدولة التركية في اجتياح الاراضي العراقية وبالذات اقليم كردستان لافشال التجربة الكردستانية في ميدان العمران والتطور الاقتصادي واستقرار الامن. إن أطماع تركيا في كركوك وولاية الموصل قديمة وهي تحاول في كل مناسبة ومنذ اتفاقية عام 1925 لتحقيق أحلامها في السيطرة على المنطقة . قال اردوغان في حديث له ما يلي: اننا نؤكد دائما على حساسيتنا تجاه مسألة كركوك, فليعلم أصحاب التطبيع ( يقصد بذلك الحزبين الكبيرين في الاقليم ) , بأننا لا نسمح لهم مهما كلف الأمر بأن يسيطروا على مدينة كركوك, ونحن عازمون على تقديم الدعم والمساعدة لأبناء جلدتنا التركمان الذين يعيشون في هذه المدينة.
اذا دققنا في كل المعايير والمعادلات السياسية التي تسير عليها الدولة التركية والادارة العسكرية بعد تقييم الكونغرس الامريكي بتقسيم العراق , نرى انها لا تستهدف بالدرجة الاولى حزب العمال الكردستاني , انما تستهدف إقليم كردستان بما فيها ولاية الموصل ومدينة كركوك. ان برامج تركيا العدائية ضد الكرد يتم دائما بالتنسيق والتعاون الامني مع الدول الاقليمية والعناصر الانتهازية والمخربة التي تبيع ذمتها بأسعار زهيدة . ان دولة الملالي وتركيا متفقتان بمحاربة حزب العمال الكردستاني, كما صرح كل من وزيري الخارجية للبلدين, ولكن ايران تعارض اجتياح أراضي العراق لأسباب تاريخية وجيو سياسية, على اعتبار انها المسيطرة على العراق أمنيا وسياسيا واقتصاديا
ان تبعيات العملية العسكرية التركية لأراضي كردستان لن تكون سهلة بسبب معارضة الاتحاد الاوروبي, وروسيا , والامم المتحدة وحتى الولايات المتحدة المسؤولة عن أمن العراق وحدودها, اذن هناك تناقض وموقف غامض بين ما تقوله أمريكا وما تفعله حكومة الاحتلال, حيث عقد المالكي رئيس الوزاراء ووزير داخليته كل على حدة معاهدة أمن مع تركيا تنص على السماح للجيش التركي بالتغلغل داخل الاراضي العر اقية لمسافة محدودة للتصدي لحزب العمال. ان المجتمع الدولي يطالب الدولة التركية بالتريث وحل الازمة بالاساليب السياسية. لذلك يتطلب من حكومة أردوغان الخضوع للارادة الدولية ومواثيق الامم المتجدة ومعاهداتها بشأن حقوق الانسان والاقليات وحل المسألة الكردية سلميا وعبر الحوار. ان قيادة الحركة الكردية في كردستان الشمال متمسكة بالسلم والحوار واصول الديمقراطية التي من خلالها تريد حل القضية الكردية, وفي حال ممانعة تركيا , فيكون الدفاع المسلح حق مشروع لها.,( لا حركة تحررية بدون ديمقراطية)
من الغريب ان الادارة الامريكية تطالب الحكومة العراقية العاجزة عن حل مشاكلها الداخلية, ان تضع حدا بالاجراءات العسكرية, لتمنع عناصر حزب العمال من التدخل في شؤون تركيا عبر الحدود, ثم تسليم قيادات الحزب للحكومة التركية, ان ما قدمته حكومة رئيس الوزراء العراقي لأمريكا في هذا الاطار هو مجرد إغلاق مكاتب الحزب في العراق واقليم كردستان بموافقة من حكومتها.
أخيرا أقول لا توجد ديمقراطية في تركيا والحرب القذرة دائرة على أراضي كردستان ضد الكرد. ان مبدأ حزب العدالة والتنمية يتمثل في شخصية أردوغان وتلميذه عبدالله غو ل ويرتكز على مبدأ تركي قومي اسلامي متطرف, بينما مبدأ العلمانية هو قومي عنصري أتاتوركي, وكلاهما لا يختلفان تجاه المسألة الكردية وينصبان في خانة الطورانية, على اعتبار أنهم يمثلون العدو التقليدي للكرد.

 ـ ألمانيا 1 ـ 11 ـ


 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005