| |
إدريس بيران
يذكر التاريخ في قديمه وحديثة مدى تفاعل
الثقافة والمثقفين الكرد في الحراك الثقافي
العالمي , فعلى سبيل المثال انبثق اله التوحيد
من المجتمع الكوردي في العصور الغابرة من
تاريخه , كما أبدع الكرد في مسيرتهم التاريخية
في كافة مجالات العلوم الإنسانية من الفكر
والفلسفة والآداب المختلفة والمعرفة ....الخ.
إن أي مجتمع كان يرفع من شأن مثقفيه وثقافته
القومية والوطنية , كما إن تلك النخب الثقافية
تنشأ في المجتمعات من أجل التطوير في كافة
المجالات ومن أبرزها التطوير في المجال الفكري
وبلورته داخل المجتمع , إذ تتحرك وتتطور
المجتمعات بتحرك وتجدد نخبها الثقافية وتلك
النخب ذاتها قد بلورت وتبلور الثقافة
الإنسانية عموما وكما هو الحال في مجتمعنا
الكردي ونخبه الثقافية .
إن النخب الثقافية والفكرية الكردية تقوم
بالدور الفاعل لتحدي الإشكاليات المجتمعية
والقومية وتقدم وتساهم في رسم وصياغة مستجدات
العصر,إذ إن نخبنا الثقافية هم حاملي لبنة
التغير والتطوير والأهداف المرجوة لشعبنا ,
وهم من يقفون في مواجهة تدني مستوى الوعي
العام .
وارغب هنا أن أضع الضوء على المشهد الانترنيتي
الكوردي , الذي لعب الدور البارز في نشر
الثقافة وهموم الكرد ومعارفهم ومدركاتهم
وشخصياتهم كما جلبت للكرد ثقافة الشعوب الأخرى
من كافة أصقاع العالم بغية الاستفادة والتبادل
ومن كافة جوانبه .
المثقفون الكرد الذين أطلقوا المواقع
الانترنيتية والذين يعملون عليها ليل نهار
لخدمة شعبهم وربما اغلبهم لم تنشر له صورة ولم
يدخلوا عالم الشهرة ويخدمون الثقافة الكردية
من دون مقابل ولا يقومون بأية منة على احد
ويقومون بكل هذا فقط لأنهم مؤمنون بقضايا
شعبهم ويرون من واجبهم نشر الوعي والثقافة
والمعرفة لخدمة شعبهم والدفع به نحو إلحاق
عجلة التطور.
الباحث والكاتب والشاعر وكافة النخب الثقافية
ينشرون نتاجاتهم لخدمة شعبهم الكردي
والإنسانية ليس إلا.
فمن سمات المثقف الكردي لا يعرف الحقد
والضغينة لأحد ويتمتع بمزايا إنسانية فائقة
الروعة والجمال لأنه يدرك تماما بأنه يعكس
صورة شعبه ,فنجده دائما يقدم صور الجمال
والتفاؤل والشفافية والإبداع المستمر في
نتاجاته ويقدمون المساعدة ويفتحون الطريق أمام
النخب القادمة والصاعدة في المشهد الثقافي
الكردي إيمانا منهم بحركة التطور والإبداع
المستمرين .
لا نجد ناقدا أو معلقا في مواقعنا الانترنيتية
إلا ويتصف بالموضوعية والنقاش الجاد مستخدما
أفضل وأحسن الألفاظ وفي غاية الروعة والجمال
وبشفافية كاملة بغية الإفادة والاستفادة , بل
ينير لمن نقد وعلق على نتاجه السبل والطرق
الأنجع والأفضل وبأروع الكلمات الطيبة بغية
تشجيعه واستمرار يته في الشأن الثقافي ,
وبالطبع لا ينقد أو يعلق على حجم بطنه أو شكل
رأسه أو عمله الخاص أو مستوى شهادته التعليمية
وليس الإبداعية والفكرية ومدركاته في التجارب
الحياتية والحراك العام وخبراته , ونقده
وتعليقاته لا ينطلق من باب الاهانة الشخصية
بتاتا .....؟.
المثقف الكردي في مواقعنا الانترنيتية يشجع
المرأى ونتاجاتها , إدراكا منه بالتكامل
وجاعلا من نفسه مقياسا لتحررها ووعيها العام
في مجتمعنا....؟.
ومن المعيب أن نسبب الآلام للآخرين ومن دون
وجه حق وفيما هذا نصه ويطر الجميع الدفاع عن
نفسه .
|
|