۞   عربي  ۞  Kurdi      ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار  ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
 مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 
 

مقالات

 

روفند اليوسف قوس قزح في سماء الكتابة النسوية

 
 


 


زاكروس عثمان
وأنت تسير بعينيك في زحمة اللوحة الشعرية لدى الكتاب الأكراد – سوريا ممن يكتبون بالكردية أو العربية تستوقفك أعمال وتجارب ومحاولات متلاطمة يطغى عليها اللون الذكوري كثيفا فاقعا حتى يفاجئك لون هادئ يأتيك من الجهة المجهولة في وجودك , حس إنساني مرهف يصدمك بالزهور التي يبست في حدائق وعيك المهجورة وأنت تحتسي الخيبة اغترابا .
حس يتغلغل دون استئذان في أعماقك يلامس جزئك الغائب أو المغيب عنك فيملئ خواء روحك بمهجة الحياة , ينابيع رقيقة تتدفق في كيانك مشاعر وعواطف ماورائية تعيدك إلى لحظة مفقودة طالما تمنيت العودة إليها صفاءا يغربل روحك من شوائب زمن قيد وجودك بحاضر غريب عنك فلم تجد غير التناسي مهربا من الم واقع امتهن قصف أحلامك الصغيرة وحين نسيت خسرت الدليل الذي يقودك إليك ذكريات حميمة توشك على التلاشي .
تذهب إلى الشعر وتقف أمام لوحاته تبحث عن قصيدة تواسيك لحظة احتضارك فتجد اللوحة يبابا ألوانها يابسة يلفها الغبار تنتظر جدولا جاريا يسقي الألوان طعم الحياة فيعود إليك الجسد والروح فتغدو نهر ناهضا يشتعل توقا إلى تدفقه بعد طول انقطاع .
في هذا القلق المعذب الذي نشاهده في قصائد روفند اليوسف الموشحة بتاملات روحية عميقة يطفي عليها فلسفة صوفية نجد بلسما يجري عميقا في كياننا ليبث فيها حزمة خضراء من العواطف الجياشة والأفكار المبدعة لتعيد ترتيب أولوياتنا الإنسانية لنتذكر من جديد أننا مازلنا بشرا .
روفند لغة سلسة تمس العقل والقلب ثم تعطيك فرصة لكشف ما بين سطورها مناجاة عميقة هي صرخة الإنسان ككل قبل أنت تكون صرخة امرأة , مناجاة تعطي الحب إبعاده الحقيقية تجعلنا نسأل هل عرفنا الحب يوما رغم ممارستنا لشيء يشبهه قصائد بالغة الإنسانية مخملية رقيقة تغني لوحة الثقافة الكردية بجدول زاهي له تميزه وسحره الخاص فيسكرنا من الرشفة الأولى إمتاعا .
روفند وعي يتجلى ولا أقول موهبة لان شعرها يرتقي سموا ونبلا يتجاوز قدرة الهاويات في ترجمة نوازع المرأة , حيث روفند تقدم ملامح سريعة من عالم المرأة العجيب كمشاهد من وجودنا الآخر فالمرأة ليست تلك العبارة الممجوجة التي يتاجر بها دعاة مساواتها بالرجل بل هي النصف الأخر من وجودنا المغيب الذي تستحضره روفند بطريقتها الفذة فتقول لنا كم توهمتم باكتشاف عالمنا الأنثوي فلم تصلوا إلى غير القشور .
روفند قصائد تهطل رذاذا جميلا في سماء تتلألأ بالأنوار لترتفع في أفق الكتابة النسوية الكردية طيف قوس قزح, غنينا له صغارا ورقصنا أمام بديع تكويناته كبارا نسترجع بدفئ ألوانه حياة فقدناها منذ أمد بعيد حين تعطلت مداركنا عن وظائفها الروحية فجاءت روفند موسيقى تصورية تصاحب تمثيله فرضتها علينا الحياة , فجاءت قصائدها معزوفات سماوية تدغدغ أشجاننا مرجوحة تأخذنا جهة المسرة تارة وجهة الحزن تارة أخرى .
لتوقظ فينا ذاك القلق المبهم الذي يخلق توتر لذيذ بين الجسد والروح فلا نعرف الشاكي من المشتكي ولا نعرف من نحاسب الآخرين ذواتنا أم الغيب أم نكتفي بالنجوى .
سؤال لم تكتبه روفند ولكنه موجود في كل حرف من كلمات قصائدها .
ملاحظة :
إلى الشاعرة أكثرتي من ترديد عبارة سيدي وإذا كان قصدك من سيدي رجلا فأنني لا أظن رجلا مهما كانت صفاته يستحق ان يكون سيدا للمرأة والرأي لك ..



 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005