۞ عربي     ۞  Kurdi        ۞  Deutsch    ۞ English

 
صفحة البداية ۞   
أخبار ۞   
بيانات و تقارير ۞   
مقالات ۞   
لقاءات ۞   
موسيقى ۞   
أدب و فن ۞   
صور من كردستان ۞   
المكتبة الالكترونية ۞   
مواقع أخرى ۞   
الاتصال بنا ۞   
الأرشيف ۞   
 
Google

 

مقالات

 

الخزنوي آية نكران الذات البشرية

 
 


خاص بكرد روج

مسعود عكو
في لحظة أوقفوا فيها قلباً كان ينبض بالحياة, في لحظة انقطعت أواصره منا, في لحظة كانت لنا حسابات أخرى لكننا أخطأنا التقدير في الزمان, والمكان, وفي العناوين, والمواعيد, وأقول هنا بولع وأسى ندمنا, ولكن ما عاد ينفع الندم, كلمات هي بسيطة لكي أعبر عن مدى الحزن الذي آلت إليه أحوال الكثيرين من محبيه يعصرون قلوبهم بالأسى, كاظمين الغيظ من لوعة الفراق, وشدة الافتراق.


كنا نتوق إلى غد أفضل, إلى يوم جديد قد نصل فيها إلى حلقة أخيرة لمسلسل أسود, ورحلة شاقة طويلة بدأها قبله الكثيرون, وأتمها هو إلى مرحلة معينة, وبالتأكيد سيكملها من بعده من سيسيرون على خطا,ه وما أكثرهم.

في لحظات كدت أختنق لا حزناً عليه فقط بل للتهم الجاهزة التي أسندت إليه, ورويت على ألسنة من ادعوا أنهم مقربوه, من صار يكبر في نفاقه, ودجله ليعطي صورة عظيمة عن علاقته الحميمة معه, ونسي أن قبل رحيله ببرهات كان يطعن حتى في إنسانيته, ومصداقيته, وأخلاقه.

كم ستكون الصورة جميلة لو أن الذين أدعوا عليه اعترفوا بادعاءاتهم, وتمنوا أن يسامحهم الله, وأن يسامحهم الشيخ علماً أنني أعلم أن قلب الشيخ كان كبيراً, ولا مكان للحقد فيه.
 

  كم كانت ستبدو الصورة أكثر وضوحاً, ورونقاً لو أن هؤلاء الذين طعنوا في نزاهته اعترفوا بأنهم كانوا على خطأ, والشيخ بالمطلق كان على صواب.

كم كانت الصورة ستكون واقعية أكثر لو أن هؤلاء نفذوا كلماتهم الطنانة, ووعودهم الرنانة بأن دم الشيخ لن يذهب سدىً, وأنهم على خطاه سائرون.


كم كان جميلاً لو أن المثقفين, والسياسيين, وكل من كان يبكي, أو يتباكى على الشيخ لو قدموا له في مماته القليل من ما كان يستحق, ولكن بعد فوات الأوان.

كلمات الليل تمحوها النهار, ووعود البارحة نسيها رجال اليوم فبعد استشهاد الشيخ لازلنا نقول في أنفسنا سوف نعمل, وسوف نقوم بكذا, ودون جدوى, ودون فعل حقيقي بل هي كلمات كانت لكسب المزيد من الأضواء, وتلميع الوجوه البائسة.

جرت العادة لدى شعوبنا الشرقية أن نعظم موتانا, ولكن في حياتهم لا نكترث بهم أبداً يجوعون, ويمرضون, وحتى يشحذون فنقول عنهم بأنهم ذوات مصالح دنيوية بسيطة, ورخيصة بل نطلق عليهم أشد التهم, وأكبر الشائعات, وعندما يفارقوننا تتحول تلك الكلمات الرخيصة, والوضيعة إلى جمل ذات قيمة فتتقدم الأيام, والشهور بل ربما السنين نتكلم فيها عن مناقبهم, ونتفاخر بأننا كنا في لحظة جالسين سوية, أو تخاطبنا لبرهة قليلة.

رحل الشيخ بكل معنى الكلمة, والخوف من أن يرحل معه فكره, وثقافته, وطريقته في التعامل مع الدنيا كما هي اليوم لا كما حاول الكثيرون أن يجروه إلى إعادة التخلف في ممارسة الدين, والابتعاد عن أصله, ونسبه, وقوميته, وإنسانيته, ونسيانه لذاته, وأهله, وناسه.

أتمنى أن نعيد النظر في كل ما قلناه عن الشيخ بالسوء, وبما لا يليق به, وننطلق انطلاقة جديد,ة ونجعل من يوم شهادة الخزنوي يوماً نبدأ فيه بمحاربة الظلم, والقتل, والاضطهاد, ونحض فيه على العلم, والثقافة, والتسامح, وقبل هذا كله نحبب فيهم الإنسانية التي يجب علينا التحلي بها ليرتاح روح الشهيد في مرقده, وإلا سيكون نادماً على كل ما بدر منه لأننا سنخيب أماله, وظنونه, ونعكس كل ما كان يطمح أن يصل إليه في سبيل رفع الظلم عن أمته, وشعبه. بل علينا أن نعمل بجد لكي نحول كلماته إلى أفعال, وأقواله إلى طرق للتعامل مع الآخرين للوصول إلى مبتغانا في العيش مع الأخر بسلام, وتسامح, ونعطي الصورة الحضارية التي كان يتمنى الشيخ أن نعكسها لنكون مثالاً للشعوب التي تجاورنا فطوبى لك أيها الشيخ الشهيد هذا الإرث من العلم, والثقافة, والإنسانية.
 

 

المقالات المنشورة تعبر فقط عن وجهة نظر أصحابها

                       نرحب بآرائكم و تعليقاتكم حول المقالات المنشورة 

info@kurdroj.com

 

 

۞
۞۞
۞
۞۞
۞

 

 


©www.kurdroj.com
Vebūna malperź 21.06.2005